الموتى والأرقام
بقلم: عمر الفرجاني
أمس كانت إيطاليا واليوم إسبانيا والآن أصبحت أمريكا تتخطى الجميع وتحطم رقمها القياسي المعتاد ولكن في عدد الإصابات والوفيات، ..
العالم أجمع يتحدث عن حالهُ وأنه تجاوز المليون إصابة وكأنه وقع سهوًا في الغرام!
وعلى النقيض المحلي
الأرقام هنا ترى أنها خاسرة، ونظير هذه الخسائر، تواجه مساندة من المجتمع، كيف للسلطات أن تُخفي الأرقام الواقع حدوثها، الجميع هنا يسخر من الارقام الباهتة الخافتة التي لا حيلة لها.
في الحروب يذكرون أعداد الموتى، مع تفاوت التفاصيل الأكثر دقة في الأمر عن كل شخص يُقتل، ويقتل عائلة، وحبيبة، ورفقة.
لا يختلف الموت كثيرًا إن كان سببه الحروب أو حتى وإن كان وباءً لعينًا لا يرحمُ أحد فالرابط الأساسي بينهم هو (رقم)
فـ على المدى البعيد يكون الموت مجرد رقم
وعلى المدى القريب نكون نحن ذاك اللعنة من الرقم.
أصبحنا مُجرّدين من أنفسنا، شعورنا، وإنسانيتنا
خيبة أمل كبيرة عِندما نُصبح مُجرّد حِسبة أو معادلة ساقطة !