أخطاء حرب كورونا يكشفها مدير المركز الصينى للوقاية من الأوبئة ..ويؤكد أهمية الكمامات وأجهزة الكشف عن الحرارة
مشيراً أنه لا يوجد دليل قوي على تفشي الوباء في وقت مبكر من شهر نوفمبر الماضي، مؤكداً أن الباحثين ما زالوا يواصلون العمل على التعرف إلى أصل الفيروس بشكل أكثر دقة.
وامتنع الباحث الصيني عن توجيه التهمة إلى سوق هوانان للمأكولات البحرية في مدينة ووهان، والذي تشير الكثير من التقارير إليه باعتباره البؤرة الأولى لتفشي الوباء، مشيراً أن هذه الخلاصة غير مؤكدة علمياً حتى الآن.
وأشار إلى أن من الأخطاء التي أعاقت التقدم السريع في مواجهة الفيروس، كان عدم اكتشاف انتقاله من الإنسان إلى الإنسان حتى يوم 20 يناير، أي بعد مرور عدة أسابيع على تفشي الوباء في الصين، مرجعاً الأمر إلى عدم توفر الخبراء آنذاك على البيانات الوبائية المفصلة وكذلك طبيعة الفيروس المخادعة، والتي أكدتها الأبحاث التي أجريت في إيطاليا وأمريكا.
في انتظار الدواء
وشدد على أن الصين تمكنت فعلاً من احتواء المرض، حيث لم تعد تسجل سوى حالات إصابة محلية قليلة، في ظل مخاوف من موجة ثانية للوباء، بسبب تزايد الحالات القادمة من الخارج إلى البلاد.
ومع بدء عودة الحياة إلى طبيعتها في الصين، لفت الباحث إلى أن السكان لم يطوروا بعد مناعة جماعية تحصن من هذا المرض، إلا أن الباحثين يكثفون جهودهم للوصول إلى نتائج علمية تمكن من احتواء الوباء بشكل نهائي.
وفي مقابلة مع دورية «ساينس» الأمريكية، تمت على امتداد شهرين بسبب انشغالات الخبير الصيني، ونشرتها صحيفة «لوموند» الفرنسية، أمس، كشف العالم عن جوانب مهمة في التعامل مع الوباء الجديد.
كشف فيه أن دواء remdesivir يعد علاجاً واعداً لمكافحة (كوفيد-19)، أشار جورج جاو إلى أنهم ما زالوا في انتظار التجارب السريرية التي توقع أن تنتهي في أبريل الجاري.
أخطاء فى الحرب
التباعد الاجتماعي
ويقول الرجل، الذي درس أولاً الطب البيطري، وعمل باحثاً في تخصص الفيروسات في جامعات مرموقة مثل هارفارد، إن التعامل مع الأمراض المعدية يجب أن ينطلق أولاً من الاعتماد على استراتيجية التباعد الاجتماعي، والتأكد من عزل جميع المرضى، ووضع المخالطين في الحجر الصحي، إضافة إلى حظر كافة التجمعات، وتقييد الحركة والحجر المنزلي.
وشدد الطبيب الصيني على أهمية عزل كافة المرضى حتى من تظهر عليهم أعراض خفيفة بشكل تام، حيث إنه لا يمكن إيقاف تفشي الوباء إلا بإزالة مصادر العدوى، لذا عمدت الصين إلى بناء المستشفيات الميدانية وتهيئة الملاعب لاستقبال أعداد كبيرة من المصابين ومخالطيهم.
أهمية الكمامات
وحول الأخطاء التي رصدها في تعامل الدول الغربية مع أزمة «كورونا» الحالية، قال الخبير الصيني (58 عاماً): إن الخطأ الكبير في الولايات المتحدة وأوروبا كان عدم ارتداء السكان للأقنعة، مؤكداً أن الفيروس ينتقل عبر قطرات الجهاز التنفسي من شخص لآخر، ما يؤكد الحاجة إلى القناع، حيث إن مجرد التحدث يمكن أن ينقل الفيروس، في الوقت الذي لا تبدو أعراض المرض على الكثير من المصابين.
وأشار إلى تدابير أخرى مثل أجهزة الكشف عن الحرارة، التي استعملتها الصين بشكل مكثف عند مداخل المتاجر والمباني ومحطات النقل العام في كافة المدن، والتي تمكن من التعرف إلى المصابين.