موقف "التعليم" فى واقعة تصوير طالب لزميلته
أقدم طالب جامعى، ومن الصعب القول بـ"جامعى"؛ لأن ما قام به لا يتناسب مع طالب علم يذهب إلى الحرم الجامعى ليتعلم فالأدب والتربية مقدمان على العلم، فالتربية قبل التعليم، أقدم هذا الطالب على تصوير زميلة له فى الجامعة وقام بإرسال صورها عبر وسائل الاتصال للتشهير بها.
اتخذ على الفور مجلس إدارة كلية دار العلوم بجامعة القاهرة، قرارا بفصل الطالب شهرا صاحب واقعة التشهير بزميلته الجامعية عبر وسائل التواصل الاجتماعى، وإحالته لمجلس التأديب بالكلية لفعلته الشنعاء فى حق زميلته.
نشكر مجلس الجامعة وعمادته لاتخاذه قرارا سريعا تجاه الواقعة فورا لعدم تكراره مرات أخرى بين الزملاء والزميلات، ونأمل أن تحذو كل الجامعات حذوهم فى الوقائع الشبيهة.
حث الرسول صلى الله عليه وسلم على مكارم الأخلاق، وكان أفضل الخلق أخلاقًا وأحسنهم آدابًا، وبيَّن رسول الله أنه ما بُعِثَ إلا ليتمم مكارم الأخلاق، فلقد كانت في الجاهلية أخلاق كريمة فأتى الرسول ليتممها، وذلك بإصلاح ما فسد منها، والثناء على ما كان فاضلًا، والحث عليه حيث يقول صلى الله عليه وسلم: «إنما بعثت لأتمم صالح الأخلاق» (هكذا رواه الإمام أحمد، وورد بلفظ: «مكارم الأخلاق» وصححه الألباني، ورواه الإمام مالك بلفظ: «حُسْنَ الأخلاق»).
في جامعة المنصورة.. تداول على صفحات مواقع التواصل الاجتماعي تداول مقطع فيديو لطالب يحتضن زميلته، وسط تشجيع من زملائهما، وبدأ المقطع بالطالبة وهي تغمض عينيها ويوجهها زملاؤها للاتجاه الذي ينتظرها الطالب الذي كان يجلس على إحدى ركبتيه، ويمسك بإحدي يديه باقة زهور وما إن تقترب منه حتى يحتضنها ويدور بها في المكان وسط تصفيق الطلاب.
كشف مصدر مسئول بجامعة المنصورة أنه تم إعداد مذكرة بالواقعة لعرضها على رئيس الجامعة لاتخاذ الإجراءات القانونية تجاه الطالبين، مشيرا إلى أن نقطة للأمن، بالقرب من الواقعة، تمكنت من ضبط الطالب والطالبة سريعا، والتحقيق معهما.
نطالب كل الجامعات المصرية بتغليظ العقوبة على كل طالب تسول له نفسه أن يسلك مثل هذا السلوك غير اللائق بطالب جامعى، وعلى سبيل المثال لا الحصر.. أول عقوبة فصل الطالب سنة وحرمانه من دخول الامتحان ليكون عبرة لأمثاله من الطلبة سيئى السلوك؛ ليكون عقابا رادعا بتارا لكل من يقدم على هذه الفعلة.. ونناشد مسئولى التعليم بتدريس مادة لتوعية الطلاب خلقيا قبل التعلم.
نوجه رسالة إلى الآباء والأمهات بتوعية أبنائهم منذ الصغر حتى يشبوا على القيم والمبادئ والأخلاق وتعاليم الدين السمحة التى تحضنا على احترام الجنسين لبعضهما البعض، واعتبارهم زميلات لأ أكثر ولا أقل.. ونطالب ببرامج توعوية للشباب الجامعى فى تعاملاتهم مع بعضهم البعض؛ بسبب تفشى ثقافات جديدة على المجتمع فى الآونة الأخيرة للانفتاح العالمى على الشبكة العنكبوتية مع وسائل التواصل الاجتماعى التى أصبحت فى حياتنا كالماء والهواء.