تقدير الذات وضرورة تنمية القدرات
لقد شهدت مصر فى الفترة الاخيرة ظاهرة انتحار الشباب.. وقد تم تصنيف مصر انها من اكثر الدول العربية التى تتم فيها حالات الانتحار فالامر يحتاج منا تدقيق ونظرة شمولية للاحداث لان تلك الحالات لم تقدم على الانتحار الا نتيجة اليأس وعدم تقدير للذات او ضغوط اسرية محيطه او احباط من امر ما فالاسباب كثيرة الا من اقدم على هذا بدافع الخلل العقلى فهذا مغفورا له .
ان القوة لا تقاس بمدى تحمل الضربات ولكن القوة تكمن بمدى تحمل العقبات والنهوض مرات ومرات رغم العثرات الا ان الاسرة لها اثرها الكبير على الابناء وهى الاكثر دعما للشاب فى تلك المرحلة وهى مرحلة التخرج والبحث عن عمل لان الشاب فى تلك الفترة يبحث عن ذاته واستقلاليته فعلى الاسرة ان تضع اعينها على ابنائها وعدم تركه لليأس وضرورة فتح مجالات للمناقشة وبث روح الثقة فى الابناء والوقوف بجانب الابناء فى هذا المنعطف الخطير للشعور بانه بمفرده يشعر بالفشل.
وهنا ياتى دور هام وهو تقدير الذات وهو قناعة الشخص حول نفسه هل تقديره لذاته منخفض ام مرتفع وهذا عائد من الدعم الذى تلقاه ممن حوله فالامر هام حيث انه البوابة لكل انواع النجاح ..
فيجب ان ينظر الشاب لنفسه باحترام لكى يكون قادرا على صنع القرارات الشخصية .. وتتمثل اهمية تقدير الفرد لذاته فى عدة امور منها ......الشجاعة فى تجربة اشياء جديدة مما يزيد من ايمان الشاب بنفسه ويدفعه لبذل الجهد لتحقيق هدف معين. وتطوير الذات بشكل ايجابى حيث انه لابد ان يكون الشخص صديقا لنفسه ويساعدها على تقبل الامور ...والتوقف عن النقد السلبى لذاته .
ويجب ايضا تقبل الاختلاف وتجنب عمل المقارنات مع الاخرين والتوقف عن النظر للماضى ويجب ادراك ان المستقبل بيد الله وهذا امر لا يمكن رؤيته او تغييره .
وان النجاح يحتاج الى تخطى العقبات وتزليلها ولا يتوقف النجاح على شهادة جامعية فالامثلة كثيرة فالنجاح قصة لا يرويها الا بطلها
فعلى الشاب ان يدرك انه من الممكن ان يكون بطل تلك القصة ليكون مثلاو داعما لغيرة.
بقلم - هويدا دويدار :