رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

اثرية بالوادى الجديد تناشد توثيق تراث الواحات وحماية مواقعه من الأخطار الطبيعيه

بوابة الجمهورية
تزامناً مع افتتاح الدكتور عبد العزيز طنطاوي رئيس جامعة الوادي الجديد، وطارق القلعي مدير عام متحف الآثار بالمحافظة، المعرض العالمي "ثقافتنا مستقبلنا" ، بمشاركة وزارة الآثار والأمم المتحدة وجامعه أكسفورد ومكتبة الإسكندرية، وذلك بالتعاون مع جامعة أكسفورد الأمريكية، بحضور نخبة من قيادات المحافظة والجامعة والأثريين.

قالت الأثرية شيماء شرف الدين مفتش الآثار المصرية بمنطقة الداخلة وضمن فريق العمل المشارك بالمعرض فى.تصريح خاص لبوابة الجمهورية أون لاين اليوم الأربعاء أن فكرة المشروع بدات سنة 2015 بعد تعرض دول شمال افريقيا مثل ليبيا وبعض دول الشرق الأوسط مثل سوريا والعراق للاضطرابات والثورات الداخلية مما تسبب فى تدمير بعض هذه المواقع التراثية بتلك الدول لتتعالى صيحات الإستغاثة بضرورة انشاء قاعدة بيانات لتوثيق وتسجيل هذه المواقع، للحفاظ على سجلها الكامل من حيث الموقع والتاريخ فى ضوء الأخطار التى تواجهها.

واضافت شرف الدين أن المشروع كان فى بداية الأمر يركز على بعض المواقع التراثية بمناطق متفرقة على مستوى الجمهورية ووقع الأختيار بعد مضى فترة زمنية من التفكير والبحث وجلسات مطولة على تراث الوادى الجديد مشيرة إلى أنه من خلال تخصصها ومجال عملها كمفتشة اثار مصرية مع مشروع ايمينا قامت بعمل دراسة لحصر الاخطار المدمرة لتراث الواحات مع وضع استراتيجية قابلة للتنفيذ تتعلق بحماية تلك المواقع الموجودة من كافة أنواع الأخطار الأكثر تهديدا لها

واشارت الباحثة أن تراث الوادى الجديد يتعرض للعديد من المخاطر من بينها وقوعه تحت وطأة البيئة الصحراوية ذات الآليات الهدمية المدمرة للتراث الإنساني ، مؤكدة بأن من أهم ما يميز تراث الوادى الجديد العمارة الطينية التى تتعرض للعديد من المخاطر،لكونها تتأثر تأثرا جذرياً بالمناخ الصحراوى القارى بالإضافة إلى التغيرات الواضحة فى درجات الحرارة ليلا ونهارا على الصعيدين اليومى والموسمى بجانب العواصف الريحية الشديدة والمصحوبة فى بعض الأحيان لأمطار غزبزة تتحول إلى سيول جارفة لتلك المناطق .

حيث أن تعلقها الشديد بطبيعة البيئة الواحاتية وأنماط الحياة القديمة دفعاها لتنفيذ دراسة ميدانية لحصر الأخطار والعمل على حماية المواقع الأثرية بالاستعانة بتقنية صور الأقمار الصناعية التى يصعب تحديدها على ارض الواقع وذلك لطبيعة البيئة الصحراوية والجبلية والمساحات الشاسعة للوادى الجديد .

وتابعت بأن العمل و التدريب ساعداها كثيرا على تفسير مواقع التراث وسهولة تحديد تخطيطها المعمارى التى يصعب تحديدها على ارض الواقع وتشابه دقتها مع المسح الجيوفيزيائى

و تمكنت الأثرية شيماء شرف الدين من تقييم حالات الموقع ورصد التهديدات الحالية والمستقبلية ،لضمان فرص إمكانية مواجهتها بالشكل المطلوب

ولفتت إلى ان مشروع ايمينا بدأ بالتعاون مع وزارة الاثار بتدريب عدد من الآثاريين على إستخدام الأساليب والتقنيات الحديثة فى تسجيل وتوثيق المواقع الاثرية والتراثية، مشيرة إلى أن التدريب ركز فى مضمونه على كيفية الحصول على صور جوية أو صور الأقمار الصناعية واستخدام جوجل إرث بالإضافة إلى استغلال تقنيات جهاز GPS لتحديد المواقع الأثرية وتوثيقها وتحديد الاخطار والتهديدات التى تواجه تلك المواقع وإيجاد حلول لها.

وعن مشاركتها فعاليات المعرض العالمى ثقافتنا مستقبلنا" قالت شرف الدين أن المعرض يهدف إلى زيادة وعي الجمهور بالطرق الحديثة للتوثيق الأثري والتراثي، ويسلط الضوء على تراث الواحات المهدور حقه و أن اختيار متحف الوادي الجديد لإستضافة هذا المعرض العالمي يُعد بمثابة نقلة نوعية كبيرة ستمكنه من الدخول في التصنيف العالمي للمتاحف.

و ناشدت ابنة مركز الداخلة بضرورة وضع تراث الواحات على قائمة التراث العالمي، وتكثيف الدعايا الإعلامية بالداخل والخارج فى مبادرة جادة للمحافظة عليه دون تشويه

ومن جانبه قال محمد إبراهيم، مفتش آثار العمارنة بالوادى الجديد وضمن فريق العمل بالمشروع "إيمينا"، أن جامعة أكسفورد وجامعة ليستر وجامعة درهام أطلقت خارطة لقاعدة بيانات آثار الشرق الأوسط وشمال إفريقيا المهددة بالخطر EAMENA، بهدف رفع مستوى الوعي حول القضايا الأثرية في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، وتبادل المعلومات والمهارات لرصد المواقع المهددة، والتخفيف من تلك الأضرار والتهديدات، وفقًا لموقع Live Science، مشيرًا إلى أن حماية المواقع الأثرية أصبحت من الضروريات التي يحتاجها علماء الآثار حتى يتمكنوا من دراسة وفهم التاريخ البشري بشكل صحيح.

وأضاف إبراهيم أن فريق عمل من جامعة أكسفورد يعمل حاليًا على دراسة المتغيرات التي تطرأ على المواقع الأثرية نتيجة استخدام الاستشعار عن بعد وتصويرها بالأقمار الصناعية،

جدير بالذكر أن المعرض يضم 12 لوحة تحكي تاريخ مصر عبر 10 آلاف سنة، ويهدف إلى الحفاظ على المواقع الأثرية ومراقبتها باستخدام الاستشعار عن بعد، ويشرف على تنفيذه روبرت ديولى مدير عام الآثار المهددة بالانقراض وعضو منظمة اليونسكو ومسئول الشرق الأوسط وشمال إفريقيا.





تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة