رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

ليست مجرد مشروبات دافئة.. 8 أنواع شاي وعلاقتها بسكر الدم

مشروب الشاي
مشروب الشاي

لا تقتصر طرق دعم مستويات سكر الدم على النظام الغذائي والأدوية، فبعض المشروبات العشبية تحتوي على مركبات نباتية يدرس الباحثون تأثيرها المحتمل في استجابة الجسم للأنسولين وتنظيم الجلوكوز. لكن الفوائد تختلف من مشروب إلى آخر، ولا توجد أدلة كافية على أن أيًا منها يمكن أن يحل محل العلاج الطبي.

وبحسب موقع «Verywell Health»، هناك 8 أنواع من الشاي قد تساعد على دعم التحكم في سكر الدم، مع ضرورة الانتباه إلى أن بعض الدراسات تناولت مستخلصات ومكملات مركزة، وليس الشاي المحضّر في المنزل.
 

الزنجبيل.. هل يساعد على تنظيم الجلوكوز؟

يحتوي الزنجبيل على مركبات نباتية، أبرزها الجينجيرول، التي دُرست لخصائصها المضادة للالتهاب وتأثيراتها المحتملة في التمثيل الغذائي.

وأشارت بعض الدراسات التي تناولت مكملات الزنجبيل إلى تحسن مستويات الجلوكوز والهيموجلوبين السكري لدى بعض المصابين بالسكري من النوع الثاني. لكن هذه النتائج لا تثبت أن شرب شاي الزنجبيل وحده يحقق التأثير نفسه، ولا تزال هناك حاجة إلى دراسات إضافية لتحديد فوائده والكمية المناسبة منه.


الشاي الأخضر ومقاومة الأنسولين

يحتوي الشاي الأخضر على مركبات نباتية تُعرف باسم الكاتيشين، من أبرزها «إيبيجالوكاتشين جالات» (EGCG)، الذي يدرسه الباحثون لمعرفة تأثيره المحتمل في استجابة الجسم للأنسولين وطريقة استخدام الجلوكوز.

وتشير بعض الأبحاث إلى أن تناول الشاي الأخضر أو مستخلصاته قد يرتبط بتحسن محدود في بعض مؤشرات سكر الدم، لكن النتائج ليست متطابقة بين الدراسات، ولم يُحدد عدد أكواب يومي ثبتت فاعليته في تحقيق هذه الفوائد.


البابونج.. علاقة محتملة بين النوم وسكر الدم

يُستخدم البابونج تقليديًا للمساعدة على الاسترخاء والنوم، وقد تكون هذه الفائدة مهمة بصورة غير مباشرة للأشخاص الذين يعانون اضطرابات النوم، إذ يرتبط النوم غير الكافي بزيادة مقاومة الأنسولين وضعف تنظيم الجلوكوز.

ورغم دراسة خصائص البابونج المضادة للالتهاب، فإن الأدلة على قدرته المباشرة على خفض سكر الدم لا تزال محدودة، ولذلك لا يمكن اعتباره علاجًا مستقلًا للسكري.


القرفة.. نتائج واعدة لكنها غير حاسمة

تحتوي القرفة على مركبات نباتية دُرست لاحتمال دورها في تحسين حساسية الأنسولين وتنظيم مستويات السكر. وتشير بعض الأبحاث إلى تحسن بعض مؤشرات التحكم في الجلوكوز لدى من يتناولون القرفة، لكن النتائج متفاوتة ولا تكفي لإثبات فاعلية شاي القرفة علاجًا للسكري.

كذلك، لا يمكن تعميم نتائج الدراسات التي استخدمت مستخلصات القرفة أو كميات محددة منها على الشاي المنزلي. ويُنصح بتجنب الإفراط في تناول قرفة كاسيا، التي قد تحتوي على مستويات مرتفعة من الكومارين، وهي مادة قد تضر الكبد عند استهلاكها بكميات كبيرة.


الميليسا.. أدلة محدودة على تأثيرها في السكر

الميليسا، المعروفة أيضًا باسم بلسم الليمون، عشبة تتميز برائحة حمضية منعشة. وقد بحثت دراسات تأثير مستخلصاتها في مستويات السكر وبعض المؤشرات الصحية لدى المصابين بالسكري من النوع الثاني.

لكن معظم الأدلة المتاحة تتعلق بالمستخلصات والمكملات الغذائية، وليس بالشاي المحضّر من أوراق العشبة. لذلك، لا يمكن الجزم بأن تناول الميليسا يخفض سكر الدم أو الهيموجلوبين السكري بدرجة ذات أهمية صحية.


الكركم.. ما الفرق بين الشاي ومستخلص الكركمين؟

يحتوي الكركم على مركب الكركمين، الذي دُرس لخصائصه المضادة للالتهاب والأكسدة وتأثيراته المحتملة في التمثيل الغذائي للجلوكوز والدهون.

وأشارت مراجعات علمية إلى تحسن بعض مؤشرات سكر الدم لدى أشخاص تناولوا مستحضرات الكركمين، لكن ذلك لا يثبت أن شاي الكركم يقدم الفوائد نفسها. وتختلف كمية المركب باختلاف طريقة التحضير، فضلًا عن محدودية امتصاص الكركمين في الجسم.


الشاي الأسود.. هل يقلل خطر الإصابة بالسكري؟

يحتوي الشاي الأسود على مركبات نباتية قد تؤثر في عمليات التمثيل الغذائي. وربطت دراسات رصدية بين تناوله بانتظام وانخفاض خطر الإصابة بالسكري من النوع الثاني، لكن هذا الارتباط لا يعني أن الشاي وحده هو المسؤول عن انخفاض الخطر.

ويُفضل تناول الشاي الأسود دون سكر لمن يحتاجون إلى مراقبة مستويات الجلوكوز، مع العلم أن الأدلة على تأثيره المباشر في خفض سكر الدم لدى المصابين بالسكري لا تزال محدودة.


الكركديه.. فوائد محتملة تتجاوز مذاقه المميز

يُحضّر شاي الكركديه من الكؤوس المجففة للزهرة، ويتميز بمذاقه الحامض وخلوه الطبيعي من الكافيين. وقد درست أبحاث تأثيره المحتمل في ضغط الدم وبعض المؤشرات الأيضية، بفضل احتوائه على مركبات نباتية مضادة للأكسدة.

وقد تكون هذه الجوانب مهمة للمصابين بالسكري، الذين قد يكونون أكثر عرضة لارتفاع ضغط الدم وأمراض القلب. لكن الأدلة على قدرة الكركديه على خفض سكر الدم تحديدًا لا تزال غير حاسمة، ولا ينبغي اعتبار فوائده المحتملة لضغط الدم دليلًا على تأثير مؤكد في الجلوكوز.


كيف تتناول الشاي دون التأثير سلبًا في سكر الدم؟

تتمثل الخطوة الأهم في تناول هذه المشروبات دون إضافة السكر أو العسل أو الشراب المحلّى، لأن هذه الإضافات تزيد كمية الكربوهيدرات المستهلكة وقد تؤدي إلى ارتفاع مستويات الجلوكوز.

ويجب على مرضى السكري مواصلة تناول الأدوية وفق تعليمات الطبيب، وعدم إيقافها أو تعديل جرعاتها اعتمادًا على الشاي أو الأعشاب. كما ينبغي استشارة الطبيب قبل الاستخدام المنتظم للمستخلصات العشبية المركزة، خاصة عند تناول أدوية لخفض سكر الدم أو ضغط الدم، لاحتمال حدوث تداخلات دوائية.
 

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة