رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

الجيزاوي: العلوم الإنسانية حاضنة القيم والهوية في زمن التحول الرقمي

انطلاق مؤتمر الدراسات
انطلاق مؤتمر الدراسات العليا في العلوم الإنسانية بجامعة بنها

افتتح الدكتور ناصر الجيزاوي، رئيس جامعة بنها، فعاليات المؤتمر السنوي الخامس لطلاب الدراسات العليا في العلوم الإنسانية، الذي ينظمه قطاع الدراسات العليا والبحوث بالجامعة خلال الفترة من 14 إلى 15 أكتوبر الجاري، تحت عنوان "العلوم الإنسانية بين الهوية والتكنولوجيا ودورها في بناء ثقافة الابتكار".

 

جاء ذلك بحضور الدكتورة جيهان عبد الهادي، نائب رئيس الجامعة لشئون الدراسات العليا والبحوث، والدكتور طه عاشور، نائب رئيس الجامعة لشئون خدمة المجتمع وتنمية البيئة، وعدد من عمداء ووكلاء الكليات، وأمين عام الجامعة والأمناء المساعدين، وطلاب الجامعة.

 

شهد المؤتمر محاضرات لكل من الدكتور أحمد محمود عثمان درويش، رئيس الهيئة العامة للمناطق الاقتصادية الأسبق ووزير التنمية الإدارية الأسبق بعنوان " القيادة في زمن الغموض: تأثير الذكاء الاصطناعي علي الهوية والابتكار "، والدكتور جمال العربي، وزير التربية والتعليم الأسبق بعنوان " العلوم الإنسانية بين الهوية والتكنولوجيا ودورها في بناء ثقافة الابتكار "، والمستشار عدلي حسين، محافظ القليوبية والمنوفية الأسبق " القانون بين التغيرات الحديثة في المجتمع والهوية ، والدكتور أحمد غنيم، المدير التنفيذي للمتحف المصري الكبير  بعنوان " المتحف المصري الكبير (GEM) .. «هدية مصر إلى العالم»" .

 

في كلمته، أكد الدكتور ناصر الجيزاوي أن العلوم الإنسانية تكتسب أهمية متزايدة في ظل التحولات الرقمية والتكنولوجية المتسارعة، باعتبارها حاضنة للقيم والهوية والثقافة، مشيراً إلى أن المؤتمر يعكس أهمية تحقيق التوازن بين الحفاظ على الهوية الثقافية والحضارية والانفتاح على منجزات التكنولوجيا الحديثة وتسخيرها لخدمة الإنسان والمجتمع.

 

أوضح "الجيزاوي" أن الذكاء الاصطناعي أصبح أحد أهم محركات التحول في القرن الحادي والعشرين، ولم يعد مجرد أداة تقنية، بل بات شريكًا في إنتاج المعرفة وتحليل البيانات وصناعة القرار، وهو ما يفرض على العلوم الإنسانية دورًا مهمًا في توجيه استخداماته، ودراسة أبعاده الأخلاقية والاجتماعية والثقافية، وضمان توافقها مع قيم المجتمع وهويته الحضارية.

 

أضاف رئيس الجامعة أن تطبيقات الذكاء الاصطناعي تتيح فرصًا واسعة لتطوير أدوات البحث العلمي وتحليل النصوص والبيانات الضخمة واستكشاف أنماط جديدة من المعرفة، بما يعزز جودة الأبحاث ويفتح آفاقاً مبتكرة للإبداع الفكري والثقافي، مؤكدًا أن التحدي الحقيقي يتمثل في توظيف التكنولوجيا لبناء إنسان أكثر وعياً وقدرة على الابتكار، مع الحفاظ على الهوية الوطنية والثقافية.

 

أشار "الجيزاوي" إلى أن الابتكار لا يقتصر على المجالات العلمية والتقنية، بل يمتد إلى الفكر والثقافة والإبداع الإنساني، من خلال تنمية التفكير النقدي وتعزيز الحوار وترسيخ قيم المسؤولية والانتماء، بما يؤهل الأجيال الجديدة للتعامل مع متطلبات المستقبل برؤية تجمع بين الأصالة والمعاصرة.

 

أكد أن تنظيم المؤتمر سنوياً يعكس اهتمام الجامعة بتمكين طلاب الدراسات العليا ودعم مشاركتهم في إنتاج المعرفة ومعالجة قضايا المجتمع، لافتاً إلى أن أبحاثهم تمثل رافداً مهماً لاستشراف المستقبل وتقديم حلول مبتكرة للتحديات الراهنة، بما يدعم جهود التنمية المستدامة.

 

من جانبها، أكدت الدكتورة جيهان عبد الهادي، نائب رئيس الجامعة لشئون الدراسات العليا والبحوث، أن العلوم الإنسانية ستظل البوصلة التي توجه التقدم، وتمنح المعرفة قيمتها، وتضع الإنسان في قلب التنمية وغايتها، مشيرة إلى أن التقدم الحقيقي لا يُقاس فقط بالإنجازات التقنية، بل بقدرة المجتمعات على بناء إنسان واعٍ ومجتمع متماسك ومستقبل أكثر استدامة.

 

أضافت الدكتورة جيهان عبد الهادي أن جامعة بنها تحرص على دعم البحث العلمي والارتقاء بمنظومة الدراسات العليا والبحوث، وتعزيز مكانة العلوم الإنسانية وتشجيع الباحثين على الإبداع والابتكار، وتقديم رؤى علمية تسهم في مواجهة تحديات المجتمع ومواكبة متغيرات العصر.

 

دعت نائب رئيس الجامعة الباحثين إلى الاستفادة من المؤتمر بوصفه منصة للحوار الخلاق وتبادل الخبرات وطرح الأفكار الجديدة، وتحويل نتائج البحث العلمي إلى أثر ملموس في حياة المجتمع، مؤكدة أن الاستثمار في الإنسان يمثل ركيزة أساسية لبناء الوعي وصناعة المستقبل.

 

من جانبها، أوضحت الدكتورة إيمان عبد الحق، عميد كلية التربية السابق ومقرر المؤتمر، أن عنوان المؤتمر يؤكد أن التكنولوجيا ينبغي أن تكون أداة لخدمة الهوية لا طمسها، موضحة أن الهوية تمثل الجذور، والتكنولوجيا هي الأدوات، والابتكار هو الثمرة التي تتحقق من خلال الجمع بينهما بصورة صحيحة.

 

وأشارت إلى أن المؤتمر يشهد مشاركة أكثر من 400 مستمع، ويتضمن 115 بحثاً في مجالات اللغة والأدب، والتاريخ والحضارة، والتربية وعلم النفس، والقانون والإعلام وعلم الاجتماع.

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة