رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

الدكتورة روحية الجنش توضح الرأي الشرعي

هل يبرر عمل المرأة ومشاركتها في الإنفاق تغيير نصيبها في الميراث؟

المرأة العاملة والميراث:
المرأة العاملة والميراث: رؤية شرعية

أكدت الدكتورة روحية الجنش رئيس قسم الفقه الأسبق بجامعة الأزهر الشريف أن عمل المرأة وامتلاكها للقدرة المالية لَيْسا أمرين استحدثهما العصر الحديث، بل إن كسب المرأة وتصرفها المالي أمران عُرِفا في المجتمع النبوي؛ حيث وُجدت المرأة ذات المال التي تُعين زوجها، ولم يكن ذلك يوماً سبباً لتغيير أنصبة المواريث الشرعية.

شواهد نبوية تؤكد استقلال مال المرأة وعملها

في هذا السياق، استدلت الدكتورة روحية الجنش بما رواه جابر رضي الله عنه عن خالته حين أرادت أن تخرج لجَذِّ نخلها في عدتها، فقال لها النبي ﷺ:

«بلى، فجُدِّي نخلك، فإنك عسى أن تصدَّقي أو تفعلي معروفًا» [رواه مسلم: 1483].

الإنصاف لا يكون بتغيير أحكام الشريعة

أشارت الجنش إلى أن إنصاف المرأة العاملة واجب شرعي وأخلاقي، وحفظ مالها حق أصيل، ومواجهة استغلالها ضرورة لا غنى عنها؛ مبينةً أن العلاج الحقيقي يبدأ بإعطائها حقوقها كاملة، وتوثيق ملكيتها، والوفاء بالالتزامات تجاهها، ولا يُعالج الظلم بتغيير أحكام الله، بل برفع الحيف وحفظ الحقوق.

طبيعة استحقاق الإرث في الإسلام

شددت الدكتورة على أن الميراث ليس أجراً على عمل، ولا مقابلاً لما يُنفقه الإنسان على أسرته؛ فالابن الذي لا يعمل لا يسقط ميراثه، والبنت التي تعمل لا يسقط نصيبها، كما أن الغني والفقير يستحقان حصتهما متى توافرت شروط الإرث وأسبابه التي قررها الشرع الحكيم، بعيداً عن مقارنة رواتب الورثة أو مقدار إسهامهم في الإنفاق.

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة