نصر أكتوبر حائط صد ضد الشائعات.. كيف أجهضت جلسة "مجلس الشعب 1974" مخطط الحرب النفسية؟
تظل حرب السادس من أكتوبر عام 1973 شهادة تاريخية خالدة على صلابة الإرادة المصرية والعربية، ليس فقط في ميادين القتال، بل وفي مواجهة الحرب النفسية والشائعات التي سعى العدو من خلالها إلى تزييف الحقائق وتحطيم الروح المعنوية.
دحض الشائعات تحت قبة البرلمان
جسّدت الجلسة الاستثنائية لمجلس الشعب في 19 فبراير 1974 أحد أبلغ مشاهد إفشال الدعاية المضادة، والتي عُقدت لتكريم قادة حرب أكتوبر ومنحهم الأوسمة العسكرية. وشهدت الجلسة استجوابًا علنيًا للواء أحمد بدوي، أجهض مزاعم الاحتلال الإسرائيلي حول السيطرة الكاملة على مدينة السويس وحصار الجيش الثالث الميداني. وأكد بدوي تكبيد العدو خسائر فادحة، مشددًا على أن تلاحم المقاومة الشعبية مع القوات المسلحة هو الذي حال دون إسقاط المدينة.
مفاجأة القيادة في قلب المعركة
شهدت الجلسة تقديراً استثنائياً من الرئيس الراحل أنور السادات وثقته المطلقة في رجاله، حيث أصدر قراراً بترقية اللواء أحمد بدوي إلى رتبة اللواء (ثم رتبة الفريق لاحقاً)، وتعيينه قائداً للجيش الثالث الميداني وهو في قلب الموقع القتالي، مما شكل ضربة قاضية لآليات التثبيط النفسي للعدو.
رسالة الأوقاف: النصر مستمر بالعلم والوعي
أكدت وزارة الأوقاف أنه رغم مرور ثلاثة وخمسين عاماً على الملحمة، سيظل السادس من أكتوبر يوماً شاهداً على قدرة مصر على الانتصار عندما تتحد وتؤمن بقدراتها. وأشارت إلى أن دماء الشهداء تدعو الأجيال القادمة لمواصلة معركة البناء بالوعي والعلم والعمل للحفاظ على العزة والكرامة.