رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

حكايات النفس

رغم المجهودات الكبيرة للدولة المصرية في تطوير قطاع الصحه الا أنه مازال في حاجة ماسة الى مراجعة شاملة وعاجلة من كافة المعنيين في الدوله .. فلا يمكن اغفال الأزمة الحقيقية التي يمر بها القطاع حاليا ونقص الامكانيات في المستشفيات ..ويجب ايجاد حلول فورية و ناجزة لانهاء السلبيات رأفة بالمواطنين .. خاصة البسطاء ومحدود الدخل .

هناك عدة عوامل وحقائق لابد من ذكرها ودراستها وحلها .. فلا يخفى على أحد عدم استطاعة المستشفيات الحكوميه حاليا تحمل الضغط الكبير من المرضى واحتياجاتهم .. فهناك نقص كبير في عدد اسرة الرعايات المركزة وكافة الطواقم الطبية لاسيما الأطباء مع ضعف الامكانات المتاحه والادوات لدى المستشفيات لاستيعاب اعداد المرضى .. والتي ادت الى ان المستشفيات الحكوميه التابعة لوزارة الصحة وايضا المستشفيات والمعاهد الجامعية والتعليمية تلجأ الى تحميل المواطنين والمرضى تكاليف كبيرة .. سواء أسعار الاشعه أو التحاليل والمستلزمات الطبيه والتي لا تستطيع الطبقة العظمى من المواطنين محدود الدخل تحملها .

واذا عدنا الى عدد الاطباء والاطقم الطبية فلها كل العذر .. فلا يكلف الله نفسا الا وسعها .. وأصبحوا غير قادرين على مجابهة واستيعاب الاعداد الضخمة من المرضى .. مما يتطلب تدخل عاجل من الحكومه بزياده اعداد الخريجين من كلية الطب ومعاهد التمريض .. و بما يساهم في القضاء على هذا العجز .. خاصة مع هروب وهجرة الالاف سنويا من الاطباء الى خارج مصر نتيجة ضعف الرواتب .. وهنا ايضا يجب دراسة كيفية الحد من هذه الظاهرة التي تستوجب تدخل عاجل واصلاحات جوهرية .

أطالب الحكومة بسرعة تخصيص أكبر ميزانية لدعم و تحسين قطاع الصحة وزيادة أسرة الرعاية المركزه و الحضانات وايضا المنشآت الطبية الحكومية رأفة بالمواطنين .. في ظل المبالغة الكبيرة في اسعار المستشفيات الخاصة و الاستثمارية والتي لا يستطيع المواطن العادي تحمل تكلفة العلاج بها .. ولا تناسب الا رجال الاعمال و المقتدرين واصبحت تجارة رائجة وتكلف المريض الاف بل عشرات الالاف في اليوم الواحد .. وهو ما لا يستطيع السواد الاعظم من الشعب المصري تحمله .

اتساءل دوما .. أين دور رجال الأعمال والفنانين والرياضيين ممن يتقاضون الملايين في دعم قطاع الصحة وتحمل مسؤوليته تجاه الفقراء و محدودي الدخل .. فلا توجد تجارة رابحة أهم من المتاجرة مع الله .

[email protected]

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة