بدون احراج
من المؤكد أن ظاهرة تغير المناخ ربما ينتج عنها وقوع حالات من عدم الاستقرار الاجتماعى وصولا الى المعاناة من الندرة فى الموارد مما يشجع علي التطرف والأنشطة الاجرامية لذلك قد تتجه بعض الدول المتقدمة في ابحاث ودراسات المناخ لابتداع برامج للتلاعب فيه واستغلاله لمحاربة دولة ليست علي مزاجها للاضرار باقتصادهاخاصة الدول المتميزة في الجذب السياحى او الانتاج الصناعى بحيث تتعمد انتقال الحالة السياحية الرائجة لهذه الدولة الي دولة اخرى والعمل علي تغيير اتجاه الرياح لابعادها عن المناطق الصناعية!!
أتصور أنه من بين اهداف بعض من الدول المتقدمة في حروب المناخ الوصول لاشكال مختلفة من الهجمات المناخية لتحقيق أعلى دخل ودرجة من الرفاهية لمواطنيها حتي ولو علي حساب تهديد المشروعات المنافسة لها سواء في السياحة او الزراعة أو الصناعة
لذلك لم تتوقف أبحاث تعديل الطقس باستخدام تقنيات التعديل الجوى الشمسي وإدخال جزئيات في الغلاف الجوي لاستهداف الموارد البيئية من الأنهار والسدود والبنى التحتية المائية للضغط علي بعض الدول او لتعديل دعم المقاتلين بدلا من استخدامها لحماية المحاصيل من البرد او بتعزيز هطول المطر عبر تجارب التلقيح السحابى
ولا يمكن اغفال استغلال امريكا لبرنامج بوباى لتعديل الطقس فى حربها مع فيتنام عبر تبخير السحب لتمديدموسم الأمطار لاغراق الطرق الفيتناميه لضمان تعطيل الإمدادات العسكرية..في حين تنفق الصين نحو مليار و٣٤ مليون دولار علي برامج طائرة تعديل الطقس في حين تلجأ دول اخرى الي تلقيح السحب واللجؤ لسيناريوهات استخدام الضباب لإخفاء القوات وتعطيل الاتصالات عبر العواصف الكهرومغناطيسىة
ربما نشهد في السنوات القادمة حروب للمناخ لانهاء الصراعات والنزاعات حيث لم تعد الحرب تقتصر علي الصواريخ والقنابل والمدافع والطائرات والسفن الحربية فقط..وبالتالي أحداث فيضانات واعاصير ضخمة قد تنهى القتال سريعا
واستغلال ادوات تقنيات التعديل الجوى الشمسي والسلاح البيئى لاحداث كوارث بيئية واستهداف البنى التحتية مسالة في غاية الخطورة علي الدول المتنازعة لذلك من الاهمية تصميم نظام تحكم مناخ لحماية الأرض من حرب بسلاح المناخ خاصة وان هناك تخوفات من امكانية وقوع مثل هذه الاسلحة لتكنولوجيا حروب المناخ في ايدى جماعات او دول لديها نوازع وميول عدوانىة
نحن ندرك انه ربما تتواجد دول تلجأ لهذه الأساليب مدفوعة بالمنافسة المتزايدة علي الموارد الحيوية من الماء والغذاء والطاقة خاصة في سعيها لتحقيق مكاسب اقتصادية وسياسية او لزعزعة استقرار الخصوم ولكن ينبغى مراعاة ان تلك التكنولوجيا قد تشكل اخطارا كارثية حيث يمكن ان تؤدى لتدمير واسع النطاق وشديد للبيئة ولفترات ممتدة وربما تؤدى لوقوع كوارث بيئية تهدد البشرية وما يلحقها من عواقب غير مقصودة تشمل موجات الجفاف والحر واستنزاف طبقة الأوزون
كما ان التوقف المفاجىء للهندسة الجيولوجية الشمسية قد يتسبب لارتفاع في درجات الحرارة وانعدام الامن الغذائي والمائي والنزوح الجماعى فضلا عن وقوع اضرار اقتصادية جسيمة
من الأهمية إعادة النظر في التعامل بتوسع بابحاث الهندسة المناخية حتى لا تثير توترات وخاصة لصناع القرار ولضمان الحد من اخطار الامراض التى قد تؤثر علي جودة الهواء وتؤدى الي أثار سلبية بالبيئة ناهيك عن إعادة تقييم العقائد العسكرية..فبينما تهتم الجيوش بزيادة التسليح والانصراف في تعقيد العمليات التى سترتبط بكل تاكيد بعمليات كثيفة الاستهلاك للطاقة ومن ثم يسهم ذلك فى وقوع انبعاثات التى تزيد من سوء المناخ
نامل أن تكون حروب المناخ وهجماتها وبرامج التلاعب بالمناخ وبرامج تعديل الطقس وتلقيح السحاب ضربا من ضروب الخيال لضمان المحافظة علي كوكبنا وحتى لا يتعرض للانهيار لمخالفتنا لناموس الطبيعة والقدرة الإلهية في تصميمه بدقة متناهية واتجاه الابحاث العلمية الي ما يفيد البشرية والطبيعة وليس محاربتهما !!
Sayed aboualyazed @yahoo.com