رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

بدون احراج

كشفت الحرب السيبرانية الإيرانية الإسرائيلية عن أهمية تطوير مناهجنا بمدارسنا ومعاهدنا وجامعاتنا بادراج مادة الذكاء الاصطناعى والتى وجه الرئيس عبد الفتاح السيسى الحكومة ببحث طرحها كمقرر الزامى في العملية التعليمية لضمان تحقيق قفزة غير عادية لاستراتيجية تؤهلنا للخروج من دائرة المستهلكين الي مصاف الدول المنتجة للتكنولوجيا
ولا يمكن اغفال ان هذا التوجه يعد سلاح استراتيجي في الحروب الاقتصادية والثقافية التى تشن عبر الفضاء الرقمى كمايسهم ايضا في إعادة مفهومنا للامن القومي في عصر الثورة الصناعية القادمة حيث اصبح تعليم طلابنا الصغار لمواد التكنولوجيا والبرمجة ضرورة حتمية لتحصينهم من المخاطر الالكترونية ولصناعة مجتمع قادر علي الابتكار فضلا عن استهدافنا لتحقيق الصدارة التكنولوجية
كما انني اتصور ان الهدف في هذه الحالة ليس تخريج مبرمجين بقدرالاتجاه لصناعة مبتكرين يطورون حلولا للتحديات من القضايا والمشكلات المجتمعية واعداد جيل قادر علي قيادة المستقبل بوعي وابداع متسلحين بلغة العصر
ولايمكن انكار ان التعليم التكنولوجى لم يعد رفاهية بل انه ضرورة للتنافس في سوق العمل العالمى علما بأنه ٨٠%من وظائف ٢٠٣٠ ستتطلب مهارات رقمية كما سيعد التعليم التكنولوجى خط دفاع اول لمواجهة ٦٠% من الهجمات السيبرانية وثغرات أنظمة الذكاء الاصطناعى غير المؤمنة
ومن الأهمية تقليل الفجوة بين مدارس الريف والمدن في توفير البنية التحتية التكنولوجية خاصة مع الاتجاه في التوسع بالاستثمار في البنية التحتية الرقمية بجانب ضرورة المحافظة علي تسريع وتيرة التنفيذ باليات واضحة ومحددة
اتصور ان الفجوة الرقمية بين المدارس تفرض ضرورة توفير أجهزة ذكية وانترنت فائق السرعة مع صيانة دورية ..كما ان نجاحنا مرهون بتحقيق التكامل بين وزارة التعليم والجامعات والمعاهد التكنولوجيةالمتخصصة وكليات التربية لتحويل المناهج لبرامج تفاعلية تستخدم التطبيقات الذكية
ومن المتصور ادراج مادة الذكاء الاصطناعى ضمن مناهج كليات التربية نظرا لان المعلمين يعد حجر الزاوية
وعلينا ادراك ان نقص المعلمين المؤهلين لا يقل خطورة عن نقص الاجهزة مع مراعاة اننا لسنا بحاجة لمعلمين ينقلون معلومات من كتاب بقدر احتياجنا لخبراء قادرين علي توضيح وتفسير كيفيةاستغلال الذكاء الاصطناعى في تحليل البيانات الضخمة ومواجهة التضليل الاعلامي..وبالتالى نحن بحاجة لمدرس يمتلك مهارات عالية في التعامل مع التكنولوجيا
ولا يكفى تدريب المعلمين علي الاكواد البرمجية بقدر تعليمهم كيفية ربطها بواقع الطلاب للوصول الى رؤي لحل المشكلات البيئية وتطبيقات لتحسين الحياة اليومية
ولا بد من مراعاة تصميم منهجنا دراسي للبرمجة يراعي
البساطة والتدرج لتقديمه بطريقة لا تصدم الطالب في تعامله مع لغة الكمبيوتر المعقدة..والاسراع بإعداد جنود رقميين من المعلمين عبر تدريب مكثف علي الامن السيبرانى لتدريس مفاهيم التعلم الذكى العميق
اننا بحاجة لتطوير برامج ذكاء اصطناعي محلية تتناغم مع خصوصيتنا في الحرص علي التمسك بلغتنا العربية للمحافظة علي هويتنا حيث ان الاعتماد علي منصات اجنبية قد يهدد الهوية ويعرض بيانات الطلاب للاستغلال وهو ما يتطلب تجنب الترجمة الحرفية للمناهج الاجنبيه وبما يدفعنا في النهاية لمواكبة المستقبل دون التفريط في الجذور
ومن المقبول دعم الشراكة الدائمة بين رجال الأعمال والمجتمع المدنى وتوجيه القطاع الخاص لتصنيع أجهزة محلية لتعويض ما ينقص من أجهزة مبرمجة بالمدارس الريفية التى قد تفتقد لانترنت فائق السرعة
من المؤكد ان إدخال الذكاء الاصطناعى في المناهج الجامعية وقبل الجامعية يخدم رؤيتنا في الجمهورية الجديدة لبناء مواطن مزود بالمهارات التى يتطلبها القرن القادم وقادر علي التعايش مع معطيات العصر
كما أن دمج ثقافة الذكاء الاصطناعى بالنظام التعليمى يحقق نقلة نوعية له لتعزيز التعليم العصرى ولبناء مهارات المستقبل للطلاب حيث ان الذكاء الاصطناعى أداة قادرة علي تشخيص الامراض او اختراق الانظمة علي حسب مستخدمها!!

Sayed aboualyazed @yahoo.com

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة