حكايات النفس
درجتي الماجستير والدكتوراه ثمرة جهود علمية وعملية من ابنائنا المجتهدين ، إلا أن حملة هذه الدرجات العلمية يواجهون صعوبات كبيره في الحصول على وظائف تتناسب مع مؤهلاتهم العلمية.
وأطلق السيد الرئيس عبدالفتاح السيسي مبادرة كانت بارقة أمل لابنائنا.. وبناء عليها، أصدرت حكومة الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، القرار رقم 1974 لسنة 2021 الذي تضمن تشكيل لجنة عليا لبحث كيفية الاستفادة من الحاصلين على درجتي الماجستير والدكتوراه والذين يعملون في أعمال لا تتناسب مع مؤهلاتهم العلمية في مؤسسات الدولة المختلفة.. وأن تشكل اللجنة برئاسة وزير التعليم العالي والبحث العلمي.
مبادرة الرئيس كانت بمثابة فرصة واعدة وطوق النجاة للعديد من حملة الماجستير والدكتوراه، و كان من المتوقع الحاقهم بالتعيين داخل الجهاز الإداري للدولة.. ولكن مرت 4 سنوات على القرار بدون اتخاذ أية خطوات فعلية أو إصدار قرارات أو توصيات من اللجنة العليا مما أثار غضب ابنائنا حملة الماجستير والدكتوراه.
ورغم المناشدات المستمرة والشكاوى التي قدموها ، لم يتم اتخاذ أي إجراء جاد لحل مشكلتهم أو إيجاد فرص عمل مناسبة لهم.. واستمر الوضع على ما هو عليه مما عمق مشاعر الإحباط واليأس لدى الكثير من حملة الماجستير والدكتوراه الذين كانوا ينتظرون أن تحقق المبادرة نتائج ملموسة لحل مشكلة التعيين المتوقف منذ عدة سنوات.
كما يواجهون الكثير من التحديات التي تعيق توظيفهم في الاعمال التي تتناسب مع مؤهلاتهم الأكاديمية.. اضافة الى تدني الأجور في الوظائف التي يحصلون عليها في القطاعين العام والخاص، وعدم ادراج درجة الماجستير أو الدكتوراه ضمن معايير التقييم في معظم المؤسسات.
كما يضطرون للعمل في وظائف لا علاقة لها بتخصصاتهم أو مؤهلاتهم، مما يُفقدهم الفرصة في المساهمة بشكل فاعل في تطوير مجالاتهم المعرفية.
حملة الماجستير والدكتوراه في مصر يعانون من العديد من التحديات، سواء كانت تتعلق بالوظائف أو بتقدير درجاتهم العلمية في سوق العمل. ومن أجل تحسين وضعهم والاستفادة من إمكانياتهم الأكاديمية والعلمية.
هناك مجموعة من المطالب لابنائنا بتفعيل المبادرة و توفير فرص عمل مناسبة مع مؤهلاتهم العلمية ،و استثمار قدراتهم العلمية والبحثية.
و على الرغم من وجود مبادرات عدة من قبل الدولة للاستفادة من حملة الماجستير والدكتوراه، إلا أن تنفيذها لم يتم حتى الان.
اطالب مجلس الوزراء بتفعيل هذه المبادرات بشكل جاد وعملي، حتى يتمكنوا من الاستفادة منها عمليًا.. وتعيينهم في الجهاز الإداري للدولة، وذلك بما يتناسب مع مؤهلاتهم العلمية ويحقق الفائدة للوطن.. مع تحسين الوضع المالي والمزايا الوظيفية.
كما يجب تحسين فرص التوظيف في المجالات البحثية والعلمية في العديد من المجالات مثل البحث والتطوير، التكنولوجيا ، والتعليم، بما يعكس قيمة هذه الدرجات العلمية وأثرها في تحقيق التنمية المستدامة.
حملة الماجستير والدكتوراه في مصر هم فئة علمية هامة ومؤهلة للغاية، ويجب أن يُستفاد من قدراتهم في دعم مسيرة التنمية في الوطن.. ولتحقيق ذلك، يجب على الحكومة والمؤسسات المعنية توفير الفرص والبيئة المناسبة التي تسمح لهم بتوظيف مهاراتهم العلمية، بما يعكس ويشجع على التعليم والتعلم ويساهم في تقدم البلاد ورفعتها في كافة المجالات.