إرادة وطن..
وحدة الأمة المصرية واجب وفرض على كل من يحيا على أرض مصر فوحدة الشعب واصطفافه ليست محل اختيار بل هو واجب وفرض.
فى اللحظات الفاصلة فى حياة الشعوب تصبح الوحدة واجبا حتميا فرضه حق الإنتماء والولاء والدفاع عن الوطن فلا وقت للاختلاف ولكنه وقت التلاحم والترابط للحفاظ على الأوطان فى هذا العالم الذى سقطت به قلاع الحرية والمبادئ الإنسانية والحقوقية وسط صراع المصالح والنزاع على الثروات والاحتكام لقانون القوة..
فأصبح الملجأ الوحيد للشعوب هو الحفاظ على وحدة الصف وامتلاك أسلحة القوة والاحتكام إلى لغة العقل والحكمة فى القرارات المصيرية..
نحن فى بؤرة صراع ملتهبة تحيط بنا من جميع الجهات سواء الغربية والجنوبية والشرقية خاصة بعد أحداث 7 أكتوبر واتخاذها كذريعة فى حرب الإبادة وتنفيذ مخطط التهجير القسرى ومحاولة فرضه بالقوة على مصر والأردن فأعلنت الدولتان رفضهما وقالوا لا للتهجير للقضاء على القضية الفلسطينية ولا للمساس بقدسية التراب الوطنى وأعلنتها الدولة المصرية أرضنا خط أحمر فالأرض المصرية مقدسة لا تمس..
ومن هنا نضع علامات تعجب أين تنفيذ القرارات والقوانين والاتفاقيات الدولية و دور المؤسسات الدولية والحقوقية فى إرساء السلم والأمن الدولى والحفاظ على حق الشعوب فى الحياة على أرضها وعدم المساس بحق السيادة وحق الدفاع !!!!
لذا لابد للشعوب من وحدة الصف و الوعى بالحقائق والاعتماد على ذاتها ومقوماتها وقوتها الشاملة العسكرية والاقتصادية والاعلامية والقانونية ووعى شعوبها وحكمة قيادتها للدفاع عن الوطن وقضاياه المصيرية.
هذه هى الخلاصة التى تعلمتها الشعوب الواعية الاصطفاف خلف الوطن واجب وحق والدفاع عنه رسالة وأمانة وبنائه حق وفرض على كل من يحيا على أرض الوطن ..
إن الدولة المصرية تقف منفردة تدافع عن حق الشعوب بشرف ونزاهة وتتمسك بالثوابت والمبادئ والقوانين الدولية وسط عالم سقطت به قلاع الحرية والمبادئ الحقوقية وسقطت الأقنعة ولم يعد هناك إلا لغة المصالح وسلاح القوة ..
لذا فإن الإصطفاف الوطنى خلف القيادة المصرية فرض على كل من يعيش على أرض مصر..
والسؤال ما هو الدور المنوط بالفرد والمجتمع لمواجهة الظروف الراهنة والدفاع عن الوطن ؟
هناك العديد من الأدوار سواء على المستوى الوطنى والدولى..
( المستوى الوطنى)
امتلاك الوعى الشامل والاصطفاف شعبا وجيشا وقيادة فى مواجهة المخاطر بإرادة وعزيمة وقوة.
الإلتزام بما تصدره الدولة من بيانات رسمية وعدم الانسياق وراء الشائعات والوعى الشامل ودور المواطن فى مواجهة المخاطر والحفاظ على الوطن.
الاستفادة من مقوماتنا المحلية وإعلاء قيمة العمل والانتاج وتحقيق الاكتفاء الذاتى الصناعى والزراعى.
استبدال مصادر الاستيراد إلى الدول الأعضاء فى مجموعة البريكس وتبادل السلع بالعملة المحلية.
عدم استيراد السلع التى لها بديل مصرى والاستغناء عن السلع الترفيهية وتخفيض النفقات وترشيد الاستهلاك..
تطبيق القوانين بحزم وقوة وردع وخاصة قانون حماية المستهلك ووسائل الإتصال وتكنولوجيا المعلومات وميثاق الشرف الإعلامى فتطبيق القانون يؤدى إلى الانضباط ويحقق المنع والردع.
استخدام الوسائل الإعلامية فى الدعوة إلى الإصطفاف الوطنى والوعى الشامل بقضايا الأمة ودور المواطن فى معركة البناء والدفاع.
دور المؤسسات الدينية فى فرضية وحدة الصف والدفاع عن الوطن ودور المواطن فى مواجهة الأزمات وقدسية الدفاع عن الأوطان..
( المستوى الدولى)
الاستفادة من العلاقات الدولية لإصدار قرارات من المنظمات الدولية مؤيدة لحق الشعوب فى الحياة على أرضها والحفاظ على مبدأ حق السيادة واقرار السلم والأمن الدولى.
مطالبة الدول العربية بدعمها للقضايا المصيرية ورفض مخطط التهجير القسرى والطوعى واستخدام العلاقات الدولية كوسائل ضغط لحماية الشعوب فوحدة الصف العربى قوة وردع..
التعاون مع الشعوب المحبة للسلام والمناصرة للحقوق فى إيجاد رأى عام عالمى مناصر لحقوق الشعوب والإلتزام بالقوانين والقرارات والاتفاقيات الدولية.
مطالبة المجتمع الدولى بتحمل مسئوليته الدولية القانونية والتاريخية فى وقف هذا الصراع والتمسك بالمبادئ التى نصت عليها المنظمات الدولية والمبادئ الحقوقية والقوانين الدولية والأعراف التى استقرت عليها البشرية .
نحن فى مرحلة فاصلة ولا بد لنا من الاصطفاف خلف الوطن للدفاع عن أمنه وسلامه..
فهلموا يا أبناء الوطن نصطف صفا واحدا فى مواجهة المخاطر وإعلان التحديات ليحيا الوطن فى عزة وكرامة وإباء فتلاحم الشعب واصطفافه ووعيه واجب وحق وفرض..
حفظ الله مصر أبد الدهر وجعلها فى أمان وتقدم وسلام.