رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

بدون احراج



نفحات رمضان الكريم هلت علينا بمكتسباته الروحانية والاقتصادية وحزمة من الحماية الاجتماعية للمواطنين بتوجيهات من الرئيس عبد الفتاح السيسى للحكومة بهدف تحسين مستوى معيشتهم وتخفيف الاعباء عن الموظفين رغم التحديات الاقتصادية الدولية وتزايد التضخم الذى ضرب العالم
وهذه الخطوة تاتى انفراجة لملايين المصريين مع حلول شهر رمضان المبارك نظرا لانها تسهم فى توفير احتياجات الاسر الغذائية ومستلزمات الحياة اليومية واتطلع مع مشروع موازنة العام المالى القادم ان تتضمن زيادة الانفاق على التعليم والصحة ومخصصات برامج الحماية الاجتماعية وخاصة تكافل وكرامة والمرحلة الثانيةلمبادرة حياة كريمة
واذا كانت مسالة زيادة الاجور منحة ونفحة رمضانية لتعزيز العدالة الاجتماعية وترسيخ لدعائم الاستقرار الاجتماعى والاقتصادى والمساهمة فى تخفيض نسبة الفقر وتحسين الظروف الاقتصادية للاسر وزيادة الانتاجية الا انه ينبغى مراعاة ضبط الاسعار وعدم انفلاتها لضمان ان الزيادة فى الاجور لا تؤدى لارتفاع كبير فى الاسعار بشكل يهدد الفوائد المتوقعة
وقرار زيادة الاجور ياتى فى توقيت مهم خاصة مع جهود الدولة لاحتواء التضخم والسيطرة عليه حيث من المتوقع انخفاض معدلاته ولكن من الاهمية التصدى لمحاولات بعض من التجار الجشعين للتلاعب فى اسعار بعض من السلع الغذائية بزيادات غير مبررة انتهازا لادراك السلوك الاستهلاكى للمواطنين فى شهر رمضان
ومن الاهمية ادراك المواطن بانه سياكل ويشرب ولكن لايسرف حتى لايعطى الفرصة لهؤلاء التجار وان الزيادة فى الاجور ينبغى الاتنعكس بصورة فيها تبذير بزيادة الطلب على السلع
من المؤكد ان زيادة الحد الادنى للاجور له انعكاسات ايجابية على تحفيز النمو الاقتصادى حيث ان تحسين دخل المواطن سيزيد من قدرته الشرائية مما يسهم فى تنشيط حركة الاسواق وزيادة الطلب على السلع والخدمات مما سيحفز معه المستثمرين على ضخ المزيد من الاستثمارات التى تسهم فى توفير فرص عمل اضافية
ولكن من اهم انعكاسات قرارات مظلة الحماية الاجتماعية للمصريين تحقيق الاستقرار المالى والنفسى لهم بما يعزز من استقرار المجتمع ويحد من الجرائم ويخفض الشعور بالغضب والعنف ويتصدى للبطالة والقضاء على الرشاوى!!
ومواكبة الزيادة فى الاجور مع نفحات رمضان يتطلب ايضا تعزيز القيم والاخلاق حيث ان الشهر الفضيل فرصة لاستثماره فى تعديل مسارات السلوك والمسارعة بفعل الخيرات وطاعة الله واعادة بناء العلاقات الاسرية وصلة الارحام
ولابد ان نصحح المفاهيم الخاطئة من ان شهر رمضان مخصص لملء البطون بانواع مختلفة من الطعام ..بل هو شهر التقرب الى الله بالذكر وصيام الجوارح عن المحرمات واستهدافه بالعبادة الجماعية وبخاصة فى صلاة التراويح
ومن المتصور فى حالة وجود فائض من الطعام يمكن تخصيص الماكولات لمنحه للمساكين والمحتاجين باطباق تدخل البهجة عليهم
عبقرية رمضان انه شهر يجمع فيه بين العبادة والاستمتاع باجواه الساحرة قبل الفجر وبين الحرمان والكرم وبين السماح والتسامح والعطاء والامتنان وبين الصمت والضجيج كما انه يلغى الطبقية ويساوى بين سكان القصور والطبلية ولمة العائلات والمسلسلات سواء الكوميدية أو الاجتماعية أو حتى الشعبية والتى تصل فى هذا العام الى نحو 30 مسلسل !!
رمضان هدية لنا من الله لتطهير قلوبنا من الضغائن و(نقطة تحول) لصيام عقلى ونفسى وتجرد من الافكار المضللة والشكوى من قلة المال وفرصة جديدة لا كتشاف اخطائنا لتصحيحها حيث ان الصيام سمو بالروح وطهارة بالبدن ومعايشة لاجواء الروحانيات
[email protected]

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة