حرصت المملكة العربية السعودية علي أن تصف لقاء القمة الذي ضم رئيس مصر وملك الأردن وقادة دول مجلس التعاون لدول الخليج علي أنه "لقاء أخوي".. ولم يخرج أيضا عن الاجتماع أي قرارات أو توصيات معلنة.. وإنما تقرر أن تدرج التوصيات ضمن جدول أعمال القمة العربية الطارئة في الرابع من مارس بالقاهرة.
واللقاء الأخوي تعبير أكثر قوة وإيحاء وتأثيرا من اللقاءات الرسمية. فهو يعني في حقيقته إتفاقا تاما في وجهات النظر و"علي الحلوة والمرة معا".
ونحن مع اللقاء الأخوي الذي جاء بمثابة لقاء لدعاة سلام.. لقاء بعيد عن التشنج والمزايدات.. لقاء يبحث في أزمة وجودية تتم معالجتها بحكمة ودون تسرع وبلغة العقل والمنطق.. هو لقاء يضيف الكثير ولا يباعد المسافات أو يفرق.. لقاء فيه من المصلحة وفيه من الاتفاق علي وجهات النظر ما يجعل الطريق ممهدا أمام القمة العربية للخروج برؤية موحدة تنال احترام العالم.
أما لماذا لم تحضر السلطة الفلسطينية اجتماعا يتناول الشأن الفلسطيني. فإن هذا السؤال طرحته وتداولته عدد من شبكات التليفزيون العالمية في إطار الحديث عن اللقاء.. وفي تصورنا أن المرحلة الحالية تستدعي أولا أن يكون هناك توافق فلسطيني داخلي في الرؤي والمقترحات. فنحن أمام فصائل فلسطينية مختلفة. وبعضها ليس له صفة رسمية في النظام ولكنهم جميعا يتحدثون باسم القضية.. فمنها التنظيمات الجهادية والتنظيمات العسكرية. والتنظيمات القانونية.. وكلها عليها أن تندمج وأن تتفاهم وأن تتفق.. كما أن حماس يجب أن تخرج من المشهد السياسي في المرحلة القادمة باعتبارها تمثل تنظيما خارج عن سلطة الدولة.
ان اجتماع الرياض تجنب الدخول في متاهات وجدال لن ينتهي واختصر الطريق برؤية لا تفرض علي أحد وإنما تطرح علي القمة العربية لكي تكون رؤية عربية شاملة.
*
ويخطئ من يعتقد أن الأزمة قد انتهت وأن الرئيس الأمريكي ترامب قد تراجع نهائيا.. فترامب الذي احترم الموقف الرسمي القوي من قضية تهجير سكان غزة إلي مصر والأردن بدأ في تصحيح مواقفه وهي مرحلة تستلزم مزيدا من الحوار والتفاهم وتقديم الخطة المصرية - العربية الشاملة لكيفية إعادة إعمار غزة بشكل سريع وفعًّال بحيث تأتي مع الرؤية التي يتحدث عنها المبعوث الأمريكي للشرق الأوسط ستيف ويتكوف الذي قال قبل ساعات.. إن خطة ترامب بشأن غزة ليست لتهجير الفلسطينيين.. لكن هدفها خلق واقع أفضل للفلسطينيين.. موضحا أن الخطة الخاصة بترامب هي: هل يريد الفلسطينيون العيش بغزة أم يريدون مكانا أفضل؟
وإذا كان هذا هو السؤال الذي يطرحه ترامب فهو سؤال متعدد الجوانب والسيناريوهات ويعني أن ترامب لم يتراجع نهائيا عن خطط التهجير.. إنما هناك تأجيل في المواقف ينبغي البناء عليه.. ومازال الهدوء مطلوباً.
ونذهب لحوارات الحياة.. وحواراتنا هذه الأيام كلها تدور في "السوشيال ميديا" هذا "الغول" الذي يدير ويشكل حياتنا ومفاهيمنا الآن..!
والفنانة أميرة فتحي لم تجد ما تقوله عن السوشيال ميديا إلا بالدعاء "يارب السوشيال ميديا تموت".. ومضت تقول الناس في السوشيال ميديا أصبحت تستحل الشتائم وقلة الأدب والتنمر بشكل غير طبيعي..!
وما تقول الفنانة أميرة هو ما نلمسه ونراه جميعا علي السوشيال ميديا.. اختلطت الأمور والحقائق.. وكل من يريد ابتزاز الآخر قام بالتشهير به وتأليب الناس عليه وارتداء ثوب المظلوب والضحية.. والناس تتفاعل مع الدموع والنحيب والاستغاثة.. وتنسي أن للحقيقة جانبا آخر ووجوه أخري.. الناس ضاعت مع الفوضي.. ومع الأكاذيب والشائعات.. ويارب السوشيال ميديا تموت..!
وربنا يكرمك يا شيخ علي جمعة مفتي الديار الأسبق.. فالشيخ جمعة يعيد إثارة الجدال بتصريح قال فيه إن رحمة الله واسعة. وأن الله قد يلغي النار يوم القيامة.
ولأن الجدال في هذه القضية ليس في صالحنا.. ولا في صالح أحد.. فربنا يسمع منك يا شيخنا.. ربنا يتولانا برحمته.. ربنا يغفر لنا خطايانا وآثامنا وتجاوزاتنا ويعفو عنا ويدخلنا فسيح جناته.. وربنا يسمع منك يا شيخ جمعة.
**
وذهب الرجل المسن إلي الطبيب بعد معاناة مع الآلام.. قال له الطبيب.. تحتاج جراحة عاجلة.. قبل أن يبدأ الطبيب في شرح مراحل وضرورة الجراحة بادره بالسؤال.. هل لديك تأمين سيدفع التكاليف.. هل تملك القدرة المالية علي السداد.. والطبيب لم يشرح ولم يتحدث عن العملية ونسبة النجاح والشفاء إلا بعد أن تأكد أن الرجل جاهز وأنه سيدفع.. وتحت العجز والزيادة أيضاً!! ولم يكن هذا الطبيب وحده في ذلك.. سبقه من قالوا نفس الكلام للرجل الذي كان يقسم كل مرة أنه سيدفع.. بس المهم طمنوني الأول..!
وأكتب لأقول لكل مصري.. ارفع رأسك.. افتخر بوطنك.. مصر كانت في الساحة الدولية والعربية تمثل الاستقلالية و المكانة.. مصر كانت لها الكلمة.. والعالم احترم مصر.. ووقف يساند ما تقول مصر.. مصر قالت كلمتها.. وأعربت عن موقفها.. وحفظت وحافظت علي الحق الفلسطيني.. ولم تشارك في ظلم شعب.. مصر تاريخ ومواقف.
**
ولتكن كلمتك.. سلام
ولتكن معاملتك.. لطف
وليكن حضورك.. فرح
وليكن غيابك.. شوق
*
وأخيراً
نحن نستمر في الحياة.. في ذاكرة من يحبنا
*
وقد تنسي كل شيء باستثناء
أيام الحنية التي عاملك بها أحدهم في أيامك الصعبة
*
ونحن نملك كل وسائل الاتصال.. لكن لا شيء يعادل النظر
*
ودمت لي شيئا جميلا لا ينتهي
*
وإذا كان ذكرك يزيح الهم