رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

جميل أن تظهر الحقائق وتنكشف النوايا فى الوقت المناسب وقبل فوات الاوان، حتى يستطيع كل منا إصلاح أمره ومراجعة حساباته.

فبعد ١٣ عاما من ثورة كان الهدف منها الوصول بمصر إلى مرحلة التقسيم ومنهج الفوضى الخلاقة الذى أعلنت عنه كوندوليزا رايس وزيرة الخارجية الأمريكية فى عهد الرئيس الأمريكى باراك أوباما، كان هدفه إشعال النيران فى جميع الدول العربية من أجل تفتيتها وتقسيمها ثم إعادة بناء الشرق الأوسط من جديد.

هناك من شاركوا في الثورة، للوصول إلى هدفهم وهو تفكيك الدولة.

نقول هذا ونحن نشاهد خلال هذه الأيام موقف مصر الصلب والشجاع والقوى، وكلمات الرئيس عبد الفتاح السيسى الصريحة والواضحة التى ترفض تصفية القضية الفلسطينية وترفض التهجير، وخرج على العالم كله بتصريح تاريخي عندما قال إن تهجير الفلسطينيين ظلم لا يمكن لمصر أن تشارك فيه، تعبير قوى وكأنه يحمل العالم كله مسئولية هذا الظلم ويطالبه بالتصدى له.

أما وزارة الخارجية فقد أصدرت بيانات قوية لرفض المخطط الأمريكي الصهيونى للمنطقة، واعلنت الوزارة فى بيانها الصادر مؤخرا تمسك مصر بإقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس الشريف، وهو أمر جلل أن يقال فى عهد الرئيس الأمريكي ترامب، الذى كان أعلن نقل العاصمة الأمريكية فى إسرائيل إلى القدس الشريف فى دورته الأولى، وأن تعلن مصر التمسك بإقامة دولة فلسطينية عاصمتها القدس تحدي واضح وصريح لترامب.

نشاهد كل هذه الأحداث ونحن نفكر ونسترجع الأحداث التى مرت منذ ١٣ عاما ونقول: ماذا لو نجح المخطط ضد مصر وأصبحت مصر دويلات، من الذى كان سيقف فى وجه المخطط الأمريكي الصهيونى فى الوقت الحالى وماذا لو كان هناك رئيس لمصر حاليا لم يكن ضابطا فى الجيش ولم يكن رئيسا للمخابرات الحربية؟.

واعتقد أن الشعب المصرى أصبح لديه قناعة تامة عن أى وقت مضى أنه كان يتعرض لمؤامرة طوال السنوات الماضية، و أنه كان سيدفع ثمن رفض مبارك نفس المخطط الأمريكي الصهيونى التهجير أهالى غزة إلى سيناء.

وما يجعلني أقول إن الشعب أصبح لديه قناعة تامة بتعرض مصر لمؤامرة أن الشعب نسى كل أزماته الاقتصادية وارتفاع الأسعار وأصبحت بيانات وزارة الخارجية التى تصدر ضد إسرائيل تفرح الشعب وتنسيه همومه، ويقف صفا واحدا خلف قائده.

أنه الشعب المصرى الذى يقف ويساند بلده إذا شعر أنها تتعرض لخطر ولا يوجد خطر أعظم مما نمر به الآن.. كونوا على قلب رجل واحد.

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة