قضايا مصيرية..
قضية التهجير القسرى بين آليات الدفاع القانونية وسبل المواجهة وحق الشعوب فى السيادة على أرضها وهى قضية مصيرية تستوجب وحدة الأمم وصمودها للدفاع عن مصيرها وحق سيادتها على أرضها ومستقبل شعبها.. ..
اننا فى مرحلة عصيبة منذ بداية أحداث 7 أكتوبر 2023 وما تبعها من أثار على المنطقة العربية وخاصة دول الجوار مصر والأردن والمطالبة بالتهجير القسرى من قطاع غزة إلى أرض سيناء ومن الضفة الغربية إلى الأردن وهذا ما رفضته المملكة الأردنية..
ولقد رفضت الدولة المصرية طلب التهجير القسرى إلى سيناء ففيه القضاء على القضية الفلسطينية فلا قضية بدون شعب على الأرض..
وكذلك المساس بحق السيادة الوطنية وأعلنت رفض طلب التهجير رفضا باتا وقاطعا وأعتبرته خطا أحمر..
فأرض سيناء أرضا مصرية مقدسة لا تمس..
ولقد ساهمت الدولة المصرية على مدى 15 شهر بدعم القضية الفلسطينية سياسيا ودوليا وقدمت الدعم الكامل لأهل غزة وقامت بجهود حثيثة حتى تم عقد الاتفاق بين إسرائيل وحماس برعاية أمريكية وقطرية على تبادل الأسرى وعودة أهل غزة إلى قطاع غزة فى مشهد يزلزل الأرض بحب وعشق الأرض..
ثم بدأت المطالبات مرة أخرى بالتهجير القسرى لأهل غزة إلى أرض سيناء بذرائع واهية لإعادة الإعمار وهو ما رفضته القيادة المصرية والشعب المصرى الذى انتفض للدفاع عن أرضه وحق سيادته وأعلنها بقوة وحسم رفضه للتهجير..
فأرضه خطا أحمر لا يمس.
هذه اللحظات الفارقة فى تاريخ الشعوب التى تظهر معادن الشعوب الأصيلة وتستوجب وحدة الصف وقوة الدفاع والبحث فى هذه القضية جذورها وأليات الدفاع وتفنيد كل الذرائع من خلال القانون الدولى والقرارات والاتفاقيات الدولية فهى اللغة التى تعيها الشعوب
فتعالوا نتحدث بصوت العقل ونضع بعض آليات الدفاع وسبل المواجهة .
و نبدأ مذكرة الدفاع فى قضية التهجير القسرى وتفنيدها من خلال القانون الدولى وميثاق الأمم المتحدة وقرارات مجلس الأمن الدولى ومعاهدة جنيف الرابعة ..
-أولا مخطط التهجير القسرى مخالف لاتفاقية جنيف الرابعة التى نصت فى المادة( 49 )
عن عدم النقل الجبري الجماعي وكذلك عن ترحيل الأشخاص المحميين من الأراضي المحتلة إلى أراضي دولة الاحتلال أو إلى أراضي أي دولة أخرى محتلة أو غير محتلة وهو محظور أيا كانت دواعيه.
ولا يجوز أن يترتب علي عمليات الإخلاء نزوح الأشخاص المحميين خارج حدود الأراضي المحتلة
يجب على السكان المنقولين من منازلهم عودتهم بمجرد توقف الأعمال العدائية في المنطقة المعنية.
تقوم سلطة الإحتلال بتعهد عمليات النقل أو الإخلاء وضمان إلى أقصى حد ممكن توفير أماكن إقامة مناسبة لاستقبال الأشخاص المحميين وأن تجري الانتقالات في ظروف مرضية من حيث النظافة والصحة والسلامة والتغذية وأن لا يُفصل أفراد من نفس العائلة.
ستُبلغ الدولة الحامية عن أي تحويلات وعمليات الإجلاء في أقرب وقت لأنها حدثت.
لا يجوز لدولة الإحتلال أن تحجز الأشخاص المحميين في منطقة معرضة بشكل خاص لأخطار الحرب إلا إذا أمن السكان أو لأسباب عسكرية قهرية.
لا يجوز لدولة الإحتلال أن ترحل أو تنقل أجزاء من سكانها المدنيين إلى الأراضي التي تحتلها.
-ثانيا المطالبة بالتهجير مخالف لمبدأ حق السيادة للدول على أرضها وعدم التدخل فى شئونها الداخلية واستخدام ادوات القوة فى التأثير على إرادة الدول .
-ثالثا القرار الصادر من الجمعية العامة للامم المتحدة قرار رقم 194 الذى ينص على..
يجب أن يسمح للاجئين الراغبين في العودة إلى ديارهم والعيش في سلام مع جيرانهم بأن يفعلوا ذلك في أقرب وقت ممكن عمليا،
وأن يدفع تعويض عن ممتلكات من يختاروا عدم العودة وعن الخسائر أو الأضرار التي تلحق بالممتلكات بموجب مبادئ القانون الدولي أو الإنصاف الدولي ينبغي أن تنفذها الحكومات أو السلطات المسؤولة.»
يدعو القرار أيضا إلى إنشاء لجنة المصالحة التابعة للأمم المتحدة لتسهيل السلام بين إسرائيل والدول العربية..
حق اللاجئين فى العودة إلى ديارهم وتعويضهم عن الأضرار التى أصابتهم..
-رابعا التهجير القسرى
مخالف للقرار 242 الصادر من الامم المتحدة بالعودة الى حدود ما قبل عام 1967
وانسحاب القوات المسلحة الإسرائيلية من الأراضي التي احتلتها في النزاع الأخير وإنهاء جميع ادعاءات أو حالات الحرب،
واحترام سيادة أراضي كل دولة في المنطقة ووحدتها والاعتراف بسيادتها واستقلالها السياسي وحقها في العيش بسلام ضمن حدود آمنة ومعترف بها حرة من التهديد بالقوة أو استعمالها".
اقامة دولة فلسطين وعاصمتها القدس الشريف..
خامسا مخطط التهجير القسرى مخالفا لمبدأ حق السيادة الذى نص عليه ميثاق الأمم المتحدة فى المادة( 1،2 )
فلقد نصت المادة (1) على..
حفظ السلم والأمن الدولي وتحقيقاً لهذه الغاية تتخذ الهيئة التدابير المشتركة الفعّالة لمنع الأسباب التي تهدد السلم ولإزالتهاوتقمع أعمال العدوان وغيرها من وجوه الإخلال بالسلم، وتتذرّع بالوسائل السلمية وفقاً لمبادئ العدل والقانون الدولي لحل المنازعات الدولية التي قد تؤدي إلى الإخلال بالسلم أو لتسويتها.
إنماء العلاقات الودية بين الأمم على أساس إحترام المبدأ الذي يقضي بالتسوية في الحقوق بين الشعوب وبأن يكون لكل منها تقرير مصيرها، وكذلك اتخاذ التدابير الأخرى الملائمة لتعزيز السلم العام.
تحقيق التعاون الدولي على حل المسائل الدولية ذات الصبغة الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والإنسانية وعلى تعزيز احترام حقوق الإنسان والحريات الأساسية للناس جميعاً والتشجيع على ذلك إطلاقاً بلا تمييز بسبب الجنس أو اللغة أو الدين ولا تفريق بين الرجال والنساء.
جعل هذه الهيئة مرجعاً لتنسيق أعمال الأمم وتوجيهها نحو إدراك هذه الغايات المشتركة.
وعلى اثر ذلك لابد من استخدام اليات الدفاع عن حقوق الشعوب وذلك عن طريق المطالبة بتفيذ الاتفاقيات والمواثيق والقوانبن والقرارات الدولية..
هذه بعض آليات الدفاع المستمدة من الاتفاقيات والقوانين والقرارات الدولية ..
والسؤال ما هى سبل المواجهة الداعمة لآليات الدفاع ؟
سبل المواجهة متعددة ومنها وحدة الصف والجهود الدولية والعربية والقانونية والقوى الشعبية فعلى سبيل المثال..
توحيد الجهود المبذولة بين الدولة المصرية والمملكة الأردنية فى رفض مخطط التهجير القسرى وشحذ الجهود الدولية والموقف العالمى ضد مخالفة القوانين والقرارات الدولية..
عرض قضية التهجير القسرى على الجمعية العامة للامم المتحدة المخالف للقرارات الدولية ومبدأ حق السيادة ...
اللجوء الى محكمة العدل الدولية التى أصدرت الحكم التاريخي الصادر في 19 / يوليو/ 2024 ..
الذى قرر ..
أنّ احتلال إسرائيل لقطاع غزة والضفة الغربية بما فيها القدس الشرقية غير مشروع،
تماماً كما نظام الاستيطان المرتبط به وضم الأراضي واستغلال الموارد الطبيعية.
وأضافت المحكمة أن التشريعات والتدابير الإسرائيلية تنتهك الحظر الدولي للعزل والفصل العنصريَيْن.
وقد ألزمت محكمة العدل الدولية إسرائيل بإنهاء احتلالها وتفكيك مستوطناتها وتقديم تعويضات كاملة إلى الضحايا الفلسطينيين وتسهيل عودة النازحين.
تعتبر قرارات محكمة العدل الدولية ملزمة ونهائية في ما يتعلق بالدول ولمجلس الأمن السلطة لتنفيذ تدابير خاصة لإنفاذ الحكم الصادر من محكمة العدل الدولية .
التعاون مع الشعوب فى ايجاد رؤية دولية رافضة للتعدى على حقوق الشعوب وادانة عالمية لمخطط التهجير القسرى..
وقوف الشعوب واصطفافها خلف قياداتها السياسية والعسكرية و السيادية كقوة داعمة للموقف السياسى للقادة فتلاحم الشعب والقيادة اقوى اسلحة القوة الداعمة والمانعة والحافظة لحقوق الشعوب.
اعادة اعمار المدن التى تم تدميرها من الدول التى قامت بذلك وتعويض شعبها عن خسائره التى تكبدها نتيجة القصف والدمار..
دور جامعة الدول العربية فى الدعم للقضية الفلسطينية ورفض مخطط التهجير القسرى سواء من قطاع غزة أو الضفة الغربية واستخدام كل أدوات الضغط لحماية أمن وسلام الشعوب العربية وهذا ما نص عليه ميثاق إنشاء الجامعة فى اتخاذ التدابير اللازمة لدفع العدوان الفعلي أو المحتمل الذى قد يقع على إحدى الدول الأعضاء
فلذا يجب مساندة الدولة المصرية والمملكة الأردنية بموقف ثابت رافض لكل ما يحدث من انتهاك حق لسيادة والقوانين والقرارات الدولية والمطالبة بتطبيق القرارات الدولية ومن اهمها القرار رقم 242 الذى نص على انسحاب القوات الإسرائيلية من الأراضي التي احتلتها قبل حرب عام 1967 واقامة دولة فلسطين وعاصمتها القدس الشريف.
-تنفيذ القرار 194 وحق عودة اللاجئين الفلسطينيين.
استخدام مصادر قوة الدول العربية السياسية والاقتصادية والبترولية فى الحفاظ على أمن الدول وحق سيادتها ..
تقديم الدعم المالى من الدول العربية والدولية لاعادة إعمار قطاع غزة وتوفير الخدمات ذات الأولوية الصحية والغذائية والكهرباء والغاز وفرص عمل وإنتاج لتلبية الاحتياجات لمستلزمات الحياة للشعوب..
تبنى رؤية سياسية متوازنة للحصول على الحقوق بدون تعريض حياة الشعوب للخطر والحروب المدمرة للمدن ومخطط التهجير القسرى.
اخيرا وليس أخرا قضية التهجير القسرى فى منتهى الخطورة لأنها تهدد السلم والأمن الدولى .
فمخطط التهجير القسرى مخالف للقوانين والاتفاقيات الدولية وحق الشعوب فى الحياة على أرضها واستقلال سيادتها..
فيا شعوب العالم اتحدوا ضد التهجير القسرى والتعدى على القوانين والمواثيق والاتفاقيات الدولية والثوابت والحقوق الانسانية للشعوب..
فهذه نقطة فاصلة فى حياة الشعوب وأما تكون أولا تكون ولن ينعم العالم بالسلام إلا باقرار الحق والعدل واحترام حقوق الإنسان وأولها حقه فى الحياة على أرضه والتمتع بثرواته وحق سيادته..
ورسالة من أبناء النيل مهد الحضارة الإنسانية أحفاد الفراعنة لن نقبل بالتهجير القسرى فأرضنا خطا أحمر لا يمكن تجاوزه نحن دعاة سلام فلا تمسوا ارضنا فهى مقدسة وتستوجب على أبناء مصر الدفاع والتضحية والفداء ليحيا الوطن فى عزة وسلام.
فلا للتهجير القسرى فأرضنا خط أحمر وتحيا مصر دائما وأبدا فى تقدم وعزة وسلام.