كلام في الهوا
كل عام ومصر وشعبها في أمان واستقرار و نهضة مجتمعية واقتصادية شامله علي أمل ان يكون العام الجديد بداية حقيقية لتعميق شعور المواطن بالأمان ،والاستقرار في ظل التحديات التي تواجه داخلياً ،والمؤامرات التي تحاك له خارجياً لكي يتنازل عن طموحاته وأحلامه التي يشارك في بناءها بصوره او باخري مع القياده السياسية التي أخذت علي عاتقها منذ توليها المسؤولية أنه مهم حدث أو يحدث فأنه لن يتنازل عن السعي بشكل كامل ومتواصل لتحقيق طموحات هذا الشعب العظيم الذي مازال يقلق قوي الشر التي نعلمها جميعاً من تماسكه ووقوف خلف الرئيس السيسي متحملين الكثير والكثير لإيمانهم واقتناعهم انه يعمل من أجل مصر الدولة والشعب …
تلك المقدمه كانت لازمه لما نحن نريد أن نتناوله هنا عبر السطور القادمة حول تأثير ما يحدث في سوريا على المنطقة والتي تمثل مصر محورا أساسيا في تحقيق الاستقرار لها ،والأمن لشعوبها شئنا أم أبينا ،ورغم أنف جميع المتآمرين على الدولة المصرية التي استطاعت بجيشها وشعبها وقيادتها من النهوض من جديد رغم حجم وتنوع التحديات التي تعرضت لها منذ عام 2011 ،والاستمرار فى المواجهات المتنوعة التي نتعرض لها ،حتي الآن .
واذا انتقلنا إلى ما يحدث في سوريا بعد انهيار حكم عائله الأسد ،وتولي ما يعرف بالإدارة الجديدة مسؤوليه إدارة البلاد سوف نلاحظ ان هناك دول اقليميه بمنطقة الشرق الأوسط لعبت ومازالت تلعب دورا فيما حدث لانهيار حكم عائله الأسد ،بل ايضا في وضع خارطة طريق تتحرك بها تلك القيادة الجديدة ،وبما يحقق مصالحها ،بما في ذلك التأثير في اتخاذ القرار السوري ،وبالمناسبه هذا أمر طبيعي والجميع مستعد لقبوله والتعامل معه ،لكن وفقاً لضوابط وشروط ،وذلك رغم محاولات التلميع والتأثير في كافه وسائل الإعلام الدولية والإقليمية لتقديم صوره ذهنية معينة للشعوب العربية لهذا النظام الجديد ….
بمعني آخر الملعب السوري الجديد يشارك في التأثير عليه لاعبين لا يمكن إنكارهم، وكلّنا نلاحظ ذلك ،وفي ظل غياب عربي واضح للمشاركة في "جيم المباراة "التي تدور حاليا في الملعب السوري ،وعلي استحياء ،وذلك لغياب رؤية عربية متكاملة ،وواضحة المعالم والمراحل ومعلنه امام الجميع ،ولا نكتفي بالفرجه "كما يقول البعض "للتعامل مع مستقبل الدولة السورية وشعبها الذي عانى الكثير والكثير على مدار أكثر من أربعه عقود ،و غياب هذه الرؤية العربية تحتاج ان تقوم علي مبدأ واضح يتمثل "مفهوم الدوله الوطنية " خاصة ان مكونات الشعب السوري يتميز بالتنوع بين الطوائف والعرقيات والمذاهب المختلفة ،هنا تظهر الحاجه الشديدة الي ضرورة ان يكون "مفهوم الدولة الوطنية "هو الحاكم لمستقبل سوريا والشعب ليمنحهم القوه ،والقدرة علي مواجهة التدخلات الخارجية ويحد من اطماعهم… صحيح تصريحات قائد الإدارة السورية الجديدة، أحمد الشرع تبدو مطمئنة للجميع ،ولكنها ليست بالقدر الذي يساعد علي فهم مستقبل سوريا وشعبها ،هنا يحسم الموقف في اعتقادي الشخصي أن يؤكد الشرع بشكل واضح وحاسم ان مستقبل سوريا الجديدة ،ونظام حكمها سوف يعتمد علي مفهوم الدولة الوطنية التي تستوعب جميع أطياف الشعب السوري وأنه لا مجال للمحاصصه أو الاستبعاد لأي مكون من مكونات الشعب ،وعليه يطمئن من المواطن السوري بأنه يستطيع ان يشارك في سوريا الجديدة التي يحلم بها، ولديه العديد من نماذج عربية تطبق ذلك المفهوم ،وبصفة خاصة الدوله المصرية التي نجح الرئيس السيسي في تعميق هذا المفهوم ،وحسم وجوده بين أبناء الشعب المصري بعدما حدث من محاولات في تقسيم وإحداث فتنه بين المصريين "ومازالوا يحاولون بعدما افشل المصريين هذه المحاولات فيما يعرف بثورات الربيع العربي ".
ان الموقف المصري حول ما حدث ويحدث في سوريا كان حاسما من البداية ،و أعلنه الرئيس السيسي اكثر من مره فيما تعرضت له بعض الدول العربية ان مصر مع الدولة الوطنية ومؤسساتها الشرعية،وما يقرره الشعب، ولا تتعامل مع من خارج تلك الشرعية ،وهو ما أكده بيان الخارجية المصرية الأخير عقب اجراء أول اتصال رسمي بين مصر والإدارة الجديدة في سوريا "أن مصر تأمل ان تتسم عملية الانتقال السياسي فى سوريا بالشمولية، وأن تتم عبر ملكية وطنية سورية خالصة دون إملاءات أو تدخلات خارجية، وبما يدعم وحدة واستقرار سوريا وشعبها بكل مكوناته وأطيافه، ويحافظ على هويتها العربية الأصيلة،كما أكد البيان كذلك على أهمية أن تتبنى العملية السياسية مقاربة شاملة وجامعة لكافة القوى الوطنية السورية تعكس التنوع المجتمعى والدينى والطائفى والعرقى داخل سوريا".
خارج النص:
البديل الأمن لمستقبل المنطقة ،ومواجهة الأطماع باطرافها يتمثل في وجود رؤيه عربية شامله متعدده المحاور ،والمراحل للتعامل مع ما يحدث فى سوريا الان ،والقادم في المستقبل لانه بالتأكيد سوف يترك اثاره علي الجميع حكاما وشعوبا ، وهو ما استعدت له الدوله المصرية قبل حدوثه ،وعقب تولي الرئيس السيسي مباشره مسؤوله أدارة البلاد ،والمتشكك يراجع تصريحاته الدائمه حول أهمية الدوله الوطنية و الدعوه الي اللحمه الوطنية للشعب المصري "خلي بالكم يا مصريين ".
بقلم :
عصام الشيخ
[email protected]