رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب


بعيدًا عن التوقعات والخزعبلات وهواة التنجيم والتخمين.. وبعيدًا عن "السوشيال ميديا".. و"هلافيت" التحريض والإثارة.. وبعيدًا أيضا عن التحليلات العقلانية.. وغير العقلانية.. فإن هذا البلد لن يجوع لا اليوم ولا غدًا.. ولن يسقط أو يهتز أبدًا.. ولو كان قد قدر لنا السقوط والانهيار لكان ذلك قد حدث عندما كانت الدولة في حالة توهان وغياب كامل بعد أحداث يناير 2011 لكن المولي سبحانه وتعالي هو من كتب لنا الصمود وحمي مصر وأهلها من فوضي كانت كفيلة بأن تدمر وتأكل الأخضر واليابس.
وأقول ذلك في مناسبة التوقعات التي تتحدث عن آفاق العام الجديد وما الذي يمكن أن تشهده مصر من متغيرات وتحولات.
ومصر التي ترفض العنف.. مصر الحريصة علي وحدتها الوطنية.. مصر التي تقاوم وتنبذ أية تدخلات خارجية في شئونها الداخلية قادرة دائمًا علي مواجهة أزماتها من خلال خبراتها ورجالاتها وعقولها وأبنائها من المخلصين الذين يحرصون علي ألا يكون هناك اهتزاز أو تمزق أو اختلاف يخرج عن اطار المسيرة الوطنية الصلبة والواثقة التي تمضي في طريقها لأكبر اصلاحات وانجازات تشهدها الدولة المصرية في تاريخها الحديث.
ومصر التي واجهت الكثير من الأزمات والأوقات الصعبة لم تعرف أبدًا طريق اليأس لأن هناك دولة.. وهناك شعب.. وهناك إرادة.. وهناك وهو الأهم شعور بأنها مجرد أزمات.. وأن لكل أزمة بداية ونهاية ويبقي في النهاية الوطن.
وحين نقول ذلك فإننا لا نردد شعارات وأناشيد ولا نسعي لاشادة أو تصفيق أو مكاسب.. نحن نتحدث عن الحفاظ علي بلدنا في عام 2025 وفي كل الأعوام.. نحن نتحدث عن المستقبل.. عن الاستقرار.. وعن استيعاب كل الآراء والأفكار والاختلافات في إطار الأسرة المصرية الواحدة. وقد ولابد أن نختلف وأن تتعارض أفكارنا ومصالحنا أيضا.. ولكنه خلاف الغيرة علي مصر.. خلاف الحب لمصر.. وخلاف لا يفسد ولا يسبب ضررًا للوطن الذي نعيش ونحيا في كنفه وطننا الذي نحرص عليه.
* * *
ومن الذي يتآمر علي الشقيقة سوريا؟! إن أحد الباحثين عن دور.. وأحد الذين كانوا يدعمون ويصفقون لربيع الخراب العربي ذهب إلي دمشق.. ووقف في المسجد الأموي يتحدث عن مؤامرة ضد سوريا تديرها دول عربية وكأنه قد أصبح عليمًا بخفايا الأمور. وكأنه هناك فعلاً مؤامرة أو تربصًا بسوريا.
والغريب أن وزارة الإعلام في سوريا بدلاً من أن تستنكر صدور هذه الإدعاءات من داخل سوريا وبدلاً من الحرص علي ألا تكون سوريا مرتعًا وبؤرة لكل من يهاجم العرب فإنها خرجت ببيان تقول فيه إن هذه المواقف والتصريحات عن الزوار والمشاركين في وسائل الإعلام داخل سوريا تعبر عن آرائهم الشخصية ولا تمثل بالضرورة موقف الحكومة السورية..!
وإذا كانت وزارة الإعلام السورية تحاول الايعاز بأنها بعيدة عن هذه المواقف والتصريحات فإننا نأمل في سماع موقف سوريا الرسمي وماذا تقول سوريا في هذا الصدد..!! نحن أحرص الناس علي سوريا.. ولكننا نخشي ونتخوف من أن تكون سوريا قد تم اهداؤها لإسرائيل علي طبق من ذهب..!
* * *
وما دمنا نعشق الحديث عن المؤامرات.. فإننا ننتقل إلي الحديث عن مؤامرة فنية داخلية في ضوء ما يقال وما يبث وينشر من تسريبات تتعلق بالمخرج الذي تمت ادانته في قضية سرقة مجوهرات زوجة مخرج آخر.
فما أثير في هذه القضية من تدخلات من فنانين وإعلاميين ومحامين تجاوز كل المقبول وامتد إلي ادعاءات واتهامات تتعلق بالعرض والشرف وتهديدات بفتح الصندوق الأسود لحياة كل الذين تدخلوا في القضية وأصدروا فيها أحكامًا بعيدًا عن القضاء.
والقضية التي ينتابها الكثير من الغموض فضحت الكثير من السلوكيات في الحياة الخاصة لمشاهير فيها من الاساءات والتجاوزات ما لا يصدق ولا يطاق أيضا.. والحقيقة بين كل هؤلاء ستظل غائبة دائمًا كل بيبيع كله في لحظة..!
* * *
وفي قضية "البلوجر" التي أصدر القضاء حكمه بحبسها لمدة عام بسبب فيديوهاتها الخادشة للحياء علي مواقع التواصل الاجتماعي.. فإنني كنت أتمني لو امتد العقاب إلي الاب الذي يصر علي القول بإن ابنته "مظلومة" ويلقي باللوم علي الذين قاموا بتسريب بعض فيديوهاتها الفاضحة..!
والاب الذي استيقظ الآن فقط علي محاكمة ابنته لم يكن موجودًا عندما كانت علي "التيك توك" تنشر وتبث وتحرض علي الفجور.. كان علي ما يبدو سعيدًا بالارباح التي لم يكن يسأل من أين تأتي..! آباء أخر زمن..!
* * *
وكتبت الفنانة نشوي مصطفي تدعو الناس لأن يذهبوا للصلاة علي زوجها الراحل "أبوس أيديكم عايزة ناس كتير تيجي للصلاة علي زوجي"..!! والفنانة تأمل بالطبع أن يكون من بينهم من يتقبل الله منه الدعاء بالمغفرة والرحمة لزوجها الذي سيلاقي ربه.. وربنا يرحمه ويغفر له ولنا.. والمهم أن نتذكر هذه اللحظة وأن ندرك دائمًا أن العمل الصالح هو ما سيغفر لنا.. وولد صالح أيضا يدعو لنا ويارب حسن الختام.
* * *
وقال لي.. أصبحت مع تقدم العمر أنام ويدي علي قلبي أريد أن استريح قليلاً.. أن أهدأ.. أن اطمئن فساعدني ياربي ويا صديقي.. هذا حالنا جميعًا.
* * *
ووداعًا الكاتبة الصحفية الكبيرة السيدة نفيسة الصريطي.. إحدي "هوانم" جريدة الجمهورية لم آرها منذ سنوات طويلة.. ولكنها كانت دائمًا في الذاكرة مثالاً علي الاحترام والرقي.. ربنا يرحمها ويغفر لها.
* * *
وأخيرًا:
تداويب التغافل.. فنصف الأذي يأتي من علة الانتباه.
* * *
وفي غيابك كل شيء بخير إلا أنا وقلبي.
* * *
وأحد أنواع الرعب أن يكون أحساسك دائمًا صح..!!
* * *
والحياة لم تعد كما كانت فالأوفياء رحلوا وحافظ الأسرار قلوا. والحاسدون كثروا.

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة