يصعب القول إن سبب غرق الزوارق السياحية في مياه البحر يشكل ظاهرة أو شبه ظاهرة لكن الصراحة تقضي الاعتراف بوقوع هذه الحوادث بين كل فترة وأخرى وهو أمر لا ينبغي أن يؤرق مسيرتنا السياحية تحت وطأة أي ظرف من الظروف.
***
ورغم ذلك كم أتمنى أن تكون مهمة وزارة السياحة منع وقوع هذه الحوادث مسبقا لا الحديث عن بحث أسباب وقوعها بسبب بعض السلبيات أو عدم التحكم في أدوات الوزارة بطريقة أو بأخرى.
أمس غرق في البحر الأحمر في مدينة أو ميناء.. مرسى علم يخت سياحي مما أسفر عن غرق 27 سائحا ومازالت أعداد الضحايا تتوالى .
قبل ذلك بحوالي ثلاثة شهور تعرض منزل عائم –كما يقولون- لموجات عاتية فوق أو تحت مياه النيل بالقرب من ميدان التحرير بالقاهرة مما أدى أيضا إلى سقوط أكثر من 12 شخصا ووقتئذ سمعنا نفس الكلام الذي أغضب الكثيرين والذي كان ينبغي أن يبحث عن الأسباب التي أدت إلى الحادث وواضح بالطبع أنه لم تدرس الأسباب ولا المسببات والدليل غرق يخت مرسى علم بنفس الظروف والمشاهد.
يا سادة إن وزارة السياحة تضم في هيئتها إدارات التحقيق والمتابعة والمساءلة والحساب فأين كل ذلك مما يجري؟!
***
على الجانب المقابل فإن السؤال الذي يثور:
هل مثل تلك الحوادث تؤثر على الحركة السياحية لمصر بسبب الافتقار إلى عنصر التأمين والسلامة وبالتالي إذا ما أمعنا في الأسباب والمسببات فلابد من التحرك الفوري لسد الثغرات لكن للأسف واضح أنه لا يوجد تحرك فوري بل يؤجلون الإعلان عن أخطائهم حتى يتم نسيان المشكلة بمرور الزمن.
***
على أي حال إن التطور البشري لم يتح لصناعة السياحة أن تحظى بما يليق بها بحق باعتبار هذا الوطن الغالي يضم نحو ثلث كنوز العالم وهذا بالطبع ليس بالأمر الهين بل علينا أن نحمد الله سبحانه وتعالى الذي حبانا بهذه الميزات الغالية مما يتطلب منا أن نبذل أقصى ما في وسعنا لرفعتها وحمايتها من أخطاء المتكاسلين والمتخاذلين وأيضا الحاسدين.
***
و..و..شكرا