رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

لحظة تمرد :


هل يستعد الشرق الاوسط لسيناريوهات جديدة بعد عودة الرئيس ترامب الى البيت الابيض من جديد ؟
بصيغة أخرى هل ستشهد منطقة الشرق الأوسط الساخنة الآن حالة من التبريد المفاجئ أو حتى التدريجى لينتهى المطاف الى وقف نيران المدافع وضربات الطيران والصواريخ فى الأيام القادمة تمهيدا للدخول فى مرحلة تالية ، بغض النظر عن اتفاقنا أو اختلافنا معها ؟
أعتقد ان الاجابة هى بالايجاب و بعيدا عن العواطف والمشاعر تعالوا ننظر للمنطقة بعيون اسرائيلية وامريكية ، ووفقا لميزان القوة الذى يميل للأسف الشديد الى صالح اسرائيل الآن وبشكل أكثر من أى فترة مضت و لعدة أسباب:
• أولا: حقق نتنياهو رئيس وزراء اسرائيل من الانتصار ما يكفيه ويمكنه من الذهاب الى ناخبيه ليؤكد لهم بأنه حقق ما صرح به عقب بدء الرد العسكرى ضد غزه بعد هجوم 7 أكتوبر الذى نفذته حما س داخل الكيان الاسرائيلى.. فقد نجح فى قتل الكثيرين من قادة حماس الذين اشتركوا وخططوا لهجوم 7 أكتوبر وعلى رأسهم اسماعيل هنية ويحى السنوار والعديد من القادة والجنود الحمساويين
• ثانيا : كسر عظام أهل غزه الذين جاءوا بحماس للحكم ، وساندوها طوال السنوات الماضية بدفع أكثر من 50 الف شهيد منذ 7 أكتوبر قبل الماضى وأكثر من مائة الف مصاب وتشريد أكثر من 2.5 مليون مواطن فلسطينى، بل وامتد انتقامه الى أهل الضفة الغربية .. يعنى أخذ بثأر من قتل من الاسرائيليين فى الهجوم او من كانوا من بين الرهائن، وحول كل غزه الى كوم تراب يرقد تحته الاف الجثث من الشهداء
• ثالثا : استطاع فى لبنان ان يقلم أظافر حزب الله بقتل قائده حسن نصر الله والعديد من القادة المؤثرين فى الجناح العسكرى ،وقام بتحييد قوة الحزب العسكرية ،وطالت طائراته كل لبنان وسوريا ، ليضرب ما يشاء من الاهداف وما يريد فى البلدين بعد ان اصبحت الأجواء مباحة أمامه
• رابعا : يبحث نتنياهو عن مكاسب جديدة الآن لايقاف الحرب وبثمن جديد يدفعه العرب أيضا، ومنها عودة قطار التطبيع الذى توقف منذ شهور، ولن يتم ذلك الا بضغوط وتدخل الرئيس الامريكى دونالد ترامب ، خاصة و ان نتن ياهو يدرك أنه لن يحقق المزيد من الانتصارات على الارض فى غزة ولبنان بعد ما حقق على أرض الواقع ، فهل هناك تدمير ممكن أكثر مما تم ، وهل يمكن قتل المزيد من الفلسطينيين بعد حرب الابادة المتمرة لأكثر من11 شهرا !!
• خامسا : ويأتى الملف الايرانى ليبحث من خلاله نتن ياهو عن مكاسب جديدة بعد أن تباطئ الرئيس الامريكى السابق جو بايدن عن تحقيق ما كان يصبو اليه نتنياهو
• سادسا : يبحث نتن ياهو عن تحقيق خطوة جديدة من الحلم الصهيونى بتنفيذ خارطة للشرق الاوسط الجديد تكون فيه اسرائيل فى مقدمة القيادة، ولن يساعده على ذلك الا ترامب بضغوط من كل نوع فى الفنرة القادمة، ليكون ثمنا لوقف النيران المشتعلة، يعنى بالعصا والجزرة
• سابعا : تلتقى رغبات نتن ياهو مع عنفوان ترامب من جهة وعلاقته بزعماء المنطقة من جهة ثانية ، بعكس سلفه جو بايدن الذى كانت علاقته بهم فاترة من جهة ، وعدم تدخله بشكل ولو مظهرى لوقف شلالات الدم ، فالمسرح الآن من وجهة نظر نتنياهو مهيأ لتحقيق الحلم الصهيونى بقبضة ترامب بعد ما حدث فى المنطقة طوال أكثر من عام
• والسؤال هل ينجح مخطط نتنياهو فى شرق أوسط جديد على المقاس الاسرائيلى ؟...ويأتى السؤال التالى ما هى الأوراق التى يملكها العرب الآن للتفاوض ، ولن أقول للضغط بها رغم الأجواء المسيطرة على المنطقة ؟
أعتقد ان ملف التطبيع هو ورقة الضغط التى يمكن للعرب المناورة بها الآن مدعومة بغضب وغطاء شعبى من المحيط للخليج ، يعنى يشد المعارض من عضد المفاوض ليعرقل من التحرك فى هذا الطريق .. واعتقد أن التشبث بالغضب الشعبى قد يساعد فى التفاوض الرسمى
• ثامنا : الاصرار على اقامة دولة فلسطينيه مقابل التطبيع للحصول على الرضا الشعبى بعد المجازر الاسرائيلية على الشعب الفلسطينى يكون سيناريو المفاوض
• تاسعا : أعتقد ان الملف الاقتصادى والتجارى.. الخ الذى تسعى تل ابيب للحصول عليه من العرب هو ورقة الضغط الكبرى التى لها بعض القيمة الآن ، وعلى المستوى الشعبى قد يكون السند القوى الذى يحمى الحكومات من الضغط الامريكى والاسرائيلى، خاصة بعد نجاح حملات المقاطعة التى تمت الفترة الماضية للشركات الامريكية والاوربية التى تساند اسرائيل
• ورغم ذلك يبقى المواطن الفلسطينى هو رمانة الميزان التى تؤكد ان القوة الباطشة والضغوط لن تصنع استقرارا ، وأى حديث عن تطبيع أو معاهدات سلام لن يكون له اى ظل على أرض الواقع الا با قامة دولة فلسطينية حقيقية ، واى ىسيناريو يتغافل ذلك لن يكتب له النجاح والاستمرار !!
• [email protected]

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة