يبدو أن عملية إجبار الرئيس الأمريكي الحالي جو بايدن من الانتخابات الرئاسية القادمة تقترب من النهاية.. فالرئيس بايدن الذي يصر علي الاستمرار في السباق الانتخابي رغم مشاكله الذهنية والإدراكية لن يكون في مقدوره الاستمرار طويلاً في مقاومة ضغوط قادة الحزب الديمقراطي البارزين الذين يدركون ويؤكدون أن فرصه في الفوز لن تكون سهلة أمام تكرار سقطاته وزلاته التي تعبر عن حالته الذهنية غير المستقرة والتي لا تؤهله لقيادة الولايات المتحدة الأمريكية لمدة أربع سنوات أخري قادمة.
ويقولون في الولايات المتحدة إن السيدة نانسي بيلوسي رئيس مجلس النواب الأمريكي سابقاً سوف تبلغ بايدن بقرار الحزب الديمقراطي يوم الجمعة القادم حتي يمكن توجيه دعم وتأييد الحزب للمرشح البديل عن الحزب.
وقد يقاوم الرئيس بايدن كل الضغوط وقد يجد الحزب الديمقراطي أنه لا وسيلة لإقناع بايدن بالانسحاب ويستمر في تأييده مرغماً ولكن النتيجة ستكون محسومة مسبقاً.. ترامب سيكون رئيساً لأمريكا مرة أخري إلا إذا كان للقوي الخفية التي تدير الولايات المتحدة وتقرر مصيرها رأي آخر وتستخدم وسائل أخري..!
*
ونعود إلي المنطقة العربية ورسالة غريبة وجهتها إيران إلي مجلس الأمن تشكو فيها جامعة الدول العربية علي خلفية دعم الجامعة لحق دولة الإمارات العربية المتحدة في جزرها الثلاث التي تسيطر عليها إيران وهي جزر طنب الكبري وطنب الصغري وأبوموسي وحيث تعتبر إيران إن بيان الجامعة في هذا الشأن بمثابة تدخل في سيادتها وسلامة أراضيها.. وإيران ترفض أيضاً أي تسمية للخليج العربي إلا بأنه "الخليج الفارسي" وتقول إن هذه هي التسمية القانونية والجغرافية الوحيدة.
وعودة إيران إلي إثارة قضايا خلافية مع العالم العربي لا يبشر بمرحلة متغيرة وجديدة في العلاقات الإيرانية ـ العربية بعد انتخاب رئيس إيراني جديد.. هذه بداية غير موفقة ولا تدعو للتفاؤل كثيراً..!
*
وفي حواراتنا وأمورنا المحلية فإن الحديث عن الحوادث المرورية أصبح متكرراً وليس هناك جديد يذكر حتي وإن كنا قد تابعنا بحزن موكب العروسين علي الدائري وفي منطقة المنيب وحيث سقطت السيارة من أعلي الكوبري في النيل ونجم عن ذلك غرق أقارب للعروسين ووفاة اثنين!!
فالحوادث من هذا النوع أصبحت "عادية" و"متكررة".. ومواكب سيارات زفاف العروسين تشهد حركات بهلوانية واستعراضات قاتلة.. ودراجات نارية تقوم بألعاب بالغة الخطورة وإغلاق كامل للشوارع وإرهاب للسيارات والمارة في مشاهد أصبحت معتادة ومألوفة أيضاً..!
وإذا كان الأمر في القاهرة والجيزة علي هذا النحو من الخطورة فإنه في بقية محافظات مصر يمثل نوعاً من الفوضي الجماعية القاتلة في مواكب الزفاف وفي مواكب "جهاز" العروسة.. أو مواكب ذهاب القرية بأكملها مع العروسين لشراء ذهب العروسة.. ولا يوجد في هذه المواكب أي نوع من الانضباط.. ولا القانون.. ولا أحد يعرف عن القانون شيئاً.. فوضي جماعية قاتلة وكل الحوادث واردة ومقبولة..!
*
وجلست في ناد شهير في جلسة جمعت عدداً من المثقفين والمستشارين والصفوة كما يفترض.. ومعهم أعضاء حزب "عبده مشتاق". كلما جاء ذكر أحد الأشخاص خارج نطاق الجلسة قيل بشأنه العجب وما بعد العجب.. ولم يفلت أحد من الإساءة أو التشهير أو التقليل من شأنه وتوجيه كافة الاتهامات نحوه.. وكأن الله غفور رحيم بهم فقط وشديد العقاب بالآخرين.. وانصرفت وأنا في حيرة من أمري.. وكلي فضول لأن أعرف ما الذي سيقولون عني بعد أن أصبحت بعيداً عن أنظارهم.. وأغلب الظن أنه لن يختلف عما قالوه عن الآخرين..! أزمة أخلاق.. وأزمة ضمير وأزمة دين..!
*
وتذكرت أنه قبل عدة سنوات طويلة.. وأيام كان لنقابة الصحفيين في مبناها القديم حديقة نجلس فيها.. وأيام كان عدد المنضمين والمنتمين للنقابة عدة آلاف قليلة.. فقد جلست مصادفة إلي حلقة تضم مجموعة من شباب الصحفيين وقد اندمجوا في حوار عاصف حول زملاء المهنة الذين سبقوهم في العمل والوظائف.. ووجدت اسمي يتردد والبعض يتحدث وكأنه يعرفني وكأنه الصديق الحميم الذي يقدم لي النصح والإرشاد ووجدت آخر يثني علي ما يقول ويدعمه برواية أخري.. واستمعت عن نفسي لعشرات القصص. وقررت أن أشاركهم بقصة أخري تؤكد ما يقولون وزدت علي ذلك بكثير من البهارات والتوابل.. ولم يسألني أحد منهم.. من أنت. ولم أجد منهم من يعرفني.. وقررت أن ألقنهم درساً في احترام الزمالة.. في الحديث عن الآخرين.. ووقفت ألقي عليهم التحية وأخبرهم بأن أنا الشخص الذي كنتم تتحدثون عنه.. أنا من تدعون معرفته.. أنا من استفاد من الدرس.. ومن كلام الناس..! والمصيبة.. والكارثة هو أن هناك من يصدق الأقاويل العبثية الحاقدة.. وهناك من يضع تقييمه للأشخاص بناء أيضاً علي كلام الناس..!
*
وأتحدث مرة أخري عن قضية موت اللاعب أحمد رفعت.. وكل الذين يتاجرون ويزايدون بموت اللاعب ويهاجمون المنظومة الرياضية "الفاسدة" التي يقولون إنها كانت سبباً في وفاته.. كلهم جميعاً جزء لا يتجزأ من هذه المنظومة.. كلهم لا يتحدثون بموضوعية.. وإنما جزء من تصفية الحسابات وبحثاً أيضاً عن مكاسب جديدة..!
*
وأخيراً:
** ابحث عن راحتك دائماً
ولا تعاتب أحداً لأن الجميع
يدرك ما تفعله.
*
** والصمت هو المحطة الأخيرة
لكل الأشياء المؤلمة.
*
** وسيأتي وقت عليك. تكون فيه
الأموال بلا قيمة. والنجاح بلا قيمة.
والمناصب بلا قيمة.. وسيبقي الحب هو قيمة كل زمان.