رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

طيب القول

بمناسبة التشكيل الوزاري الجديد وحركة المحافظين والنواب، سعدت باستضافتى فى برنامج "على أرض مصر"، مع الإعلامية الكبيرة غادة عبدالسلام، من اعداد عبير كمال، شريف شكر، إخراج هشام روح الكمال، إشراف فنى خالد الوصيف، للحديث عن مطالب الشعب من الحكومة الجديدة، وأهم الملفات ذات الأولوية. ويذاع البرنامج ظهر السبت ٦ يوليو، قبيل استعراض د. مصطفى مدبولى رئيس الوزراء لبرنامج حكومته الجديدة أمام مجلس النواب، يوم الاثنين ٨ يوليو الموافق غرة شهر المحرم بداية العام الهجري الجديد، ليكون بشرة خير علينا جميعا.
هذه البشارة تأتى من كون الحكومة الجديدة لديها تكليف مباشر، من الرئيس عبدالفتاح السيسى بوضع المواطن كأولوية أولى لسياستها فى المرحلة المقبلة، فـ"المواطن أولا" ليس شعارا وإنما سياسة واستراتيجية وطنية للحكومة الجديدة يجب تطبيقها وتحقيقها خلال فترة وجيزة من تولى المسئولية، بوزرائها ومحافظيها ونوابهم، خاصة مع وجود نائب رئيس وزراء لشئون التنمية البشرية وهو د. خالد عبدالغفار وزير الصحة، وثانى لشئون التنمية الاقتصادية وهو الفريق كامل الوزير، وزير النقل، فالتنمية البشرية والاقتصادية جناحا نهضة الأمة وإقالتها من عثراتها.
اشرت فى البرنامج إلى أن المواطن المصري هو البطل الحقيقي بما تحمله من مشاق وصعوبات الحياة في الفترة السابقة، وآن له أن يجنى ثمار تحمله، ويعيش الحياة الكريمة بمعنى الكلمة. والتى تبناها الرئيس عبدالفتاح السيسى منذ توليه المسئولية.
ومن باب العرفان بالجميل، تقدمت بالشكر لكل الوزراء والمحافظين والمسئولين السابقين الذين اجتهدوا وقدموا كل ما يستطيعون لمصر واهلها، فى ظل الظروف والتحديات الكبيرة التي نعلمها جميعا، سواء على المستوى المحلي أو الإقليمى أو الدولى. كما تقدمت بالتهنئة للمسئولين الجدد الذين وقع عليهم الاختيار لخدمة الوطن والشعب، ولاستكمال مسيرة البناء والتنمية، لتحقيق آمال وتطلعات الشعب، وللعلم هى طموحات بسيطة ومشروعة وغير مبالغ فيها. وقد حددها القرآن الكريم في أقصر سوره وهى سورة قريش بقوله تعالى
"لِإِيلافِ قُرَيْشٍ. إِيلافِهِمْ رِحْلَةَ الشِّتَاءِ وَالصَّيْفِ. فَلْيَعْبُدُوا رَبَّ هَذَا الْبَيْتِ. الَّذِي أَطْعَمَهُم مِّن جُوعٍ وَآمَنَهُم مِّنْ خَوْفٍ"،
وهى التى رسمها الرئيس عبدالفتاح السيسى مع بداية تحمله المسئولية بمبادرة "حياة كريمة" لكل المصريين.
أوضحت أن كثيرا من المصريين يُعول على بيان الحكومة الذي يستعرضه مجلس النواب، ويجب أن يتضمن إعادة ترتيب الأولويات الوطنية وتحقيق أهداف تنموية ملموسة في وقت قصير، لأننا في وقت حرج تتزايد فيه التحديات الاقتصادية والاجتماعية، بما يتطلب خطوات جادة وحلولاً فعّالة؛ لتحسين حياة المواطنين. ونحن ليس لدينا رفاهية التجربة والفشل أو التأخير، فهناك الكثير من الملفات التي يجب أن تحتل مكانة خاصة في جدول أعمال الحكومة الجديدة، فلدينا ملفات: الأمن القومي والاستقرار. والتحديات الإقليمية والدولية المحيطة. الاقتصاد والدخل القومي وسعر الدولار ورفع قيمة الجنيه المصري. استثمار الموارد المتاحة لدينا وهى كثيرة طبيعية وبشرية ومعدنية وحضارية وتاريخية وسياحية. وجذب الاستثمارات الأجنبية وتشجيع المحلية.
وعلى رأس الملفات، خفض الأسعار ومحاربة التضخم. خاصة مع تجديد وزراء المجموعة الاقتصادية، فالمواطن المصري عانى كثيراً من ارتفاع كبير في أسعار السلع الأساسية، مما أثقل كاهله وزاد من الأعباء اليومية. وإن كان تم مراعاة البعد الاجتماعي للأسر الأولى بالرعاية وزيادة دعم بطاقات التموين.
وبالتالي يتعين أن تسعى الحكومة بشكل عملي لاتخاذ إجراءات سريعة وفعّالة لخفض الأسعار وضبط الأسواق، بالإضافة إلى تعزيز دور الجهات الرقابية لضمان عدم استغلال المواطنين.
ونبهت إلى أن إنهاء أزمة انقطاع الكهرباء تعد من القضايا الحيوية التي يجب على الحكومة السعى لحلها بشكل نهائي، وعليه، فإن الحكومة الجديدة يُعول عليها في تبني خطة شاملة لتحسين البنية التحتية لقطاع الكهرباء، والتى تحققت الفترة الماضية، وضمان استمرارية التيار الكهربائي بشكل مستدام، مما يعزز من جودة الحياة اليومية للمواطنين ويدعم القطاعات الإنتاجية. ولعل هذا الملف كان الموضوع الذي فرض نفسه على أول اجتماع للحكومة الجديدة عقب أدائها اليمين.
ثم يتعين على الحكومة وضع خطة لجذب الاستثمارات على رأس أولوياتها، وذلك عبر مجموعة من الأدوات والإجراءات التي من شأنها تعزيز الثقة في الاقتصاد المصري. كما يتعين أن تلتزم الحكومة الجديدة بالعمل على خفض الدين العام الذي يُشكل عبئاً كبيراً على الاقتصاد الوطني من خلال سياسات مالية محكمة، ومن أجل تحقيق التوازن المالي، مما يمهد الطريق لتحقيق استدامة اقتصادية على المدى الطويل.
كذلك فإن دعم وتعزيز قطاعات الصناعة والزراعة يُعتبر من الأهداف الرئيسية المهمة للحكومة الجديدة. إدراكاً لأهمية هذه القطاعات في تحقيق الاكتفاء الذاتي وزيادة الإنتاجية.
وطالبت بضرورة الاهتمام بالصناعة وتوطين الصناعات الرئيسية، والعمل على تقليل معدلات الفقر والبطالة.
وشددت على أهمية وأد الشائعات المغرضة في "مهدها"، وعدم السماح لها بالانتشار حتى تصبح وكأنها حقائق! مما يؤثر بالسلب على الروح المعنوية؛ وهي من أهم "أسلحة" نجاح أي شعب في النهوض والتقدم وتحدي الأزمات والانتصار عليها. ولابد من التركيز هنا على وجوب نشر الوعي لدى الجميع، مسئولين ومحكومين، وأهمية استمرار التواصل والتعاون فيما بينهم لما فيه مصلحة الوطن والجميع.
وضرورة التفكير خارج الصندوق وتجنب "تكرار" تجارب وأفكار لم تحقق النتائج المرجوة منها، والاستفادة من طاقات وطنية وخبرات دولية جديدة دخلت الوزارة لأول مرة ولديها الفرصة الكاملة لوضع خطط جيدة وناجحة بعد متابعة أحدث الأبحاث والدراسات العلمية المحلية والعالمية في مجال كل وزارة، والاستفادة من تجارب الدول الأخرى.
وأكدت ان الجمهورية الجديدة ورؤية مصر ٢٠٣٠ تحتاج للتكاتف وتعاون الجميع. وهذه التعديلات الجديدة التي شهدتها الحكومة والمحافظين لا شك انها تعكس رغبة القيادة السياسية نحو ضخ دماء جديدة بأفكار ورؤى مختلفة تحمل الكثير من الآمال في نفوس الشعب المصري الذي يبحث عن الاستقرار الاقتصادي والمجتمعي لاستكمال مسيرة البناء والتنمية بما يتواكب مع تطورات العصر والأحداث الراهنة.
ولـ"تحيا مصر" دائما وأبدا بعقول وسواعد أبنائها المخلصين الأوفياء.

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة