رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب



.... وأخرج بيرم التونسى من قلبه وعقله كلمات هزت المشاعر ودغدغت الأحاسيس وظلت علامة على معنى ومفهوم الحج إلى بيت الله الحرام ولحن رياض السنباطي الكلمات التي مست أوتار قلوبنا فصرنا نعزف معها لحناً من ألحان الصفاء في أيام النقاء، وغنتها أم كلثوم بكل جوارحها فظلت معلماً وإيذاناً بأن أيام الحج على الأبواب وأن ملامح البيت المعمور في مكة التي فيها
جبال النور قد أصبحت ماثلة في الأذهان. والقلب يعشق كل جميل أغنية غنتها أم كلثوم في عام 1972 وهى أغنية الوجود كله.. والصوفية في أروع معانيها ... أغنية من الأغنيات التي لا تموت أبدأ والتي نعيد اكتشافها كل عام - أغنية تحلق بنا في فضاء السموات العلى وحيث الواحد القهار رب العالمين. ولأن الأغنية ليست مجرد أغنية.. ولأن الكلمات دروس ومعاني ومواقف ، ولأن في الحياة ما يستحق أن نعيش من أجله.. فإننا نذكر بها ونعيد نشر كلماتها الخالدة.. القلب يعشق كل جميل وياما شفت جمال ياعيني، واللي صدق في الحب قليل قليل، وان دام يدوم يوم ولا يومين، واللى هويته اليوم دايم وصاله دوم لا يعاتب اللي يتوب، ولا في طبعه اللوم واحد مفيش غيره ملا الوجود نوره، دعاني لبيته لحد باب بيته وأما تجلى لي بالدمع ناجيته .. كنت ابتعد عنه وكان ينا جينى ويقول مصيرك يوم تخضع لى وتجى لي، طاوعنى يا عبدى طاوعني أنا وحدي، مالك حبيب غيرى قبلى ولا بعدي، أنا اللي أعطيتك من غير ما تتكلم وأنا اللى علمتك من غير ما تتعلم واللى هديته إليك لو تحسبه بإيديك تشوف جمايلي عليك من كل شيء أعظم سلم لنا ، سلم لنا ، سلم لنا تسلم، مكة وفيها جبال النور طله على البيت المعمور، دخلنا باب السلام غمر قلوبنا السلام بعضو رب غفور بعفور رب غفور فوقنا حمام الحمى عدد نجوم السما، طاير علينا يطوف ألوف تتابع الوف، طاير يهنى الضيوف بالعفو والمرحمة، واللى نظم سيره واحد مفيش غيره جينا على روضة هله من الجنة فيها الأحبة تقول.. تقول كل اللى تتمني فيها طرب وسرور فيها نور على نور وكاس محبة يدور واللى شرب غنى وملايكة الرحمان كانت لنا أمان، بالصفح والغفران جایه تبشرنا، ياريت حبايبنا ينولو مانولنا يارب يارب توعدهم يارب.. يارب وإقبلنا.
...
ومن روحانيات الأيام المباركة التي نعيشها بالحج إلى البيت الحرام.. ومن روحانيات السمو فوق دنايا الدنيا ومصاعب الأيام إلى حوارات الحياة.. الحياة التي يبدأها الإنسان بكم هائل من الأحلام والأماني.. وبعدها يصبح حلمه الوحيد أن يكون مطمئناً .. مطمئناً لا أكثر... وفي الاطمئنان كل الراحة.. وفي الاطمئنان كل الأحلام تتحقق، فليس مهما الثروة.. وليس مهما الجاه والمكانة.. كل ما تنتهى به رحلة العمر أن يكون هناك اطمئنان... اطمئنان في الصحة والستر، واطمئنان في أننا قد أدينا الرسالة.. واطمئنان في أننا سوف نلاقى رب كريم بقلوب بيضاء ونفوس صافية.. وبذنب مغفور ويارب يارب امنحنا شعور الاطمئنان والسكينة.. امنحنا الرضاء عن أنفسنا والتسامح عن أخطاء الآخرين... امنحنا السعادة التي تنعكس في أعيننا مصدراً للنور والخير والعطاء.
...
وفي حياتنا اليومية قضايا لا تتوقف.. وصراعات مع الذين ضاعت منهم معالم الطريق بعد أن فقدوا الضمير والأخلاق والدين.. وأتحدث فى ذلك عن قضية تحدثنا فيها مرات ومرات عن سائقي سيارات النقل الذين انتهزوا فرصة تقليل الإضاءة فى الشوارع وخاصة على الطرق المحورية الجديدة وانطلقوا يلقون بمخلفات مواد البناء في عرض الطريق وهو ما يعرض سلامة قائدى السيارات للخطر ويسبب الكثير من الحوادث المرورية
القاتلة.
إن الذين يرتكبون هذه الجرائم لا يمكن التسامح معهم ولا إيجاد أى أعذار لما يقومون به.. ولا عقاب ولا رادع إلا بمصادرة سيارات النقل المخالفة... صادروها وستجدوا أن هناك التزاماً وخوفاً حقيقياً من العقاب.
...
وتزوجت الفتاة ... وجدت الزوج المنشود.. ليس به كما بدا لها من ينقصه.. وكانت ليلة الزفاف حديث المدينة... رقص وطرب وهدايا ومعازيم من كل مكان في ليلة من ليالي ألف ليلة وليلة.. وتوجها إلى استكمال الأفراح في أيام البهجة الأولى للزواج.. وعــادا بعد أيام قليلة ولم يكملا رحلة السفر ليذهب كل واحد منهما إلى بيته بعد أن أصرت العروس على الطلاق ولا شيء آخر.. ولا كلام ولا تنازلات ولا مؤامات وإيه يا بنتي خير فيه إيه.. ده بيضربنى « بيمد إيده عليا ... عصبى جداً.. ونرفوز خالص .. وبتضربها ليه يا حمش... أصلها عاوزة تمشى في الفندق بالمايوه . 1 يبقى مفيش غير الطلاق.. مين فيهم الغلطان؟!
...
وتوفى الأب بعد صراع مع المرض.. وكان أمله أن يتم دفنه في أحد المقابر القريبة من منزله حتى يتسنى لبناته زيارته في قبره... وودع الحياة قبل أن يقوم بشراء المقبرة التي تمناها .. وفى الصباح الباكر.. وقبل نقله من المستشفى إلى المقبرة كانت بناته الثلاث قد توجهن إلى المقابر وقمن بالبحث عن مدفن للشراء ونجحن في ذلك وتم دفن الأب حيث رغب وحيث تمني!! البنات هن كل الحنية.. وهن مصدر قوة الأب ومخزون الاستمتاع الأبوى بالحياة.
[email protected]

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة