رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب


أدى الرئيس عبدالفتاح السيسى اليمين الدستورية كرئيس للبلاد لفترة رئاسية جديدة لمدة ست سنوات.
وواقع الأمر فإن الرئيس السيسى أمامه، خلال الفترة الرئاسية الجديدة، العديد من الملفات الصعبة، داخليا وخارجيا، لكن الجميع مطمئنون إلى أن الرئيس «قدها وقدود»، وتاريخه معنا منذ 2014 يقول ذلك، ويؤكد أن الرئيس هو رجل المهمات الصعبة دائما.
إن من ينظر إلى خريطة مصر يكتشف أنها محاطة بالمشاكل من كل جانب، ففى جنوب مصر تحتدم حرب أهلية تدور رحاها بين الأشقاء فتقضى على الأخضر واليابس وتضيع الوحدة الوطنية بين أبناء البلد الواحد السودان الشقيق.
وإذا اتجهنا غربا سنجد الدولة الليبية الممزقة بين حكومتين وميليشيات ترفع السلاح لتقضى على أركان الدولة بمفهومها المستقر عليه والمتمثل فى الحفاظ على وحدة الصف والكلمة والقرار بل وتنتهك أهم مقومات الدولة المتمثل فى الحفاظ على السيادة والاستقلال.
أما إذا تابعنا حالة الحدود الشرقية .. فبكل تأكيد سنذرف بدل الدموع دماً من هول ما أوقعته آلة التدمير الصهيونية بحق أشقائنا الفلسطينيين والتى خلفت ما يقارب الـ 100 ألف ما بين شهيد وجريح، ولا تخفى قوات الاحتلال الغاشمة مؤامراتها الممجوجة للتهجير القسرى لأشقائنا الفلسطينيين ودفعهم دفعا إلى الحدود المصرية.
وفى واقع الحال فإن الرابط الوحيد بين هذه النماذج المأساوية الثلاثة هو الدور القومى لأرض الكنانة مصر بقيادة الرئيس القائد عبدالفتاح السيسى، وذلك انطلاقا من إدراكه الوطنى لمكانة مصر بين أشقائها العرب وحرصه الدؤوب على أن تظل مصر الحصن المنيع والبيت الكبير الذى كان وما زال وسيظل الضمانة الوحيدة والأكيدة للعروبة والإنسانية.
ففى الملف السودانى .. فتحت مصر أبوابها على مصراعيها لاستقبال أكثر من 350 ألف هارب من جحيم الحرب الأهلية ممن طلبوا اللجوء إلى الحضن الدافئ أرض الأمن والأمان .
وفى الملف الليبى .. سارع الرئيس عبد الفتاح السيسى على التأكيد على موقف مصر الداعم لوحدة الصف الليبى ورفض أى تدخلات خارجية مؤكداً على الخطوط الحمراء التى حددها بكلمات واثقة ، معلناً التصدى بكل حزم وقوة لمجرد الاقتراب من الأمن القومى المصرى .
أما فيما يختص بالقضية الفلسطينية، فكان موقف الرئيس المصرى عبدالفتاح السيسى مشرفاً يليق بحجم مصر، فقد أكد منذ اللحظة الأولى إدانته الكاملة لاستهداف المدنيين وتصديه لمؤامرة التهجير القسرى وأنه لا بديل عن حل إقامة الدولة الفلسطينية بما يضمن حقوق الأشقاء فى تقرير مصيرهم .. ليس هذا فحسب بل تحملت مصر عبء توصيل آلاف الأطنان من مساعدات إنسانية وغذائية وطبية إلى قطاع غزة بالإضافة إلى استقبال الجرحى لعلاجهم بالمستشفيات المصرية .
ومن روعة الأقدار أن الدور الحيوى الذى تقوم به مصر تحت قيادة الرئيس عبدالفتاح السيسى لم يقتصر على أوقات الحروب والنكبات السياسية، بل تخطاها إلى دعم الأشقاء اللبنانيين وقت حدوث تفجيرات مرفأ بيروت، حيث سارعت مصر إلى إرسال السفن والطائرات المحملة بكل ما يحتاجه لبنان فى تلك الحادثة.
أما داخليا فسوف يكون على الرئيس استكمال ما بدأه من إنجازات ومشروعات عملاقة تنقل مصر نقلة نوعية ربما لم تحدث لها عبر التاريخ، وقد وضع ملامح المرحلة المقبلة والخطة التى تعمل فى إطارها الحكومة، سواء الحالية أو الجديدة فى حالة التغيير المتوقع.
لكل ما سبق وغيره الكثير والكثير .. يحق للمصريين، وعن جدارة الشعور بالفخر والاعتزاز لأنهم، خلال الانتخابات الرئاسية، جددوا الثقة بإقبالهم غير المسبوق، فى قائد سفينة الوطن الرئيس عبدالفتاح السيسى لفترة رئاسية جديدة باعتباره حامى الدار ومغيث الجار والحافظ الأول لأمن واستقرار الوطن، ليكمل مسيرة البناء والتنمية وليتوكل على الله ويبدأ دورته الرئاسية الجديدة التى نثق أنها ستكون حافلة بالإنجازات غير المسبوقة.

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة