رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب


الحقيقة لا نعرف ماذا نطلق على ما حدث فى المطرية، هل هذا حفل إفطار أم مائدة الرحمن كبيرة، أم يوم عيد فى رمضان؟ مهما اختلفت المسميات فإن ما حدث فى المطرية هو يوم عيد حقيقى للمصريين بعدما تجمع أكثر من ٢٥ ألفا على مائدة واحدة لتناول الإفطار.
ضمت المائدة الوزير والغفير والموظف ورجل الأعمال، حيث حضرها الدكتور أشرف صبحى وزير الشباب والرياضة، والدكتورة سها جندى وزير الدولة لشئون الهجرة، والدكتور نادية مكرم؛ كما ضمت المائدة رجال الدين الإسلامى والمسيحى، وأبناء الحى الشعبى العريق، غنيهم وفقيرهم، كبيرهم وصغيرهم.
تشعر فى الإفطار الجماعى فى المطرية وكأن هذا اليوم أصبح عيدا للمصريين، والمطرية أصبحت مزارا للمصريين، ففى هذا اليوم يأتى إليها زائرون من كل المناطق والمحافظات.
الاحتفال الذى يقام منذ ١٠ سنوات بشكل متواصل أصبح مناسبة مهمة جدا يتابعها المصريون والعرب على حد سواء من خلال شاشات التليفزيون أو مواقع التواصل الاجتماعى.
الجميل فى الأمر أن الإفطار يقام على نفقة أبناء حى المطرية الذين لا يقبلون أى تبرعات من خارج المنطقة، والمائدة تشارك فى إعدادها مئات من سيدات البيوت اللاتى يتم تزويدهن بالخامات ويقومن بطهى الطعام فى بيوتهن، والرائع فى الأمر أن هؤلاء السيدات لسن من المسلمات فقط بل هناك أيضا جارات مسيحيات يشاركن فى إعداد الطعام.. ما أجملك يا مصر.
فى العام الماضى امتدت المائدة فى خمسة شوارع، وهذا العام زادت الشوارع إلى تسعة، لا أزمة اقتصادية ولا أى ظرف منع إقامة المائدة والتوسع فيها، هى رسالة يبعثها أبناء الحى الشعبى للعام كله تقول إن مصر بخير وستظل إلى يوم الدين، ورسالة أيضا إلى أولئك المتعالين الذين ينظرون نظرة دونية إلى أبناء الأحياء الشعبية، وأظن أن مائدة المطرية غيرت هذه النظرة تماما، ليعلم الجميع أن الرجولة والجدعنة والكرم والمحبة تخرج من هنا من قلب الأحياء الشعبية، وإن شئت الدقة من قلب مصر الحقيقية.
ما أسعد الذين يشاركون فى هذا اليوم، ونتمنى أن يكون الإفطار فى كل محافظة خلال يوم كمثل هذا اليوم ويفرح ويبتهج المصريون ويردون على النكديين الأعداء الذين يريدون التنكيد على المصريين ومحاصرتهم دائما بالمشكلات سواء الداخلية أو الخارجية نريد يوما سعيدا فى كل مكان يخرج المصريون خلاله من الضغوط، نريد مائدة المطرية فى كل شارع وحارات مصرية..يا حلاوتك يامصر.

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة