رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

بالحسني


عندما يتأمل المتابع موقف دولة جنوب أفريقيا من رفض مقاضاة للعدو الصهيونى فى المحاكم الدولية بسبب ما يقوم به من إبادة جماعية سواء فى قطاع غزة أو الضفة الغربية يجد هذا الموقف رد فعل طبيعى لأمة عانت من العنصرية والظلم والإبادة أزمنة طويلة وتدرك تمام الإدراك ما يقع على الفلسطينيين فى أرضهم وأثر هذا الظلم البشع على النفوس خاصة أنه يتجاوز عملية الظلم بما فيها من بشاعة إلى تبريره واعتباره موقفا أخلاقيا وإنسانيا عادلا كما قال وزير المالية بتسلئيل شموتريتس ووزير الأمن القومى ايتمار بن عفيرالصهيونيان.
فى المقابل فإن بعض الدول التى عانت من الظلم والابادات الجماعية تؤيد ما تقوم به اسرائيل من إبادة جماعية -على الهواء مباشرة إن صح هذا التعبير- لقوم عزل لا ذنب لهم إلا أنهم متمسكون بحقهم وأرضهم وترابهم فالدولة التى فعلت بها القنبلة الذرية الافاعيل فى اجيال متلاحقة وفى طبيعة تربتها وفى كثير من جوانب الحياة ما زالت تدافع عن جرائم الإبادة التى يرتكبها العدو الصهيونى تجاه العزل كأنها تعيش متلازمة استوكهولم التى تفسر ما يحدث من حالات إنسانية شادة تتعاطف فيها الضحية مع الجلاد أو كما يقولون: تتماهى فيها الضحية مع الجلاد فبدلا من أن تحارب كل ظلم وتشعر بالمعاناة التى يعيشها المظلوم وتسعى لرفع الظلم عنه وهو ما اختصره جيفارة فى قوله» إننى احس على وجهى بألم كل صفعة توجه إلى المظلوم فى هذه الدنيا فأينما وجد الظلم فذاك وطنى «إلا أنها تؤيد هذا الظلم وهى فعلا تفعل ذلك مع كل مواقف أمريكا.
على الجانب الآخر فإن الدولة التى صنعت المأساة الفلسطينية وما زالت مسئولة مسئولية تامة عن معاناة هذه الدولة وكل فرد فيها لم تندم حتى الآن على ما فعلت واقدمت عليه ،بل تعين العدو الصهيونى وتقف إلى جانبه وتتجسس على الفلسطينيين باجهزتها الحديثة كأنها تعيش حالة الطيار الأمريكى الذى زار اليابان ليرى أثر ما فعلت يداه فلما رأى الفظائع التى حدثت فاستراح نفسا وقال إن ما رأيته يؤكد أنني.. كنت مكلفا بمهمة استراتيجية وقمت بها على خير وجه.
أما العدو نفسه فيرى أنه مظلوم ولا بد أن يقف العالم معه ليخلصه من أصحاب الأرض والحق ..إنها غرائب الكون!

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة