لوجه الله:
بداية نقدم التهنئة للرئيس المنتخب عبدالفتاح السيسى على تجديد ثقة الشعب المصرى لتولى فترة رئاسية جديدة ونتمنى له التوفيق والسداد لتحقيق أحلام المصريين، ومواجهة التحديات الأمنية والاقتصادية التى تواجه مصر حاليا فى ظل اشتعال الدول المحيطة بحروب ومواجهات عسكرية صعبة، وفى ظل تراكم مشكلات وأزمات اقتصادية أغلبها نتيجة عوامل خارجية حيث لا نكاد نخرج من أزمة اقتصادية دولية حتى ندخل فى أزمة أخرى، وتراكم هذه الأزمات من الطبيعى أن يترك أثرا بالغا على اقتصاد مثل مصر، فمصر ليست كدول الخليج التى تعوم على بحيرات من البترول والغاز وتعود عليها الأزمات الدولية بمزيد من المكاسب كما هو حال بعض الدول العربية، بل تتأثر مصر سلبا بكل ما يحدث فى العالم من أزمات اقتصادية ومواجهات عسكرية، كما كدنا نتعافى من أزمة كورنا وما خلفته من تداعيات اقتصادية حتى دخلنا فى أزمة أخرى وهى الحرب الروسية فى أوكرانيا والتى تسببت فى انحسار موارد السياحة نتيجة تراجع أعداد السائحين، ونتيجة استيراد مكونات غذائية وصناعية أساسية من دول الصراع بأسعار مضاغفة مما أدى الى زيادة الأعباء على الخزينة المصرية.
أيضا.. كان للصراعات العسكرية فى الدول المحيطة تأثير قوى على موارد الدولة من العملات الأجنبية اللازمة للاستيراد مما أدى الى نقص المعروض وارتفاع أسعار تلك العملات.
كل هذه المشكلات والأزمات والتحديات الأمنية والاقتصادية الى جانب أزمة سد النهضة واستكمال المشروعات القومية التى بدأت بالفعل وتحتاج الى استكمال أمام الرئيس.. فضلا عن مواجهة نسب التضخم التى ترتفع باستمرار كما يحدث فى معظم دول العالم، ومثل هذه المشكلات من الطبيعى أن تؤرق كل مسئول فى مصر وتحتاج الى جهد كبير وحكمة بالغة فى إدارة الموارد الاقتصادية حتى تخرج مصر من تأثير تلك الأزمات وتحقق طموحات المصريين فى مستوى معيشى أفضل خلال السنوات القادمة.
**
لذلك.. تصاحب الفترة الرئاسية الجديدة للرئيس عبد الفتاح السيسى دعوات المصريين بالتوفيق، فخلال شهور قليلة سيتم استكمال المشروعات القومية التى بدأ العمل بها وسوف نتخلص من أعبائها الاقتصادية وتتوجه الموارد الاقتصادية لدعم مجالات أخرى ترتبط أكثر بالمستوى المعيشى للمواطنين.. لذلك نتطلع الى واقع اقتصادى أفضل خلال السنوات القادمة.. ونتطلع الى اختيار قيادات تنفيذية تكون على قدر الأعباء المنوطة بالتعامل معها، وتكون قادرة على تحقيق طموحات هذا الشعب فى مستوى معيشى أفضل، والتغيير هو سنة الحياة وسوف يدعم الشعب المصرى كل الاجراءات والخطوات الاصلاحية التى يتخذها الرئيس الذى أناط به الشعب تحمل المسئولية خلال السنوات الست القادمة.. ولا شك أن الخبرات الكبيرة التى اكتسبها الرئيس خلال السنوات الماضية ومعايشته لتفاصيل كل ما يحدث فى مصر وما تتطلبه المرحلة القادمة سيرسم طريق المستقبل الذى يتطلع له كل شعب مصر.
الشعب المصرى يتمتع بقدر كبير من الوعى السياسى والاقتصادى، ويعبر دائما عن انتمائه لهذا الوطن بدعم كل خطط وبرامج الإصلاح ويتعامل مع قياداته بصفاء وحسن نية، ويقدر وطنية وإخلاص كل من يعمل لصالح مصر فى أى مجال من المجالات.. لذلك سيدعم الشعب المصرى كل الجهود المخلصة لتحقيق التنمية الشاملة التى يتطلع إليها وسيكون فى ظهر الرئيس فى كل تغيير فى منظومة العمل التنفيذى فى كل قطاعات الدولة.
**
كل ما يحيط بمصر من تحديات ومشكلات أمنية خطيرة، وأطماع واضحة فى هذا الوطن، ومخططات معلنة ومستترة للإضرار به؛ يفرض على كل مصرى أن يدعم القيادات الوطنية التى يختارها الرئيس لإدارة شئون الدولة وتحقيق طموحات شعبها والتعامل مع مشكلاته فى كل الملفات المفتوحة.. وهنا لا ينبغى أن نلتفت الى ما يردده المأجورون من الغربان الهاربة التى أدمنت التحريض ضد مصر، وتعمل طوال الوقت على تشويه كل عمل، وتضليل المصريين بإشاعات كاذبة ووقائع مفبركة.. فالغباء يسيطر علي من يرددون هذه الأكاذيب طوال الوقت، فهم يتوهمون بما يعرضونه من إشاعات وأكاذيب أن الشعب المصري سوف يسير خلفهم، ويستجيب لما يرددون من إشاعات وأكاذيب، وهذا الوهم نابع من غبائهم وعدم ادراكهم لطبيعة هذا الشعب.. ومواقفه السابقة خير شاهد علي وعيه ورفضه لكل الإملاءات الخارجية وكل دعاوي التحريض أيا كان مصدرها، ودعمه المتواصل للدولة وليس لأشخاص فقد جرب الشعب الفوضي وذاق طعمها المر، ولا يزال يعاني من تداعيات ما حدث عقب ثورة يناير التي ركبتها بعض الجماعات والتيارات السياسية ووظفتها لتحقيق مصالحها وأهدافها السياسية بعيدا عن إرادة المصريين.
لذلك.. نلاحظ جميعا أن "الغربان الهاربة" التي تمارس التحريض وتشويه الحقائق تعيش حالة من فقدان الوعي، فهم لا يرون بوادر استجابة لدعواتهم التحريضية، كما يرد عليهم المصريون عمليا كما حدث فى الانتخابات الأخيرة التى خرج فيها المصريون- على غير المتوقع- وجددوا الثقة فى الرئيس.. فالمصريون أمام قضايا الوطن لا يعرفون إلا السير في اتجاه واحد.. وهو الاتجاه الذي يحقق للوطن استقراره وأمنه.
**
كل الدعوات الصادقة للرئيس بالتوفيق فى إدارة شئون الدولة المصرية خلال السنوات القادمة، وكل الدعم والمساندة له فى الإجراءات الإصلاحية والقرارات المصيرية التى سيتخذها من أجل ترسيخ دعائم الاستقرار الأمنى لمصر وحماية ترابها من الطامعين.
كل الأمنيات الطيبة للرئيس بأن يوفقه الله الى اتخاذ كل ما من شأنه تحقيق الاستقرار الاقتصادى والتعامل بحكمة مع التحديات الاقتصادية الراهنة وحماية كل مقدرات الدولة الاقتصادية وفتح مجالات تنموية جديدة تعود بالنفع على مصر والمصريين.
كلنا ثقة أن الرئيس عبد الفتاح السيسى يتطلع الى ترك بصمات واضحة على واقع ومستقبل هذا الوطن سياسيا وأمنيا واقتصاديا وحضاريا.. وندعو الله أن يوفقه فى ذلك فما يتم تحقيقه على أرض الواقع سيعود بالخير الوفير على مصر والمصريين.