رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

>> المفكر والدبلوماسي السابق الذي تحول إلي «مؤرخ» وراو لقصص وأحداث سنوات عمله في دوائر صناعة القرار والذي تجاوز وأساء في أحد أحاديثه التليفزيونية الكثيرة للزعيم الراحل جمال عبدالناصر ولبطل الحرب والسلام أنور السادات حاول التنصل من أقاويله وتقديم الاعتذار تلو الاعتذار.. وكلما قدم اعتذارا كلما سقط في خطأ أكبر يكشف عن نوع من الازدواجية في المواقف والانتهازية في استغلال الفرص والاتجار بالتاريخ وتفصيل الأحداث وفقاً للمصلحة والمناسبة.
وصحيح ان الدنيا قد قامت وان هناك العديد من الذين تناولوا ما قاله هذا الدبلوماسي السابق وانهالوا عليه طعنا وتشريحا ولكن هذا قليل من كثير مقارنة بما ارتكبه هذا الدبلوماسي من جريمة في حق اثنين من رموز مصر الخالدة ومن تشويه لسمعتيهما وإضرار بمكانتهما.. فالرجل لم يكن ينتقد مواقف أو سياسات لهما وانما تجاوز ذلك للحديث الذي يهدد ويدمر صورتهما المرسومة في أعين الملايين التي تحمل لهما الاعجاب والتقدير.
وسواء كان تبرير هذا الدبلوماسي بالاعتراف بالخطأ أو انه كان مرهقا أو انه لم يكن يعتقد ان الحوار كان يتم تسجيله، فكل الأعذار لا تبرئ الرجل وإنما تدينه.. والاعتذار في كل الحالات مرفوض..!!
>>>
ولابد من صدور قانون لتجريم الافصاح عن أسرار الدولة قبل عدد معين من السنوات.. فليس معقولاً ان كل من عمل في أحد المواقع المهمة السياسية أوالسيادية أن يخرج علينا بعد أن ينتهي عمله أو أن يغادر منصبه ليروي ذكريات وأسرار العمل وأن يحكي ويتحاكي عن دوره في صناعة الأحداث والقرارات ورؤيته لها.. ففي هذه الأحاديث اضرار بعلاقاتنا مع الدول.. وفي هذه الأسرار نكشف بأنفسنا عن طريقة إدارة الأمور واتخاذ القرارات.. وفي هذه الأحاديث نرفع من نشاء إلي مرتبة الأبطال وندمر سمعة آخرين وأدوارهم وفقاً لرؤية أو مصلحة شخصية أو معتقدات وأفكار خاصة بمن يتحدث..!
ان الدبلوماسي السابق الذي يتاجر بسنوات عمله كان يتحدث ويتحدث ويروي ويروي ويقول ما يشاء وكأنه كان وراء كل حدث وكل قرار وأعجبته اللعبة فلم يستطع التوقف إلي أن أدان نفسه بنفسه عندما لم يعرف حدود الكلام ولا هو مباح أو مستباح.. والصمت هو الأفضل دائما بعد انتهاء مرحلة العمل.. والكلام يجب أن يكون بميزان الحكمة وبحساب وحسابات بالغة التعقيد.
>>>
ونترك الذين يتاجرون بأحداث الماضي والذين يريدون ويبحثون عن البقاء في الأضواء حتي وان كان ذلك علي أجساد وحساب الأموات.. ونتحدث عن المستقبل ونحن نتطلع إلي عام جديد بعد انتخابات رئاسية ذهبنا إليها ننشد فيها وخلالها أمن واستقرار وأمان هذا الوطن ونجدد البيعة لاستمرار المسيرة لبناء جمهورية الأمل.. جمهوريتنا الجديدة التي تحقق تطلعاتنا وأحلامنا.. ونتحدث اليوم عن الأخبار السعيدة التي سيبدأ بها العام الجديد.. ولا يوجد أسعد وأفضل من الأخبار التي تحمل الخير للمواطن.. وأتناول في ذلك التصريحات الصادرة عن المهندس خالد صديق رئيس مجلس إدارة صندوق التنمية العقارية التابع لمجلس الوزراء والذي يعلن فيه عن طرح الصندوق لوحدات سكنية بنظام تشطيب سوبر لوكس وبتسهيلات في الدفع ويتم تسليمها خلال عام في ثماني محافظات هي القاهرة والقليوبية وسوهاج والفيوم والمنيا والشرقية وكفر الشيخ والدقهلية ووزارة الاسكان من جانبها أعلنت عن طرح وحدات سكنية جديدة في العبور الجديدة وأسيوط الجديدة ويتم التقديم لها اليوم «الأحد» فهذه المساكن التي يتم تنفيذها في إطار المشروع القومي الكبير لحل المشكلة الإسكانية في مصر تمثل النجاح الذي يتحقق علي أرض الواقع خلال السنوات الماضية والذي أوصلنا إلي عودة لافتات شقق للإيجار في بعض المناطق.. انه نجاح وإنجاز لا ينكره ولا يراه إلا كل فاقد للبصر والبصيرة.
>>>
ومصر عاشت يوما كرويا رياضيا سعيدا.. فالنادي الأهلي مصدر السعادة حقق فوزا عريضا علي نادي الاتحاد السعودي في بطولة كروية عالمية.. والفوز ليس هو المهم.. وإنما ما أسعدنا هو الروح والأداء والإصرار علي إسعاد الجماهير.. ما رأيناه في الملعب هو صورة المصري الذي يؤكد معدنه الحقيقي في الأزمات والمواجهات الصعبة.. وما أسعدنا هو صورة الجماهير.. جمهور الأهلي من المصريين الذين رواهم النيل فاحتفظوا بكل سمات ومعاني الحب والانتماء للأرض الطيبة في مصر.. عائلات مصرية رجالا ونساء وأطفالا ذهبوا يغنون ويهتفون ويشجعون أغلي اسم في الوجود «يا مصر» ما رأيناه هو الصورة الحلوة لجماهير لا تشجع فريقا رياضيا.. بل تشجع الكيان.. والكيان هو مصر.. والنادي الأهلي بجماهيره جزء من مصر.
>>>
والسوشيال ميديا حول العالم في صدمة من مشهد وفاة مطرب برازيلي علي خشبة المسرح.. فالمطرب الشاب البالغ من العمر ثلاثين عاما كان يغني عندما سقط فجأة علي ظهره ومات في الحال.. والمشهد كان مؤلماً ولكنه يحمل كل العظة.. يذكرنا بأن العمر لحظة وان الدنيا علي جناح بعوضة واننا مجرد «نفس».. نفس قد ينقطع في أي لحظة تكون النهاية.. ويارب.. يا رب دائما وأبدا حسن الختام.
>>>
ومادمنا نتحدث عن الموت فإن الحرب في غزة تتجاوز السبعين يوما والضحايا من أهل غزة وصلت أعدادهم إلي رقم يقترب من التسعة عشر ألف شهيد.. والعالم يفكر في الاحتفال بأعياد الميلاد والسنة الجديدة ولكنه لا يفكر في إنهاء معاناة شعب غزة..!! لا كلام يقال ولا حديث له قيمة أو تأثير..!
>>>
>> وأخيراً:
الناس لا ينصفون الحي بينهم حتي
إذا ما تواري عنهم ندموا..!
>>>
وبعض الأماكن ترفض البديل
حتي لو ظلت خالية إلي الأبد.
>>>
والسلم المكسور يجعلك تصعد خطوتين
دفعة واحدة، العقبات دائما مهمة.
>>>
ولسنا مجبرين علي تبرير المواقف
لمن يسيء الظن بنا!
من يعرفنا جيدا يفهمنا جيدا
فالعين تكذب نفسها ان أحبت
والأذن تصدق الغير ان كرهت!

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة