رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

لماذا؟

كعادتهم دائما اثبت المصريون حبهم لوطنهم والوقوف معه وخلفه، خاصة فى أوقات المحن والأزمات، وهذا ما عبر عنه الملايين الذين احتشدوا أمام لجان الانتخابات الرئاسية التى انطلقت داخل مصر صباح الأحد الماضى ولمدة ثلاثة أيام تماماً كما سبقهم فى ذلك الملايين من المصريين العاملين بالخارج قبل اسبوعين تقريبا.
ضرب المصريون المثل والقدوة فى حب الوطن ورفضوا الانصياع إلى دعوات أهل الشر وأعوانهم عبر مواقع التواصل و الفضائيات المغرضة، ولن ابالغ إذا قلت المعادية والتى كانت ولا تزال تبث سمومها ضد مصر قيادة وحكومة وشعبا.
و جاء رد المصريين قوياً و مزلزلا لهؤلاء الخونة والعملاء باحتشادهم أمام لجان الانتخابات ملبين نداء الوطن مدركين الظروف الحالية التى تمر بالمنطقة، لا سيما منذ انطلاق عملية طوفان الأقصى التى نفذتها المقاومة الفلسطينية ضد المحتل الإسرائيلى فى السابع من أكتوبر الماضى وما تلاها من مجازر ارتكبها الكيان الصهيونى ضد الأشقاء فى فلسطين وتحديداً فى غزة والضفة الغربية وراح ضحيتها أكثر من عشرين ألف شهيد وقرابة الاربعين ألف جريح معظمهم من الأطفال والنساء، علاوة على نزوح أكثر من مليون فلسطينى من شمال غزة إلى جنوبها، وهو ما جعل المصريين يشعرون بالخطر الذى يهدد أمن وطنهم، خاصة فى ظل الاخبار والمعلومات المتداولة حول نية الكيان الإسرائيلى إجبار الأشقاء فى غزة على النزوح القسرى إلى أرض سيناء الغالية، الأمر الذى يرفضه المصريون قيادة وحكومة وشعبا.
الجميل أن المصريين على مختلف فئاتهم وانتماءاتهم التفوا جميعا حول وطنهم الذى يستحق الكثير والكثير من التضحيات والجهود لتجاوز تلك التحديات على كافة المستويات محلياً وإقليمياً و عالميا، وبالفعل اختفت الانتماءات السياسية وظهرت المشتركات الوطنية.
الشيء الآخر المهم، و المفرح فى نفس الوقت هو التنوع الملفت للنظر فى الملايين الذين احتشدوا أمام لجان الانتخابات من مختلف طوائف الشعب، وكان للشباب والنساء الحضور الاقوى مقارنة بالانتخابات السابقة.
بقى أن نقدم الشكر والتقدير لكافة الجهات التى ساهمت فى نجاح تلك الانتخابات و وذلك العرس الديمقراطي، سواء مؤسسات الدولة، وفى القلب منها وزارة الداخلية وأجهزتها المختلفة التى أسهمت بشكل كبير فى إتمام عملية الانتخابات، وكذلك وزارة التنمية المحلية و المحافظات، ولا ننسى الدور المهم والجهد المشكور للهيئة الوطنية للانتخابات التى اهتمت بكل صغيرة وكبيرة من أجل نجاح التجربة الديمقراطية، وهو ما كان محل تقدير، بل وإشادة من كافة المنظمات الدولية المعنية بهذا الأمر، و كذلك وسائل الإعلام العربية والعالمية.

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة