رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

بالحسني

الانتخاب فى أبسط معانيه هو اختيار من بين بدائل متعددة ففى معجم لسان العرب لابن منظور :انْتَخَبَ الشيءَ: اختارَه. والنُّخْبَةُ: ما تم اختياره. ونُخْبةُ القَوم ونُخَبَتُهم: خِـيارُهم. قال الأَصمعي: يقال هم نُخَبة القوم، بضم النون وفتح الخاءِ. قال أَبو منصور وغيره: يقال نُخْبة، بإِسكان الخاءِ، واللغة الجيدة ما اختاره الأَصمعي. ويقال: جاءَ فى نُخَبِ أَصحابه أَى فى خيارهم. ونَخَبْتُه أَنْخُبه إِذا نَزَعْتَه. والنَّخْبُ: النَّزْعُ. والانْتِخابُ: الانتِزاع. والانتخابُ: الاختيارُ والانتقاءُ؛ ومنه النُّخَبةُ، وهم الجماعة تُخْتارُ من الرجال، فتُنْتَزَعُ منهم. وفى حديث عليّ، عليه السلام، وقيل عُمَر: وخَرَجْنا فى النُّخْبةِ؛ النُّخْبة، بالضم: الـمُنْتَخَبُون من الناس، الـمُنْتَقَوْن. وفى حديث ابن الأَكْوَع: انْتَخَبَ من القوم مائةَ رجل. ونُخْبةُ الـمَتاع: المختارُ يُنْتَزَعُ منه.. وأَنْخَبَ الرجلُ: جاءَ بولد جَبان؛ وأَنْخَبَ: جاءَ بولد شجاع.
وإذا قلنا إن الانتخابات سنة كونية فلأنها غريزة وضعها الله فى كل الكائنات التى خلقها على هذه الأرض التى تم إعدادها لتستقبل خليفة الله فى أرضه وهذا الظاهرة هى ما اكتشفه عالم الأحياء دارون فيما سمى بنظرية الانتخاب الطبيعى ومضمونة أن الطبيعة تتخلص من الأضعف وتبقى الأقوي.
وإذا كان الانتخاب لوناً من الاختيار بين متنافسين فإننا نستطيع أن نقف على أول انتخاب فى البشرية رصده القرآن الكريم فيما كان من ابنى آدم هابيل وقابيل عندما اختلفا حول نظام الزواج المتبع وكما جاء فى تفسير القرآن الكريم لابن كثير أن حواء كانت تنجب فى كل بطن ولدا وبنتا «توأم» فكان آدم عليه السلام يزوج الولد من بطن للبنت من التى ولدت بعده وكذلك يزوج الولد من الحمل الثانى بالبنت من الحمل الاول وهكذا لكن ابنه قابيل اعترض على النظام المتبع لأن من سيتزوجها دميمة كما قالت بعض الروايات وأعلن أنه يريد الزواج بمن وُلدَت معه فحدث الاختلاف فلجأوا إلى لون من الانتخاب بأن يقدم كل منهما قربانا إلى الله فمن تحرق النار قربانه يكون قد اختاره الله وقبل قربانه وبالتالى يتم الالتزام بما يراه هو وبالفعل اختار الله قربان هابيل الذى يلتزم بالنظام المتبع أى أن الله انتخبه ووافق على منطقه.
ثم نجد عملية انتخاب أخرى يشير إليها القرآن الكريم يتم فيها اختيار من يتشرف برعاية السيدة مريم من بين عدد من المتنافسين حيث يقول القرآن الكريم :»ذَلِكَ مِنْ أَنبَاءِ الْغَيْبِ نُوحِيهِ إِلَيْكَ وَمَا كُنتَ لَدَيْهِمْ إِذْ يُلْقُونَ أَقْلَامَهُمْ أَيُّهُمْ يَكْفُلُ مَرْيَمَ وَمَا كُنتَ لَدَيْهِمْ إِذْ يَخْتَصِمُونَ» ثم كان اختيار سيدنا زكريا ليكون مسئولا عن رعايتها وتربيتها. وهذا الانتخاب يسمى استهام.
«وللحديث بقية»


تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة