رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

لماذا؟

طوال الخمسة وسبعين عاماً الماضية وتحديدا منذ نكبة 1948 كانت ولا تزال القضية الفلسطينية هى الشغل الشاغل لمصر وخاضت من أجلها العديد من المعارك والحروب وقدمت آلاف الشهداء والمصابين.

نعم يا سادة موقف مصر لم يتغير طول هذه السنوات حتى مع تغير القادة والرؤساء والحكومات، ظلت فلسطين قضيتنا الأولى والأهم قولاً وفعلاً، فلا يكاد يخلو بيت أو أسرة فى مصر دون وجود شهيد أو مصاب خلال الحروب والمعارك التى خاضها جيشنا العظيم من أجل الأشقاء فى فلسطين بداية من نكبة 48 مروراً بالعدوان الثلاثى عام 56 ثم نكسة يونيو 67 ووصولاً إلى حرب اكتوبر المجيدة التى كسرت شوكة الجيش الذى لا يقهر، وكاتب هذه السطور استشهد والده فى حرب الاستنزاف عام 69 واستشهد عمه خلال حرب أكتوبر.

ولن ابالغ إذا قلت أن حرب تطهير سيناء من إرهاب أهل الشر وأعوانهم طوال السنوات العشر الماضية ترتبط ارتباطاً وثيقاً بالقضية الفلسطينية والحفاظ على وحدة الشعب الشقيق وسلامة أراضيه.

وعندما وصلت جماعة الإخوان الإرهابية ورئيسها الفاشل إلى سدة الحكم عام 2012 وأراد أهل الشر وأعوانهم فى الداخل والخارج تهجير الفلسطينيين إلى سيناء كانت مصر جيشاً وشعباً لهم بالمرصاد وتم إفشال ذلك المخطط الشيطانى وتم تحرير سيناء الغالية للمرة الثانية ولكن هذه المرة من جحافل الإرهاب وقوى الشر وفى نفس الوقت منع تهجير الأشقاء الفلسطينيين من وطنهم.

وها هى مصر بقيادة الرئيس عبدالفتاح السيسى تقف موقفاً تاريخيا وترفض من جديد مخطط التهجير القسرى فى أعقاب أحداث غزة الأخيرة وتسعى بكل السبل لإنهاء القتال ووقف العدوان الإسرائيلى السافر والسافل على الأشقاء الفلسطينيين الذى تسبب فى سقوط أكثر من ألفى شهيد معظمهم من الأطفال والنساء، علاوة على آلاف المصابين خلال عشرة أيام.

المؤكد أن ما تقدمه مصر للأشقاء فى فلسطين أو حتى مختلف بلدان الوطن العربى هو دورها وواجبها نحو الأشقاء باعتبارها الشقيقة الكبري، وهذا قدر الكبار دائما، ومن هذا المنطلق لا يجوز لأى كائن من كان أن يزايد على مصر ودورها التاريخى إزاء القضية الفلسطينية، بل وكما ذكرت فى البداية تجاه جميع الأشقاء العرب، خاصة أولئك الحنجوريين الذين يجيدون الجهاد أمام الميكروفونات وعبر الفضائيات ووسائل التواصل الاجتماعى حتى ابننا ونجمنا العالمى محمد صلاح لم يسلم من تشدقات وحناجر هؤلاء المزايدين!!.

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة