رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

ونعود للتاريخ دائماً نستلهم منه العظات والعبر.. والتاريخ يقف الآن عند شهر أكتوبر.. أعظم الأشهر التي تمثل لنا القوة والإرادة والعزة والفخار.. ونسترجع أكتوبر من 1973 الذي شهد ظروفاً مشابهة لأكتوبر الحالي.. فالشعب هو نفس الشعب.. الشعب الذي أدرك بحسه الوطني بعد أن دخلنا مرحلة الحرب أن قوته في وحدته.. وصلابته في تلاحمه.. والطريق إلي النصر يبدأ دائماً من جبهة داخلية قوية مساندة لقيادته وظهير شرعي لكل القرارات والسياسات في المراحل المصيرية التي لا يمكن معها أو خلالها أن يكون هناك انقسام أو تضارب في المصالح والتوجهات والأهداف.
وفي أكتوبر قبل خمسين عاماً فإن شعب مصر العظيم وقف علي قلب رجل واحد خلف قواته المسلحة ووراء صاحب قرار المعركة فقد كان هناك وعي شعبي هائل بأنه لا صوت يعلو فوق صوت المعركة ولا مجال لرفاهية الاختلاف واختلاق الأزمات.. ولم يكن هناك من يشكو أو من يتذمر فقد كان لنا هدف.. والهدف كان مستقبل وطن.. إما أن ننتصر وإما أن نعود للوراء سنوات وسنوات.
وعندما انتصرنا وعبرنا الهزيمة في أكتوبر 73 فإن مرحلة جديدة بدأت بسياسات مختلفة وتغيير في القناعات والقرارات والتحولات الاجتماعية والاقتصادية.

*

واليوم نحن نعيش أجواء أكتوبر جديد.. أكتوبر يأتي علينا ونحن نحاول ونحاول ونحاول الصمود في أزمة اقتصادية طاحنة.. ونحن نحاول الوفاء بالتزاماتنا المالية الخارجية.. ونحن نحاول أن نوقف ونتصدي لتدخلات خارجية من أطراف عديدة تعتقد أن في مقدورها أن تنال من قوتنا وأن تحصل علي حصتها من مكانة وقيمة هذا الوطن.
وأكتوبر يأتي علينا ونحن نعيش أجواء الانتخابات الرئاسية وحيث الحوار قائم علي كل المستويات حول الذين قرروا الترشح للرئاسة لتقييم مستوياتهم وما يمكن أن يقدموه لمصر في هذه المرحلة من أفكار وبرامج واقعية وقابلة للتنفيذ.
وبإعلان الرئيس عبدالفتاح السيسي الترشح لدورة رئاسية قادمة تكون ملامح الانتخابات الرئاسية قد اكتملت وتصبح الكلمة هي للشعب.. والكلمة هي من أجل مصر وأمن وأمان واستقرار مصر.
وفي متابعتنا للحوار الدوائر في هذه الانتخابات الرئاسية الوطنية المصرية فإننا نستمع لبعض الأصوات الإعلامية التي يصعب تحديد انتماءاتها وولائها وقناعاتها وهي تبث وتنشر وتتناول بطريقة بالغة الخبث أفكاراً تحمل الكثير من الإيحاءات الغامضة وتثير قدراً من التأويلات والاجتهادات التي تدخل في إطار نشر الصورة الضبابية ومحو وإخفاء معالم الطريق.
ولأننا نؤمن بأن شعب مصر العظيم لا تنطلي عليه ادعاءات البعض في بحثهم عن بطولات زائفة لجذب الانتباه والتأثير فإننا نراهن علي الوعي الجماهيري في أن تكون صناديق الانتخابات هي الرد القوي علي كل ما يتردد هنا أو هناك.. وأن يكون الإقبال الشعبي علي التصويت الرئاسي درساً في عمق الانتماء والنضج ورسالة للعالم كله بأن شعب مصر في اصطفاف وطني هائل متمسك بمواصلة المسيرة وقادر علي اتخاذ قراره الوطني لحماية أمنه واستقراره.

*

وإذا كنا نتحدث عن استمرار المسيرة الوطنية ونعلن تأييدنا لفترة رئاسية جديدة للرئيس عبدالفتاح السيسي في قيادة مصر فإن هذا عن قناعات بأن الثبات والاستقرار هو ما يشجع ويحمي ويعزز من خطوات بناء الأمة بعيداً عن التقلبات والمغامرات وتجارب جديدة تعود بنا إلي الوراء.
ونحن علي ثقة أيضاً من أن المرحلة الجديدة في الحكم سوف تشهد الكثير والكثير من المراجعات لعلاج السلبيات وتوسيع دائرة المشاركة السياسية والحريات العامة بعد أن نجحت الدولة في استعادة الهيبة وفي القضاء علي بؤر التوتر والإرهاب.
ونحن علي ثقة أيضاً من أن المرحلة القادمة سوف تشهد جنياً للثمار بعد اكتمال تنفيذ العديد من المشروعات القومية العملاقة التي ستمثل عائداً كبيراً للوطن ومصدراً جديداً للدخل.
وعندما نتحدث في ذلك فإننا نشير إلي ارتفاع ملحوظ في الصادرات المصرية هذا العام بزيادة ملحوظة عن الأعوام الماضية ونؤكد في هذا أن المساندة للقيادة السياسية في رحلة البحث عن مستقبل أفضل لمصر تعني أن يكون هناك مزيد من العمل والإنتاج. وسوف ندعم في ذلك الرئيس بأن نوجه جهدنا وطاقاتنا وإمكانياتنا من أجل البناء والإخلاص في العمل وسرعة الإنجاز.
إن الأشهر القادمة إلي أن تجري الانتخابات الرئاسية في ديسمبر القادم سوف تشهد الكثير من المحاولات لضرب الاصطفاف الوطني وزعزعة ثقتنا بأنفسنا وسوف تشهد حملات التحريض والكراهية ولن تتوقف بعض الأنظمة التي تعاني من اضطرابات اجتماعية وسياسية داخلية عن محاولة صرف الأنظار عن واقعها الداخلي بتوجيه وتصدير الأزمات إلينا من خلال عناصر تم التغرير بها ومن خلال عناصر أخري تحاول تصفية حساباتها مع النظام علي حساب مصر والمصلحة الوطنية لشعب مصر.
ويقيناً فإننا سنستمع في ذلك للكثير من الشائعات.. والكثير من شرائط الفيديو التي يتم اختلاقها وإعدادها علي منصات التواصل الاجتماعي بهدف إثارة المشاعر وتأليب الجماهير وبث روح الفرقة والانقسام.
ونحن نأمل أيضاً في أن يكون تحرك بعض الأحزاب في هذه المرحلة الانتخابية علي درجة من الوعي والرقي الذي يعكس مكانة وقيمة مصر.. نحن أمة عظيمة وسنذهب لصناديق الانتخابات بأعداد كبيرة وضخمة لأننا حريصون علي مستقبلنا ولأن العالم يجب أن يري ويتعرف علي صورة مصر الجديدة في شبابها ورجالاتها ونسائها.. ستكون الطوابير هي الرسالة.. وهي القرار.

*

وأخيراً:
** ينبغي للعاقل أن يخاطب
الجاهل مخاطبة الطبيب للمريض.

*

** وتخذلنا الحياة.. ولكن يساندنا لطف الله.

*

** والحياة سلم.. البعض يصعد درجاته
والبعض ينزلها.

*

** والحمد لله لأن أرزاقنا في خزائنه.
ونواصينا بيده. وتدبيرنا تدبيره. الحمد لله أن
الأمر أمره لا أمر عباده. والرحمة رحمته لا رحمة مخلوقاته.
والهبات والعطايا كلها منه لا من سواه.

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة