.. ولا ندرك الكثير عما يتم فيها من تغيير فى كل مكان.. من القاهرة إلى أسوان.. نحن لا نطوف فى بلادنا.. ولا نزور المحافظات الأخري.. ولا ننتقل كثيراً عبر الطرق الجديدة لنعرف ونتعرف على مقدار النهضة التى تتم والتى جرت فى غضون سنوات قليلة.. والذين اعتادوا زيارة مصر من الضيوف العرب والأجانب هم الذين يلاحظون الفارق الكبير بين ما كانت عليه مصر.. وما أصبحت عليه الآن.
ونقولها بكل الوضوح.. مصر قد تغيرت.. وفى مصر ملامح جمهورية جديدة بعاصمة إدارية تمثل إضافة هائلة مستقبلية للدولة المصرية.. مصر تزداد توسعاً فى المدن الجديدة وانتشاراً للسكان فى كل مكان وهو أمر لم يكن ممكناً حدوثه دون شبكة مواصلات متطورة ودون وجود طرق جديدة حديثة ودون أيضاً توافر بنية تحتية متطورة.
والناس لها عذرها فى عدم إلمامها بما يحدث فى بلادها لأن الناس تحت وطأة المعاناة الاقتصادية لا ترى إلا جانباً واحداً من الصورة والناس تعتقد أن هذا الجانب يطغى على كافة الجوانب الأخري، ولكنها رؤية قاصرة محدودة لا تنظر إلى الأمام ولا تدرك أنه بدون هذه التحولات وبدون هذه المشروعات القومية العملاقة لكان هناك انهيار فى الخدمات والمرافق وتفاقم فى الأزمة الاقتصادية وتراجع إلى الوراء بخطوات متلاحقة.
وللناس عذرها أيضاً لأننا جميعاً قد قصرنا فى واجبنا فى إيضاح الصورة كاملة بمختلف أبعادها.. ولأننا انشغلنا فى حوارات الساحل وحفلات الغناء وأزمات لاعبى كرة القدم على حساب الحديث عن الرجال وإنجازاتهم فى كل مكان.. ولم نستطع تعبئة المشاعر الوطنية فى مرحلة التنمية وإعادة البناء.. ونحن لم نعمل كفريق بفهم ووعى فى المشروع القومى الكبير لبناء مصر الجديدة.. نحن لم نحتفل بما أنجزناه ولم نردد أغانى الفخار كما فعلنا من قبل مع السد العالي.. قلنا هانبنى وأدينا بنينا السد العالي.. وهذه المرة نحن قلنا هنبني.. وأدينا بنينا مصر من جديد.. ومصر فى سنوات قليلة أكبر مما تدركون وتعرفون..!
>>>
وأنا أزف البشري.. وأتحدث عن متغيرات جديدة فى مصر.. فقبل سنوات ليست بالبعيدة كان هناك حلم يراود جميع الطبقات المتوسطة والأقل من المتوسطة والكادحة بالطبع وهو حلم الحصول على شقة العمر.. والحلم لم يعد حلماً.. أصبحت الشقق متاحة فى كل المحافظات وعلى كل المستويات.. ولم يعد العثور على شقة حلماً بل أصبح حقيقة وفى المقدور امتلاكها وطبقاً للمقدرة المالية.. وفى الشهر القادم سيكون هناك مشروع ضخم جاهز للتسليم فى العديد من محافظات مصر تحت اسم مشروع ادارهب ضمن المبادرة الرئاسية لاستغلال وتنمية الأراضى غير المستغلة بالمحافظات.. والمشروع يتبناه ويقيمه صندوق التنمية الحضارية اصندوق تطوير العشوائيات سابقاًب وهو عبارة عن وحدات سكنية متكاملة الخدمات والتشطيبات والجراجات والمسطحات الخضراء وفى شكل اكومبونداتب وتنافس أضخم الكومبوندات الراقية.. ومساحات تبدأ من تسعين متراً إلى ٠٨١ متراً وبأسعار تقل كثيراً عن مبالغات سوق العقارات حالياً، والمشروع الذى نتحدث عنه يمثل تطوراً فى الفكر الإسكانى والتنفيذ لاستيعاب جميع طبقات المجتمع.. وهو ما يمثل البعد الاجتماعى المطلوب للتقريب بين الطبقات ورفع المستوى السكنى والاجتماعى أيضاً.. مصر تتغير.
>>>
ويا مسهل يارب.. بدأنا نسمع أخباراً طيبة عن الجنيه المصري.. هناك تقارير كثيرة تتحدث عن انخفاض ملحوظ فى قيمة الدولار أمام الجنيه فى السوق الموازية االسوق السوداءب.. الدولار فقد عدة جنيهات فى قيمته..!! وقولوا يارب.
>>>
أما العمل عن بعد.. العمل اأونلاينب.. العمل من البيوت الذى فى معظمه نوع من االأنتخةب وشبه الإجازة فقد انتهي، وكل موظف سيعود إلى الدوام ابتداء من غد فى الوزارات التى كانت تعمل عن بعد بسبب موجة الحر وإجراءات تخفيض استهلاك الكهرباء وتخفيف الزحام وغيره من الأسباب.. ولا تجديد لقرار العمل عن بعد.. وربنا يستر من الفيروس الجديد وتوابع اكوروناب ولا نعود مرة أخرى إلى تعطيل المدارس والوزارات.. الحكاية مش ناقصة..!
>>>
وأدعو إلى التركيز وإلقاء الأضواء على نجوم مصر الذين يشرفوننا فى الخارج.. شباب مصر الجميل الذى ينتزع التصفيق والآهات لمصر.. وحضارة مصر، فالفراشة الذهبية الجميلة فتاة مصر حبيبة مرزوق بطلة أفريقيا فى الجمباز ذهبت إلى بطولة العالم فى مدريد عاصمة أسبانيا وقدمت عرضاً مذهلاً فى الجمباز الإيقاعى على أنغام موسيقى االأقصر بلدناب وقد ارتدت ملابس مستوحاة من الحضارة المصرية القديمة.. وحبيبة انتزعت آهات الإعجاب واحتلت مكانة متميزة فى حوارات السوشيال ميديا عالمياً ومحلياً.. والفراشة الذهبية المصرية نتاج جيل جديد من الشباب يقتحم العالم ويقدم صورة مشرفة فى كل مكان.. هؤلاء هم كنوزنا ومصدر فرحتنا وأملنا فى المستقبل.. امنحوهم الثقة والدعم والتشجيع.. ورعايتهم جميعاً أقل كثيراً من إعانة وزارة الشباب لنادى كرة قدم لا يحقق إلا المشاكل..!
>>>
ورب ضارة نافعة.. فمنذ أن ارتفعت أسعار السيارات لأرقام فلكية.. والناس تقود سياراتها على اقشر بيضب بتأن وهدوء خوفاً من الرادارات فائقة السرعة فى التقاط المخالفات وتجنباً أيضاً للحوادث والاحتكاكات وعدم توافر قطع الغيار والعجز عن شراء سيارة جديدة إذا ضاعت القديمة.. والناس أيضاً أصبحت تقتصد قدر الإمكان فى استخدام السيارات الخاصة.. دى أصبحت كنز فى كل بيت.. وكل سيارة أصبح ليها قيمة وثمن.. والعربية بقت أغلى من الشقة..!
>>>
واللهم إن ناصيتى بيدك، وقلبى فى قبضتك، تعلم منقلبى ومثواي، وسرى ونجواي، فاستر ذنوبى وعيوبي، وما خفى على الناس من سوء عملي، واختم بكلمة الإخلاص والتوحيد عمري، يارب أستودعك أمرى كله، اللهم إنى أسألك تياسير تعقبها تباشير، يارب بشرنى بما يسر خاطرى فأنت خير المبشرين.
>>>
وأخيراً:
أجمل يوم هو الذى أعلم فيه
أن من أحبهم جميعهم بخير.
>>>
وما أخذه الله لحكمة
وما أبقاه لحكمة.
>>>
وحين خانتنا الكلمات
ابتكرنا التنهيد.