وفي الشأن الداخلي المصري فإن الكلمة هي للشعب صاحب المصلحة والإرادة في مستقبل بلاده.. والكلمة هي للذين يقيمون علي هذه الأرض الطيبة مؤمنين ومدركين ومتفهمين لظروفها وأوضاعها وتحدياتها وأزماتها.. والكلمة هي لكل مخلص ينسي ويتناسي حساباته ومصالحه الشخصية ولا يبحث إلا عن مكانة بلاده وعزتها وكرامتها.. ومن لا يكن حبًا أو خيرًا لبلاده التي أنجبته فإنه ليس منا ولسنا منه.
ولأن هناك حوارًا دائرًا هذه الأيام داخل وخارج مصر عن الانتخابات الرئاسية التي ستجري في بداية العام المقبل فإن البعض يحلو له أن يتحدث كما لو كان في المطبخ السياسي العالمي لصناعة الأحداث في العالم وتحديد مصائر الدول والشعوب. والبعض أيضًا يحلو له أن ينسب أقوالاً ومواقف لدول في قضايا دول أخري وكأن مصائر الشعوب لا تقررها الشعوب وإنما تفرض عليها بإملاءات ومصالح خارجية.
ولأنني لا أعلق علي وجهات النظر التي تتعلق بأصحابها. وحرصًا علي حق الجميع في الإفصاح عن مكنوناتهم الداخلية التي تبرز في حقيقتها دوافعهم ومصالحهم فإنني أتحدث عن مفهوم ومعني دولة الأمن والاستقرار في المنطقة وهي الدولة المصرية القوية التي أنقذته بتماسكها واستعادتها لزمام الأمور في المنطقة ودولها من هزة عنيفة مدمرة في أعقاب ما سمي بالربيع العربي.. فلولا العودة الناجحة للدولة.. ولولا نجاح الجيش بمباركة الشعب في تثبيت دعائم الأمن والأمان والاستقرار لكانت المنطقة الآن في فوضي ما بعدها فوضي.. ولكنا قد شاهدنا خارطة جديدة من دويلات متصارعة في حروب أهلية وطائفية.
وحين نقول ذلك فإننا نؤكد أن مكانة وقيمة مصر لا تقاس بالمساعدات أو بالاستثمار أو بالقروض.. مكانة وقيمة مصر هي فرض عين لأن استقرار مصر هو استقرار لكل المنطقة.. وأمن وأمان مصر هو أمن وأمان للجميع.. ومن لا يقرأ الصورة والواقع والأبعاد فإنه لم يقرأ التاريخ ولم يستوعب دروسه..!
* * *
وأنتقل إلي الحديث عن السودان الشقيق وأعيد التذكير بما كتبته قبل بضعة أيام عن الأوضاع الصعبة للشعب السوداني في الداخل في ظل استمرار الحرب بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع والتي أدت إلي نزوح عدد كبير من السودانيين إلي خارج البلاد. وأقول اليوم إن الأوضاع أصبحت أكثر صعوبة فالجثث ملقاة في الشوارع والوضع الصحي "كارثي" وسبعين بالمائة من المستشفيات القريبة من مناطق القتال أغلقت أبوابها وأكثر من أربعين بالمائة من السكان يعانون الجوع. وقد أصبح تشييع جثمان أي فقيد مستحيلاً لأن الناس تخشي التعرض لإطلاق النيران والرصاص إذا خرجت في جنازة..! والسودان يحترق ويتمزق من الداخل في حرب بدأت منذ أربعة أشهر ولا يبدو لها نهاية لأن العالم قرر علي ما يبدو أن يتجاهل الأزمة وينتظر الفائز الأقل خسارة لأن الجميع في هذه الحرب خاسرون والشعب السوداني الشقيق سيتحمل خسارة حرب لا يعرف لماذا وكيف بدأت..!
* * *
والحمد لله.. الحمد لله.. السماء كانت بنا رحيمة واستجابت لدعواتنا وتراجعت درجات الحرارة كثيرًا وأصبحنا نجد هواء نتنفسه ونسمة صيف جميلة منعشة في أوقات العصاري وساعات الليل تعيد إلينا الحياة والرغبة في الجلوس في الهواء الطلق.. الحمد لله عادت إلينا الأجواء المعتدلة صيفًا والتي نكتفي فيها "بمروحة" صغيرة واجازة لأجهزة التكييف وتقليلاً لفاتورة الاستهلاك ولساعات انقطاع الكهرباء أيضًا.. الحمد لله ولا شيء إلا الحمد لله.
* * *
وحاول الرجل المسن الذي يقيم بمفرده في شقة كبيرة في منطقة شبه معزولة أن ينهض من فراشه ليعد لنفسه بعض الطعام فانزلقت قدماه وانكسر الساق بعد أن هوي بجسده فوقه.. وصرخ الرجل من الآلام عسي أن يكون هناك من يسمعه ويحاول نجدته.. وأعياه الصياح وانهالت دموعه حزنًا علي حاله وعلي ما هو عليه.. وحاول أن يزحف للوصول إلي هاتفه النقال فلم يفلح مع الآلام المبرحة التي عاني منها.. وانتظر قضاء الله ولطفه به وظل علي حاله لعدة ساعات بينما كان هناك من يحاول الاتصال به ولم يستطع الرد عليه.. ووحدة.. وحدة أحد أصدقائه استشعر أن هناك خطرًا ما.. هذا الصديق هو من أنقذ حياته عندما اتصل بأحد أبناء الرجل يسأله الحضور لفتح الباب للاطمئنان علي الأب.. وبعد وقت ليس بالقصير حضر الابن ومعه الصديق.. وجاءت الإسعاف تنقل الرجل الذي كان يئن ويتوجع وينتظر النهاية..! وياه ما أقساها وأصعبها من حياة الوحدة عند الكبر.. يا الله.. ياه الدنيا بقي فيها العجب.. كل العجب.. ربنا لا يكتب علينا الوحدة ولا العزلة.. ويحفظنا وترجع وتعود أواصر الرحمة والتراحم وبر الوالدين.
* * *
والإعلامية إياها التي قالت "ليه البنات ما تحبش تأكل لحم الخروف بس بتحب ترتبط بيه".. هذه الإعلامية التي أساءت للرجال عادت للعمل للظهور الإعلامي وتقديم برنامجها مرة أخري وكأن شيئًا لم يكن. ولم يكن هناك بالفعل إيقاف عن العمل ولا تحقيق ولا حتي اعتذار.. كانت في إجازة وعادت.. وعادي.. كله عادي.. وكله مقبول عشان خاطر العيون السود..!
* * *
وفي أحد البرامج الرياضية يستضيفون للتعليق شابًا "بضفيرة".. لم يجدوا نموذجًا آخر يقدمونه للشباب إلا صاحب الضفيرة..!! فيه إيه بالضبط.. ناقص الحلق كمان..!
* * *
وأخيرًا:
الأشياء الجميلة
تأتي بعد صبر جميل
* * *
ولا تركض خلف أحد
ستتعثر بكرامتك حتمًا
* * *
وشعور جميل حين تعلم
أن هناك من يبحث عنك في غيابك
* * *
ولست حزينًا لأنك كذبت عليّ. بل أنا حزين
لأنني لن أستطيع تصديقك بعد الآن