رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

ونتحدث عن الانتخابات الرئاسية القادمة التي ستجري في مطلع العام القادم وحيث يفترض ان يبدأ تسجيل الترشحات للمنصب الرئاسي في أكتوبر القادم.

ومع الدخول في أجواء الانتخابات فإننا نتابع تحركات وتصريحات بعض الذين أعلنوا بالفعل عن عزمهم خوض الانتخابات ونتابع أيضا ما يدور من حوارات في هذا الشأن. علي مختلف مواقع ووسائل التواصل الاجتماعي ونقول في ذلك إننا نحترم ونقدر كافة الآراء المطروحة ولكننا كنا دائما مع ضرورة أن تكون متوافقة وصادقة مع الحقيقة والواقع دون اللجوء إلي حوار التشكيك والتقليل من أهمية وقيمة ما تحقق من إنجازات غير مسبوقة في فترة زمنية قصيرة للغاية في عمر الشعوب.. وهي إنجازات واضحة في مجالات عديدة للقضاء علي مشاكل مزمنة كانت كل الأنظمة السابقة حريصة علي تأجيل البت فيها لصعوبة ايجاد حلول لها.
وفي حديثنا عن حوار الانتخابات فإننا ندعو إلي أن يكون هناك حوار يقدم أفكارا ورؤي. حوار يتسم بالمسئولية الوطنية في الحرص علي أمن واستقرار هذا الوطن. حوار يأخذ في الاعتبار الحفاظ علي السلام الاجتماعي والوحدة الوطنية وحوار يبتعد عن الشائعات وخلط الأمور والأوراق.. حوار يخاطب العقول ولا يتجه نحو الإثارة والبحث عن التصفيق.. نريد حواراً للأمام لمواصلة بناء الجمهورية الجديدة التي نتطلع إليها.
وأقولها بكل الصدق.. هناك بلد جديد ظهرت ملامحه خلال السنوات الماضية.. هناك شكل مختلف لمدن وقري ومحافظات مصر.. هناك امتداد عمراني هائل.. وهناك بنية تحتية متطورة.. وهناك انطلاقة هائلة في مجالات عديدة.. وهناك أيضا محاولات لافساد وتشويه الصورة الحلوة.. هناك من لا يرون إلا اللون الأسود.. هناك من أعماهم الحقد عن رؤية ما تحقق علي أرض مصر ولن يروه أبداً.. وهناك من يفضل ويبحث عن انهيار مصر حتي يؤكد صدق إدعاءاته..!! مصر اختارت طريق الأمن والاستقرار ومواصلة المشوار.
***
وتعالوا نتعرف ونري حركة العقارات في مصر والتي هي مقياس للقوة الشرائية ومقايس للأمن والاستقرار والاستثمار.. ففي تقرير أصدرت شركة زي بورد كونسالتينج فإن هناك عشر شركات عقارية مصرية حققت خلال ستة أشهر فقط مبيعات بقيمة 168 مليار جنيه.
والإقبال علي شراء العقارات بهذه الأرقام المرتفعة خلال فترة زمنية قصيرة يعكس ثقة في الاستثمار العقاري ويعكس تطوراً هائلاً في المرافق والبنية التحتية ويؤكد معني وقيمة الأمن والأمان الذي هو أساس لنجاح أي استثمار لو لم تكن مصر هي بلد الأمن والأمان هل كان الناس سيقبلون علي شراء العقارات والاستثمار فيها..!!
***
وبعض المسئولين الحكوميين لديهم القدرة الفائقة علي العمل المكتبي والقدرة علي تنفيذ المهام الموكلة إليهم ولكنهم يفتقرون إلي القدرة علي إبراز إنجازاتهم وتوضيح أبعادها وانعكاساتها للرأي العام.. لا يملكون موهبة الحديث والاقناع.. وبعضهم يفسد الصورة الحلوة عندما يتحدث. وبعضهم يحتاج إلي من يتحدث نيابة عنه.. والحديث للرأي العام موهبة خاصة وجود متحدث رسمي بكل وزارة وهيئة أصبح أمراً ضرورياً ومفيداً.
***
ونذهب إلي حواراتنا اليومية.. وما حدث في أحد عزاءات محافظة الدقهلية فقد كان القارئ الشيخ يتلو آيات من كتاب الله عندما قام أحد الأشخاص باخراج أموال موضوعة في "عقد" كما لو كان في أحد الأفراح وذهب لإعطائها "كنقطة" للقارئ علي حسن تلاوته في شكل مهين ومشين في حق القرآن وأهله.. والغريب ان القارئ الشيخ لم يجد مانعا في ذلك..!!
وفي معظم سرادقات العزاء في المحافظات فإن الأسر الغنية تتباهي باستقدام قارئ مشهور لتلاوة القرآن الكريم في "العزاء" ويأتي الناس من أجل المقرئ الذي يكون أيضا حريصا علي اصطحاب من يقوم بترديد عبارات الاعجاب والدعاء له أثناء التلاوة.
ولأن مناسبات العزاء هذه الأيام يتم تصويرها بالفيديو وبثها مباشرة علي مواقع التواصل الاجتماعي فإنه لم يكن غريبا ان يظهر في الصورة من يقدم "النقوط" ومن سيمسك بعد ذلك بالميكرفون لتقديم التحية للمعلم حنفي الذي شرفنا بحضور العزاء وللدكتور ابن الحتة الذي أتي لمواساة الأسرة.. وللجدعان الذين امتلأ بهم السرادق..!! لسه ياما هنشوف..!
***
وسأقول كلمة لا أدري ما هو تصنيفها.. أو تحت أي مسمي.. سأتحدث عن الرجولة الضائعة والغائبة.. وأتساءل أين رجولة زمان أيام الزمن الجميل عندما كان الرجل يعرف معني النخوة والشهامة والغيرة علي العرض والشرف.. عندما كان الرجل قيمة وقامة ومهابة واحتراماً.. عندما كنا ننظر إلي آبائنا بشعور من الرهبة ممزوج بالاعجاب لأننا نري فيه الرجولة.. كل الرجولة.. ولا أتحدث في ذلك عن سي السيد.. وإنما أتحدث عن المعني والرمز..!
وعندما أتحدث عن الرجولة.. أتساءل عن أشباه رجال يظهرون في الاحتفالات والمناسبات الاجتماعية في شكل من أشكال "الهشك بشك" أجساد لا تتوقف عن القفز والتنطيط والرقص.. أشباه رجال يقفون للتصفيق لزوجاتهن وهن يتبادلن القبلات والأحضان مع الأصدقاء.. أشباه رجال يجلسون في المنازل ويتركون المسئولية لزوجاتهن يعملن ويكدحن ويواجهن كل المضايقات والإساءات بينما هم لا هم لهم إلا سهرات الأصدقاء والجلوس علي المقاهي ومشاهدة المباريات.. أشباه رجال لا يسألون أنفسهم من أين يأتي المال.. والمهم أن يكون حاضرا والكرامة غائبة.. أشباه رجال لا قيمة لوجودهم ولهذا زاد معدل الطلاق.. وزاد معدل الجرائم.. وزاد التفسخ الأسري..!
ان قوتنا في التمسك بثوابتنا الأخلاقية.. قوتنا مع احترام المرأة وهيبتها وكرامتها.. قوتنا في أن يكون الرجل هو من يضحي.. قوتنا في الغيرة علي نسائنا. علي زوجاتنا. علي بناتنا.. قوتنا في أن يكون "الرجل رجل والست ست".
***
ولا حديث في السوشيال ميديا إلا عن سيد عبدالحفيظ مدير كرة القدم بالنادي الأهلي الذي تمت إقالته في ظروف غامضة.. والسوشيال ميديا مليئة بالتعليقات والتأويلات والاجتهادات بسبب إقالة المدير الناجح وحتي من كانوا يهاجمونه أصبحوا يمدحونه.. وسر الاقالة لن يعرف أبداً.. فما يدور داخل جدران الأهلي هو من الأسرار التي لا تنكشف إلا بعد أعوام وأعوام.. وعبدالحفيظ هو أهم وأخطر أسرار الأهلي حاليا..!
***
.. وأخيراً :
ما فائدة السفر من بلد إلي بلد إذا لم تنتقل النفس من شعور إلي شعور آخر. فإذا سافر معك الهم فالأفضل ان تبقي في بيتك ولا تسافر أبداً.
***
وكل جهات السفر انحسرت ولم يبق لي غير ليل لا يملؤه شيء ولا يتسع لشيء.
***
عندما يهديك إنسان مفتاح قلبه. فاحرص علي ألا تضيعه فإن أضعته فلن تجد له نسخة أخري.
***
والحياء جمال في المرأة.. وفضيلة في الرجل.

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة