رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

المنظمات والوكالات العالمية المتخصصة في عالم المال والاقتصاد تتابع عن كثب التطورات الاقتصادية في مصر وخطوات البنك المركزي للتعامل مع احتياجات البلاد من العملات الأجنبية والحفاظ علي الوقت نفسه علي قيمة الجنيه المصري ومراعاة البعد الاجتماعي في القرارات الاقتصادية.
ومصر في سباق مع الزمن.. والأيام والأسابيع القادمة حاسمة وتعتمد علي نجاح وقدرة الحكومة المصرية في جمع مليارات الدولارات للوفاء بالتزاماتها وحتي يمكن أن يكون البنك المركزي قادراً علي اتخاذ خطوات وإجراءات للانتقال إلي سعر صرف موحد وفق آليات السوق. ويحسب للحكومة وللبنك المركزي المصري الإرادة والتصميم علي عدم رفع أسعار الفائدة مرة أخري ومواجهة الضغوط لإجراء تعويم جديد للجنيه قبل أن تكون هناك احتياطات قوية من العملات الأجنبية.
وعندما نقول إن الأيام القادمة حاسمة ومصيرية فإننا ندعم خطط وتوجهات الحكومة في الإجراءات الضرورية لتوفير النقد الأجنبي بالحد من الاستيراد وتشجيع الصادرات وتقديم الامتيازات والتسهيلات التي توفر مناخاً آمناً مستقراً للاستثمار في مصر.
إن هناك خطوات في كل اتجاه لمواجهة الأزمة واتفاقيات مع العديد من الدول والمجموعات الدولية المهمة. وهناك مؤشرات كثيرة إيجابية وهناك ثقة وتفاؤل في القدرة علي الخروج من عنق الزجاجة بسلام وأمان واستقرار.. والاستقرار فوق الدولار.

***

والعالم استيقظ يوم السبت "أول أمس" علي أنباء عن انقسام ومؤامرات وخونة في روسيا وعلي تهديدات بحرب أهلية بعد انتشار الدبابات في الشوارع وظهور متمردين في طريقهم إلي الانقضاض علي العاصمة موسكو.. وقبل أن يبدأ العالم في استيعاب ما يحدث في موسكو فإن الأزمة انتهت في ساعات قليلة. وقائد المجموعة القتالية التي كانت في طريقها لموسكو من خلال وسطاء أن يقوم بسحب قواته وأن يذهب إلي بيلاروسيا بعد إسقاط التهم الجنائية الموجهة ضده.. وبعد أن أجري اتصالاً مع بوتين قبل قبول الوساطة..! ولأن أحداً لا يدري كيف حدث ما حدث في وقت قصير وكيف ثبت فشل المخابرات العالمية في قراءة المشهد في روسيا فإن السؤال الأهم يدور حول الخونة.. وهل سيقبل بوتين بأن يهربوا بجرائمهم.. وهل حقاً سيكون في الإمكان العفو عنهم..! وأغلب الظن أن بوتين لن يغفر للخونة أبداً.. ولن يمحو من الذاكرة ما حدث..!!

***

ونترك روسيا وبوتين لقضاياهم ولقدرتهم في حقن الدماء في وقت قياسي. وننتقل إلي حواراتنا اليومية ورسالة وصلتني عبر البريد الإلكتروني من سامي نوار حول ما كتبته في هذا المكان عن ظاهرة الكلاب الضالة التي لا نملك لها حلاً والتي اختلفنا حول كيفية التعامل معها ما بين مؤيد لإجراءات قوية للحد من كلاب الشوارع الضالة.. وما بين الذين يتعاطفون معها ويدافعون عن حقها في الحياة. ويقول سامي نوار في رسالته.. إنها حيوانات أليفة وودوده لمن يحن عليها. وهي حيوانات مضطهدة ومظلومة بسبب القول بنجاستها ويطالب بحمايتها وإيجاد الطرق لرعايتها والاهتمام بها.
وسامي نوار مثله مثل كل الذين يدافعون عن الكلاب الضالة.. يتحدثون عنها بحب وعطف وإنسانية.. ولكنهم لم يقدموا حلولاً واقعية وعملية قابلة للتطبيق.. هل نتركها علي هذا النحو تتكاثر وتتزايد وتحتل كل الشوارع ويصبح وجودها أسلوباً وشكلاً من أشكال الحياة.. أم نضطر لاتخاذ إجراءات "عنيفة" ضدها بعد أن أصبحت تثير خوف الناس وقلقهم وتمثل تهديداً لحياتهم.. والقضية علي ما يبدو ستظل بلا حلول أو مقترحات جادة قابلة للتنفيذ.. إنها حتي الآن تتعلق فقط بحب الكلاب أو كراهيتها..!

***

وحارس عقار ذهب لتنظيف سلالم العمارة فوجد كيساً بلاستيكياً بداخله مليون جنيه.. وبالطبع لم يستطع المقاومة أمام إغراء البنكنوت فأخذ الكيس وأخفاه في غرفته وبدأ يحلم بالأيام السعيدة القادمة.. وصاحب المليون جنيه تذكر أنه نسي كيس النقود فقام بإبلاغ الشرطة التي توصلت إلي "السارق" في وقت قصير واعترف وأرشدهم عن مكان إخفاء النقود..! والقضية ليست في السرقة.. القضية في صاحب الكيس الذي يحتوي علي مليون جنيه.. كيف يمكن أن ينساه بهذه السهولة ويتركه علي سلالم العمارة..!! ده لو مليون مليم كان وضعه في رقبته مش مليون جنيه ينساهم بكل سهولة..!! الدنيا اتغيرت فعلاً والمليون جنيه لم يعد لها قيمة..!

***

وفنانة من فنانات هذه الأيام تقول إن زوجها شخص منفتح أو متفتح وأنه لن يمانع في تقديمها لمشاهد حميمية في المسلسلات مادامت هذه المشاهد في السياق الدرامي..!! يعني تمثيل في تمثيل..! راجل بصحيح.. ربنا يزيده انفتاح كمان وكمان..!

***

وأدركت فعلاً أنني قد تغيرت.. وأن للزمن والزمان قواعده الخاصة. فلم أعد أحزن علي ما قيل ويقال.. ولم أعد أعاتب أحداً.. ولم أعد أقبل الدخول في نقاش لا ينتهي.. ولا في إثبات صحة ما أقول.. ولم يعد يهمني أن يخدعني بائع الخضار والفاكهة.. ولم أعد أكترث لما سأرتديه في المناسبات.. ولم أعد أنتظر من أحد كلمة شكر أو تقدير..! وأدركت فعلاً أنني قد تغيرت عندما تلفت حولي فلم أجد الكثير من الأصدقاء.. تغيرت عندما اكتشفت أن الصداقة أصبحت أيضاً من ذكريات الزمن الجميل.

***

وأخيراً:
** أحياناً تتراقص أمامك الذكريات الجميلة.
لكن ليس لرجوعها من سبيل.

***

** وسئل علي بن أبي طالب رضي الله عنه
عن الدنيا فقال تغر وتضر وتمر.

***

** ولن تستطيع أن تمنع طيور الهم أن
تحلق فوق رأسك. ولكنك تستطيع أن تمنعها
أن تعشش في رأسك.

***

** ويبقي الله.. حين لا يبقي أحد.

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة