بدأت الترتيبات والاستعدادات للتوجه إلي بيت الله الحرام لأداء شعائر الحج بعد أن أزاح الله الغمة وانقشعت الكورونا ورفعت المملكة العربية السعودية كل الإجراءات الاحترازية والوقائية المتعلقة بهذا الوباء.
ولبيك اللهم لبيك.. سيتوجه هذا العام إلي الأراضي الحجازية كل من كان قادراً علي الحج وتيسر له السفر في أعظم وأهم تجمع إسلامي يقف فوق جبل عرفات مردداً الدعاء والابتهال ساعياً إلي المغفرة من الرحمن ذي العرش والإجلال.
وفي هذه الأيام المباركة تعود الذاكرة إلي الوراء إلي عام 1979 عندما كنت صغيراً وخريجاً حديثاً وباحثاً عن النجاح في مهنة صاحبة الجلالة وحيث كنت مسئولاً عن متابعة وتغطية أنشطة الأحزاب السياسية في مصر عندما قرر الحزب الوطني تنظيم بعثة حج شعبية لأداء الفريضة وأن يرافق هذه البعثة رجال الصحافة الذين يرغبون في السفر. وحيث تم رفع قائمة بأسماء عدد من الصحفيين إلي فكري مكرم عبيد الأمين العام للحزب الوطني لاعتماد السفر ولم أكن متواجداً بين الأسماء المعروضة لأنني لم أطلب السفر اعتقاداً أنني مازلت صغيراً علي الحج ولمنح الفرصة لكبار السن. وقرأ فكري مكرم عبيد قائمة الأسماء وتساءل وأين إسم البابلي وأجابوا أنه لم يطلب السفر.. وأمسك عبيد بقلمه وأضاف اسمي قائلاً.. يسافر للحج.. وأبلغوه بالسفر..! وهكذا وجدت نفسي في قرار السفر.. الله سبحانه وتعالي كتب لي أن أحج مع شيوخ المهنة مع الزملاء محمد المختار وصلاح عبدالغفار من "الجمهورية" وعدد آخر من كبار الصحفيين عليهم جميعاً رحمة الله.. وسافرت إلي الحج بقرار من "قبطي" أصر علي أن أودي الفريضة وكان سعيداً بشوشاً وهو يقول لي.. يا راجل دي فرصة لن تعوض.. ورحمة الله عليه كان قبطياً مسلماً وطنياً حتي النخاع ورمزاً من رموز السياسة النظيفة ومعدناً صعب التكرار.. كان سبباً في أول مرة أؤدي فيها الفريضة في سنوات وبدايات حياتي العملية.. والمرة التي لن أنسي ذكرياتها أبداً.. فقد كان الحج هذه الأيام مشقة ليس بعدها مشقة.. والحج في هذه السنوات لا يقارن بعشرات السنوات بعد ذلك عندما ذهبت إلي الحج مرة أخري في حملة فاخرة للحج كنا فيها نشرب المياه المعدنية المثلجة ونتناول الآيس كريم فوق جبل عرفات.. وهناك من يسألني كل صباح.. ماذا تريد اليوم علي الغداء..!! ولم أشعر في حج الراحة والتدليل بالمشاعر الروحانية لمعاني الحج كما كان عليه الأمر عندما كنا أكثر من عشرة أشخاص في غرفة واحدة.. ويا الله مضي قطار العمر سريعاً وغاب الكثير من الرفاق.. وبقيت الذكريات.
***
وبشري للذين يبحثون عن الحج السريع الفاخر يقدمها أشرف عزت عضو شركات ووكالات السفر والسياحة فهو يقول إن أسعار برامج الحج الفاخر انخفضت من 750 ألف جنيه قبل جائحة كورونا إلي 550 ألف جنيه "فقط" هذا العام..!! ولا تعليق لنا بالطبع.. والتعليق معروف واللي عاوز يدلع يدفع.. وادلع "يا حاج"..!
***
وفيه ناس تريد الذهاب للنبي الغالي.. ناس تبحث عن آخرتها.. تبحث عن التوبة. تريد أن تغسل ذنوبها.. وناس أخري تتفاخر بعارها.. ناس أصبح لهم نفوذ وسيطرة لا نعرف كيف ومتي أتت وظهرت.. وهؤلاء الناس نظموا مسيرة في عاصمة عربية.. مسيرة للمثليين "الشواذ" يريدون من خلالها تأكيد وجودهم وقوتهم.. وصحيح أن المسيرة كانت قليلة العدد ومعظم أو كل من فيها كانوا من الأجانب.. ولكنها كانت إشارة ورسالة تنبيه أن الضغوط تتوالي.. وأن الحزب الذي كان سرياً لم يعد لديه ما يخشاه وأنهم سيواصلون مسيرة اختراق الفكر العربي ولن يتوقفوا والحلق والضفيرة لن يكونا قاصرين علي النساء فقط..!
***
ونذهب إلي مملكة البحرين والتعديل الوزاري الكبير الذي تم أول أمس بتغيير 17 وزيراً من بين 22 وزيراً. والوزراء الجدد معظمهم من الشباب وبينهم أربع وزيرات.
والتعديل الوزاري الأخير يفتح الباب أمام الكوادر الشابة في المجتمع البحريني الذي يشهد تقدماً حضارياً في إطار المشروع الإصلاحي الطموح الذي أطلقه عاهل البحرين الملك حمد بن عيسي آل خليفة والذي يقوم علي أن الإنسان هو أغلي ما تملكه البحرين من ثروة وهو مصدر تميزها وفخرها ومصدر قوتها أيضاً.
وعندما نتحدث عن البحرين.. نتحدث عن دولة ذات طبيعة خاصة.. عن شعب وقيادة يرتبطان بمصر وبشعب مصر برباط خاص من المحبة الخالصة والمصري في البحرين ليس وافداً وليس غريباً. إنه من أصحاب الدار. وجزء من النسيج الاجتماعي للبحرين التي نأمل ونتمني لها دائماً كل الازدهار والتقدم.
***
ومن البحرين إلي قضية القضايا وهي تزايد في نسبة الطلاق وصلت إلي معدلات كبيرة.. والعديد من حالات الطلاق الآن تقع بعد أشهر قليلة من الزواج ويتم الطلاق في منتهي السهولة وكأن شيئاً لم يكن وتذهب الزوجة إلي بيت أهلها وهي تحمل جنيناً في أحشائها وتلد طفلاً لترعاه وقد لا يراه والده أبداً.. وقد لا يفكر أيضاً في رؤيته أو الإنفاق عليه ولا يتأخر الزوج كثيراً قبل الإقدام علي الزواج من أخري وتكرار نفس المأساة.. وعادي.. كله أصبح عادياً.. والزواج لم يعد رباطاً مقدساً.. الزواج عند البعض أصبح تجربة.. وحفلة للأصدقاء للرقص والغناء..!
***
والزوج في دعوي نشوذ أمام المحكمة قائلاً "فشلت في تطليق زوجتي 11 مرة خلال عامين خوفاً من عائلتها"..!
ويا رجل.. خليهم 12 مرة واعقل.. وكفاية إن عندها عائلة وناس بتتدخل..!
***
وأخيراً:
بعضهم كالصحراء مهما زرعت فيهم
لا وفاء ولا ثمر
***
وخفف حمولة قلبك
ليست كل الأشياء تستحق الاهتمام
***
وكلما ازداد وعيك
كلما أصبحت انطوائياً
***
ولا يهزم الإنسان من خصومه
بل يهزم من نفسه