رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

لحظة تمرد

بدأ الحوار الوطنى بنجاح فى 3 مايو الماضى ، ولكن المهم ليس اختتامه بنفس النجاح الذى بدأ به ولكن المهم أن يتحول ما نتوصل اليه بعد هذه النقاشات الى أجندة عمل ملزمه للجميع لأن من صاغها الجميع ، لن أقول حكومه ومعارضه ، ولكن سأقول كل اطياف الدوله المصريه الذين شاركوا فيها.

لابد أن ندرك جميعا اننا لا نملك الوقت لاضاعته أو لدينا رفاهية الإنتظار الى مالا سيأتى .. العالم حولنا يلهث ويجرى بسرعه الفيمتو ثانيه ونحن غارقون فى مشاكل حقيقيه أو وهميه ، من صنعنا أو من تدبير غيرنا ، لكن المؤكد اننا ساهمنا بنجاحها بغباءنا وكسلنا وتفرغنا للمهاترات .

الطريق الأصعب سيبدأ بعد انتهاء الحوار ، فلن تذهب المعارضه او من يظنون انفسهم منها سعداء بما تكلموا او طرحوا او تصايحوا ، ولن تذهب الحكومه بما عرضوا او أستعرضوا ، لان كل هذا لايهم الملايين من خارج هذه القاعات .. الذين لا يريدون الا شيئا واحدا :
ان تنتج الماكينه القماش وينتظرون اللحظه التى صرخ فيها الفنان فؤاد المهندس فى فيلمه الشهير
كى يصرخوا معه : الماكينه طلعت قماش !!
ببساطه علينا ان نبدأ مرحلة العمل الجاد التى يشترك فيها الجميع وعلى مختلف المستويات

.. ما أسهل الحوار اليوم ... ما أسهل الكلام ..ما أسهل النقاش والزعيق فى القاعات المكيفه لكن الأصعب هو الواقع وصعوباته
علينا ان ندرك جميعا اننا لا نخترع العجله أو نبدأ من الصفر .. لدينا منجزات وثروات كبيره فى مقدمتها الانسان ... لدينا انجازات وبنيه أساسيه تمت فى السنوات الماضيه أختصرت عشرات السنين وعلينا ان نستفيد منها ، يعنى نعمل ونزرع ونصنع ونستثمر
ولدى بعض الأفكار على سبيل المثال وهى مثل غيرها موجوده على "قارعة الطريق" ولكن أتمنى أن تجد طريقها ليس لتوصيات الحوار الوطنى فحسب ولكن للتنفيذ على أرض الواقع
• أولا اذا كنا نعانى من أزمه مياه مثل العديد من دول العالم وعلى وجه الخصوص الماء الخاص للزراعه، فلماذا لا نزرع الصحراء بماء البحر ولدينا منهما الوفره ؟ ، ولماذا لاتكون أبحاث علماء الزراعه المصريين على بساط التنفيذ ومنها التى بدأت منذ اكثر من 40 عاما فى هذا المجال وتكللت بالنجاح مثل تجارب عالم الوراثه الزراعيه الشهير د. احمد مستجير ومشروعه الطموح الذى اطلق عليه مشروع "زراعة الفقراء" ، و جاء بعده وقبله الكثيرون من الباحثين فى استنباط سلالات من القمح والارز ونباتات اخرى صالحه للزراعه بماء البحرالمالحه فى الصحراء الجرداء القاحله و دون حاجة حتى للتسويه يعنى بدون تكنولوجيات مكلفه لتحليه ماء البحر ، لم نستفد منذ اكثر من 40 عاما من مثل هذه الابحاث و استفادت منها دول كثيره مثل الهند التى زرعت بمياه البحر مباشرة دون تحليتها، ونجحت فى تحقيق الاكتفاء الذاتى عام 2004 لشعب يصل تعداده إلى قرابة 2 مليار نسمة، ثم تحولت بفضلها الى دوله مصدره للقمح بعد ان كانت مستورده له
• وهناك فى ادراج وزاره الزراعه ومعامل كليات العلوم والزراعه الكثير من الابحاث التى يمكن بها ان نتحول الى دوله زراعيه كبرى فى ظرف عام ودون أى تكاليف كبيره والأمر لا يقتصر على زراعه القمح والارز ولكن زراعه نباتات الاعلاف والنباتات سريعة النمو والانتشار التى تتحمل أعلى معدلات فقر التربة والملوحة والجفاف، وهو ما يتيح إمكانية زراعة الأراضى الصحراوية بريها بمياه البحر بماكينات رى تقليدية لانتاج المحاصيل الاستراتيجية والاقتصادية وتحقيق الاكتفاء الذاتى منها، و الاستفاده بها فى تربيه الحيوانات والدواجن بالاضافه لزراعه العديد من انواع النباتات والاشجار وغيرها لنسد بها فجوه الاستيراد التى ندفع فاتورتها غاليه فى استيراد اللحوم والحبوب .. الخ
وطبعا هذا المجال سيفتح افاق ممتده فى الصناعات الزراعيه والتى تعتمد عليها التى يمكن بها التحول الى طاقه صناعيه وزراعيه كبرى .. وهذا المثال مجرد نموذج للاستفاده بالبحث العلمى وابحاث العلماء المصريين من جهة ومن جهة ثانيه الاطلاع على احدث التكنولوجيات العالميه فى مجالات تطوير الزراعة والصناعه
• العلم والمعرفه الأن على قارعه الطريق المهم ان نوجه أموالنا الى الاستفاده منها ، لتعلمها واستيرادها لتكون السنارة التى نصطاد بها بعيدا عن السمكه التى نأكلها ثم نبحث عن غيرها ، و بدلا من توجيه أموالنا واهتماماتنا لشراء لعب الاطفال او المواد الاستهلاكيه التى يستفيد منها حفنه من المستوردين والتجار الذين يقفون حجر عثره ضد اى تقدم مصرى فى الزراعه والصناعه المحليه من اجل ما يدخل جيوبهم من الاستيراد
ومن الزراعه والبحث العلمى يكون المحور المهم هو الصناعه وأعتقد لو وضعنا أمامنا هدف واحد هو الدخول بقوة الى التصنيع المحلى والاستفاده من العقليه المصريه التى لو أرادت لصنعت المعجزات المهم ان يكون لدينا اراده وادارة وخطه عمل على الأرض مشروعات صغيره ومتوسطه وكبرى .. وتوجد حلقات اتصال بينها متكامله و..علينا ان نبدأ ..
علينا االدخول ايضا الى صناعات لاتحتاج الى أموال كثيره مثل البرمجيات والسوفت وير للكومبيوتر ولدينا الاف الشباب العباقره فى هذا المجال
• علينا ان ندخل فى صناعات مثل تحويل السليكون من الرمال لنعظم من حجم الاستفاده من ثرواتنا الطبيعيه والاستفاده منها فى صناعه الخلايا الضوئية والواح الطاقه الشمسيه
• باختصار لانصدر المواد الخام بتراب الفلوس ولكن نصنعها لتتتحول الى مليارات الدولارات والمهم أن ندخل عصر الصناعه
ليكن هدفنا كبير جدا ، ليس الاكتفاء المحلى فحسب بل غزو العالم بمنتجات صنع فى مصر
[email protected]

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة