ملك مملكة البحرين الشيخ حمد بن عيسي آل خليفة حرص أثناء كلمته أمام القادة العرب في قمة جدة علي التذكير والتأكيد علي الحقوق المشروعة لمصر والسودان في نهر النيل.
وملك البحرين كان بهذا التذكير يدعو إلي موقف عربي موحد في مساندة مصر والسودان. وكان يترجم بكل الوضوح رؤية بلاده في مناصرة القضايا العربية.
والعاهل البحريني الذي يستضيف في المنامة عاصمة البحرين القمة العربية القادمة أراد إيصال رسالة مؤداها أن أنصاف الحلول في هذه القضايا لا يصلح معياراً للأخوة والتضامن العربي.. وأرادها رسالة واضحة المعاني والدلالات بأن نهر النيل قضية استراتيجية عربية لا تتعلق بمصر والسودان فقط وأنها أيضاً قضية مصيرية في مرحلة البحث عن عودة جديدة للعمل العربي المشترك.
إن مملكة البحرين بقيادة الشيخ حمد بن عيسي آل خليفة قد تكون دولة صغيرة بحجمها وعدد سكانها ولكنها دولة كبيرة بمواقفها ووجودها في كل المحافل والمجالات.. دولة عربية تعمل وتدعو وتحث علي الأمن والاستقرار في كل دول المنطقة منطلقاً للتنمية لصالح شعوبها وتحقيق تطلعاتهم.
*
ومن مواقف مملكة البحرين إلي سلطنة عمان. وهي الدولة العربية التي كان لها مواقفها وسياساتها الخاصة والتي اتخذت موقفاً مسانداً لمصر دائماً.. فمن سلطنة عمان الشقيقة العزيزة يقوم السلطان هيثم بن طارق بزيارة إلي مصر تبدأ اليوم "الأحد" لمدة يومين بدعوة من شقيقه الرئيس عبدالفتاح السيسي.
وزيارة سلطان عمان للقاهرة في أعقاب انتهاء أعمال القمة العربية في جدة تحمل معها الكثير من الملفات الهامة التي لا تتعلق بالعلاقات الثنائية بين البلدين فقط وإنما تمتد إلي ملفات إقليمية هامة تلعب فيها سلطنة عمان دوراً مؤثراً لتقريب وجهات النظر في مجالات التعاون الإقليمي.
وعندما نتحدث في هذه المناسبة عن سلطنة عمان فإننا نقدر روح الأخوة الصادقة التي تجمعنا بالشعب العماني الودود الطيب الذي احتضن إخوانه من المصريين المتواجدين هناك والذين انصهروا في النسيج العماني للمشاركة في بناء عمان الحديثة التي صارت نموذجاً في التحول نحو الحداثة مع الاحتفاظ بروح الأصالة وتاريخ وميراث الأجداد.
أهلاً بسلطان عمان في القاهرة عاصمة كل العرب.. وبيت كل العرب.. والجميع من أصحاب الدار.
*
ونعود إلي الشأن المحلي وحواراتنا الحياتية اليومية والتي نبدأها باستعارة عنوان أغنية محمد عبدالوهاب الشهيرة "من غير ليه"! فمن غير ليه فإن الدولار يتهاوي أمام صمود الجنيه المصري.. ومن غير ليه فإن البنك المركزي يتمسك بعدم رفع أسعار الفائدة ويمنح البنوك فرصة لالتقاط الأنفاس بعد أن أتعبها سداد الفوائد الهائلة علي الودائع الادخارية البنكية.. ومن غير ليه انخفضت أسعار بعض السلع التموينية والأرز أيضاً في الطريق.. ومن غير ليه نشعر أن هناك انفراجة اقتصادية قادمة.. وقد يكون هناك أسباب منطقية عديدة لذلك.. وقد تكون هناك سياسات وتحركات في هذا الصدد.. ولكننا نفضل أن يكون كل ذلك من غير ليه.. لا نريد أن نسأل كثيراً.. لا نريد تفسيرات وتحليلات وتوقعات.. خلوها من غير ليه.. وخلونا نفرح.
*
وسمعت وقرأت عن تكريم عدد من الأشخاص بعد رحيلهم عن عالمنا إلي دار الخلد والبقاء.. وأنا واحد من الذين يرفضون أن يكون التكريم قاصراً علي من اختفوا من المشهد ومن الساحة.. فوردة واحدة لإنسان علي قيد الحياة أفضل من باقة ورد علي قبره.. والوردة الواحدة تعني أن يكون التكريم عندما يكون الإنسان علي قيد الحياة ليستمع ويستمتع بكلمات الحب والتقدير والوفاء.
*
وقام أحد المطورين العقاريين ببناء مبني خاص للوحدات الإدارية وخصص جزءاً كبيراً منه لعيادات الأطباء.. والمبني كان نموذجاً في النظافة والجمال.. وقام المالك ببيع كل الوحدات للأطباء وخيرهم ما بين أن تستمر إدارته وإشرافه علي المكان وما بين أن يقوموا بتشكيل اتحاد للشاغلين من بين الملاك الجدد يتولي إدارة أمور المبني!! وبالطبع فقد اعترتهم الحماسة وطالبوا المطور العقاري بأن يحمل عصاه ويرحل وأن يقوموا بإدارة المكان وتحصيل رسوم للصيانة الدورية حتي يبقي المبني علي مستواه الجيد. ولم ينقض عام واحد من استلام اتحاد الشاغلين لإدارة المكان حتي تحول المبني من الجمال إلي القبح.. وانعدمت النظافة وتعطلت المصاعد.. واختلف الملاك ودخلوا في دائرة من الصراعات والتهرب من المسئولية ومن سداد الالتزامات المالية.. والأغلبية أصبحت تتحجج بالسفر وعدم التواجد.. والأقلية هي من يحترم قواعد العمل والإدارة الجماعية.. والمبني أصبح في خبر كان.. والناس تهدم وتقلل من قيمة استثماراتها لأن الناس لديها عقلية غريبة في قبول فكرة إنفاق الملايين علي تجميل وحداتها السكنية أو الإدارية من الداخل وترفض فكرة تسديد الملاليم علي صناديق قمامة توضع في مداخل المبني أو من أجل إصلاح فانوس إضاءة احترق..!!
*
** وأخيراً:
** قيمتك في عطائك
وليست فيما تملك.
*
** وملامسة القلوب بالكلمة اللطيفة
أكثر أنواع المشاعر خلوداً في حياة الآخرين.
*
** وكن ممتناً لما تهبه الحياة لك حتي
وإن كانت نعماً صغيرة.
*
** والضمير.. صوت هادئ
يخبرك بأن هناك أحداً ينظر إليك.