"نعم.. كلنا إيد واحدة".. في هذه المرحلة.. ونعم نحن علي قلب رجل واحد في مواجهة أخطار تحيط بالدولة المصرية لتثير من حولنا المخاوف والتهديدات وتدفعنا إلي حالة من التأهب والترقب وكامل الاستعداد لمواجهة أي خطر محتمل.. فالمعركة الكبري هي علي الحدود وحيث بجوارنا السودان مشتعل. وليبيا مضطربة.. والحرب في غزة قائمة.
وهي جبهات ثلاث علي حدود طويلة تستدعي أن تكون هناك حالة من الاستنفار ورجال علي استعداد للطوارئ ودولة تقوم بمراجعات ومراجعات لتقييم الموقف وأبعاده واحتمالاته وعواقبه وتقلباته.. دولة تواجه ذلك لتأمين حدود مصر في الوقت الذي تخوض فيه أكبر معركة اقتصادية لتأمين احتياجات مواطنيها وتأمين تسديد ما عليها من قروض وديون.. دولة لا تنام في محاولتها تحقيق الأمن والاستقرار وافشال كل محاولات خلق أجواء من الإحباط واليأس لتدمير الروح المعنوية والإيحاء بأن المشاكل قد أصبحت مستعصية علي الحل.
ولأننا في معركة.. معركة متعددة الجبهات فإنه لا صوت يعلو فوق صوت الوحدة الوطنية. فوق صوت الاصطفاف الوطني خلف القيادة السياسية.. فوق صوت الثقة نمنحها كاملة للذين يديرون هذه الملفات الصلبة المتشابكة.. فوق صوت الإرادة والتحدي للعبور الآمن ومواصلة المسيرة.. وهذه قد لا تكون أيضا مرحلة الحوار.. هذه مرحلة الاجماع الوطني لمواجهة الأزمات.. وما عدا ذلك فهو حديث بغير مستمعين..!
*
ويتحدثون عن مبادرات لوقف استيراد العديد من السلع لمدة شهر لتخفيف الطلب علي الدولار الأمريكي وتخفيض قيمته بالسوق.. وأول من تحدث عن هذه المبادرة هم رابطة تجار السيارات.. وسارع الكثير من التجار إلي التأكيد علي أهميتها في الوقت الحالي وحيث تستورد مصر ما قيمته ثمانية مليارات من الدولارات شهرياً.
والواقع ان هناك مبادرات ناجمة عن رغبة وطنية في تقديم المساعدة.. ولكنها قد تكون أكثر ضررا من نفعها لأنها ستؤدي إلي ارتفاع الأسعار في الداخل بطريقة قد تكون جنونية.. وقد يكون الهدف منها التخلص من السلع التي أصبحت متراكمة في المخازن دون إقبال لانخفاض معدلات شرائها مثل السيارات والأجهزة الكهربائية.. وسوف تؤدي أيضاً إلي ارتفاع أسعار قطع الغيار وعدم توافرها.. والحل.. الحل لا يكمن في التوقف عن الاستيراد كلية. وإنما في منع استيراد السلع والمنتجات الاستفزازية وغير الضرورية في هذه المرحلة.. والحل.. الحل هو زيادة وتحسين الإنتاج المحلي.. الحل هو في أن نعمل وأن نزيد من الإنتاج وأن نأكل مما تزرعه أيدينا.. الحل يبدأ وينتهي منا أولاً.
*
والحمد لله.. هناك سلع غذائية ينخفض أسعارها فعلا.. فقد كنا من قبل نقول ان الأسعار إذا ارتفعت لا تشهد انخفاضاً أبداً.. ولكن ما يحدث في أسعار الدواجن والبيض حالياً يؤكد أنه يمكن أن تعود الأسعار إلي ما يقرب من سابق عهدها.. فهناك تراجع ملحوظ في أسعار الدواجن والبيض وهو تراجع نأمل أن يتبعه تراجع مماثل في أسعار اللحوم التي ترتفع بمعدلات قياسية وبصورة لم تكن متوقعة.. والأضحية هذا العام قد يكون معظمها مجرد "صكوك" ورقية..!
*
وماذا فعل طلاب أولي ثانوي في مدرسة علي سرحان الثانوية بقرية الحواوشة مركز المنصورة!؟ لقد أرادوا الغش من بعض زملائهم من المتفوقين.. شاركونا الاجابة.. إيه الحل؟ وعندما وجدوا رفضا وامتناعا عن قبول مبدأ الغش فإنهم قرروا انتظار "الغلابة" من المتفوقين الذين لا يعرفون إلا البيت والمدرسة والكتاب وأنهالوا عليهم ضربا خارج أسوار المدرسة بعد الخروج من الامتحان.. ووصل الأمر إلي طعن طالب من المتفوقين طعنة نافذة بالرقبة سقط علي أثرها مضرجا بدمائه..!! والبلطجية الصغار هربوا بعد الواقعة وحاولوا الادعاء بأنها مجرد "خناقة" وأن أحداً لم يقصد إيذاء أحد..!! والتبريرات كلها مرفوضة.. والعقاب يجب أن يكون رادعاً وهؤلاء ليسوا صغاراً.. جيل الإنترنت أوجد لنا كتائب من الشياطين في حاجة إلي تهذيب وإصلاح وإعادة التربية من جديد.. وعاقبوا أهاليهم أيضا فهم الذين أطلقوا الشياطين من القماقم..!
*
والله يلعن اليوم الذي أصبح فيه كل شخص يدخل مطعما أو يسافر إلي أي مكان لا يتوقف عن التقاط الصور لنشرها علي مواقع التواصل الاجتماعي في جلسة تصوير وامتاع وتفاخر..! ومن يفعل ذلك لا يشارك الناس فرحته بقدر ما يثير الأحقاد والغيرة وكأنه يقول للناس "احسدوني".. وغيروا مني..!!
راعوا مشاعر الناس وخافوا من العين والحسد ومشاعر الآخرين..!
*
وما كل هذا الغل والكراهية في قلوب البعض.. فسائق "اللودر" في منطقة التجمع الخامس دخل في نقاش حاد وخلاف مع المهندس. فتربص به وقام "بدهسه" باللودر وقتله..! والجريمة نوع من الانتقام البشع من قلب ميت وعقل مختل نفسيا واجتماعيا.. وجريمة من الجرائم التي تستوجب القصاص العادل في أول جلسة محاكمة.. القتل أصبح سهلاً لدي البعض..!
*
ومن الموت والحقد والحسد إلي الإعلامية الحسناء التي استضافوها في برنامج تثير حواراته قضايا تصل للمحاكم وحديثها عن إنكار دخول المنتحر للنار ثم إعلانها عن امكانية أن تتزوج عشرة رجال في حال سمح الشرع بذلك..!
والشرع لن يتغير ويسمح أبداً بذلك.. ولكن بعيداً عن الشرع فيه ناس بتصلي من غير وضوء..!! شوفي انتي عاوزه ايه.. والشرع في نظرك إيه..!
*
وأخيراً :
* أفقر الناس من عاش بلا أمل.
** ولا شيء أسوأ من خيانة القلم..!
* والابتسامة علي وجهك لا تعني أن الفرح يكسوك بل أنت راض بقدر الله.
* ويوم بتواصلك يغدو جميلا.
* وعش بعيداً.. تعش سعيداً.