رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

السوشيال ميديا في حالة حزن وحداد تنعي وفاة محمد محب المدير في أحد البنوك الذي ظل في غيبوبة لمدة شهر بعد أن تعرض لعضة كلب أدت إلي وفاته.
والناس اعربت وعبرت عن استيائها في تعليقات غاضبة موجهة للذين يقتنون الكلاب الشرسة دون مراعاة خطورتها وتهديدها لسلامة الآخرين ودون تدريبها بشكل احترافي جيد يضمن السيطرة علي هذه الكلاب في الوقت المناسب.
والغضب وصل إلي مجلس النواب أيضا حيث طالب بعض النواب بوقف استيراد الكلاب الشرسة نهائيًا إلي مصر.
والواقع أنها ليست قضية "الكلاب" ولكنها قضية الذين لا يجيدون ولا يعرفون معني امتلاك "كلاب للحراسة" لأي أسباب أخري وضرورة حصول هذه الكلاب علي تدريب وتهذيب يكفل الانضباط السلوكي لهذه الكلاب ويمنع ارتكابها للإعتداءات القاتلة.
وهناك في هذا الشأن الكثير من القوانين التي تحدد ضرورة الحصول علي تراخيص معينة وتتعلق أيضا بالتطعيمات اللازمة.. وتحدد قواعد وأماكن تربية الحيوانات بكافة أنواعها.. ولكنها في معظمها لا تطبق أو من الصعب تطبيقها علي أرض الواقع حيث لا يوجد متابعة أو اهتمام يذكر.
وسوف تفتح وفاة محمد محب هذا الملف لعدة أيام وسوف نتسابق جميعًا في مطالبات ومطالبات للبحث عن ضمانات وتشريعات وسينتهي الحوار كما بدأ وكما هي العادة لأن شيئًا لن يتغير.. والتغيير الحقيقي هو في الالتزام الإنساني والأخلاقي والسلوكي.. الناس هي من يجب أن تتغير وأن يكون هناك مراعاة للآخرين.. وادراك لمعني وأهمية الحفاظ علي الجيران فمن أجل أن توفر الأمان والحماية لنفسك فإنك لا يجب أن تعرض الآخرين للخطر..!! الثقافة هي ما ينقصنا في هذه الأمور..!
* * *
ونعود إلي قضايانا وأواصل الحديث عن أغرب القضايا المجتمعية المتعلقة بأصعب الإجراءات لكي يتمكن المواطن من التسجيل العقاري للوحدات السكنية وأقول في ذلك أن الأغنياء الذين يريدون أن يدفعوا لكي يتم تسجيل فيلاتهم وقصورهم لا يجدون سبيلاً لذلك.. وترفض مكاتب الشهر العقاري قبول طلباتهم لأسباب تتعلق بأن شركات المقاولات والتطوير العقاري التي اشتروا منها وحداتهم السكنية لم تقم في الأصل بتسجيل الأراضي وأن بينها وبين أجهزة المدن الجديدة مشاكل وقضايا.
والدولة من جانبها تدخلت وحاولت وتحاول التيسير بأي شكل من الأشكال علي المواطنين الذين يرغبون في الدفع والتسجيل والذين قد يأتي من وراء تسجيلهم لوحداتهم العقارية المليارات من الجنيهات بتسجيل الأراضي علي نفقة المطور العقاري ومطالبته بعد ذلك بسداد قيمة التسجيل وهو اجراء يمكن أن يختصر كل المسافات ويحل القضية ولا تتجاوب مع أي محاولات في هذا الشأن وترفض تقديم الأوراق والرسومات التي تساعد أي مواطن علي التسجيل..!
والقضية مازالت معقدة.. وهناك حيرة ما بعدها حيرة في كيفية تسجيل الوحدات السكنية بالمدن والتجمعات العمرانية الجديدة.. ولن تحل الإجراءات القانونية والقضائية هذه المشكلة الحل في وزارتي العدل والإسكان الحل في تفسيرات واضحة ملزمة لجميع الأطراف.. ناس عاوزة اتركوهم يدفعوا..!!
* * *
ونحن من أطيب الشعوب واكثرها تدينا ورغبة في استكمال أركان الدين.. فرغم الظروف الاقتصادية الصعبة.. ورغم الحديث عن الغلاء والمعاناة فإن اكثر من ثلاثة أرباع مليون مصري حصلوا خلال تسعة أشهر فقط علي تأشيرات دخول للسعودية تسمح بأداء العمرة وشركات السياحة تواجه تدفقًا لا حصر له من أعداد أخري ترغب وتأمل وتتمني زيارة بيت الله الحرام.
والمصري علي استعداد أن يظل حياته يدخر ويدخر من أجل الحج وزيارة قبر الرسول الكريم هذا شعب يولد متدينًا.
* * *
وصاحبة أغنية "أجمل احساس في الكون".. خرجت علي الكثير من قواعد الاحساس عندما كتبت عدة تغريدات تتحدث عن ضرورة عودة اللاجئين إلي بلادهم بذريعة أنهم يشكلون كارثة تفوق القدرة علي احتمالها في السياسة والأمن وفي الاقتصاد..!
وصاحبة أجمل احساس بدلاً من الحث علي الرحمة والتضامن والوحدة في أوقات الأزمات تواصل تغريداتها ومطالباتها التي تخلق شعورًا معاديًا للاجئين والمهاجرين.
وما أروعك يا مصر.. ما أجمل الإنسانية في أم الدنيا التي كانت وستظل عاصمة للعرب.. وهي تستقبل وتحتضن الملايين من جنسيات أخري أتوا إليها ينشدون الأمن والاستقرار ووجدوا كل الترحاب والمحبة واقتسام لقمة العيش وعاشوا بين ظهرانينا جزءا لا يتجزأ من النسيج الاجتماعي المصري الذي يندمج مع كل الثقافات والأجناس وأجمل احساس هو الاحساس بمعاناة الآخرين وتخفيف المعاناة عنهم.. ورسم الابتسامة علي وجوه الجميع.
* * *
والدولار.. الدولار يهبط في جميع انحاء العالم.. والتوقعات تشير إلي تراجعه اكثر من عشرة في المئة من قيمته.. ولكنه لا يهبط ولا يتراجع عندنا.. فقط وما يرتفع في سوق العملات لا ينخفض أبدًا.. ولا يوجد نظريات اقتصادية مقنعة سوف تفسر ذلك ولن يوجد احنا حالة خاصة.. وخاصة جداً
* * *
وكان الحديث صاخبًا عنيفًا في احدي جلسات العتاب بين الاصدقاء.. وحاول أحدهم تلطيف الأجواء بكلمات طيبة كانت بردًا وسلامًا علي الجميع.. فالكلمة ليست مجرد كلمة هي حياة هي مسحة حانية علي جرح عميق.. نافذة يدخل منها النسيم البارد فجر جديد وأمل عظيم الكلمة الطيبة تغيرنا تعطينا دفعا للأمام. تنسينا. تواسينا. تسلينا. تزيدنا فرحًا تجمعنًا هي سكر يذوب في مرارة أيامنا وبلسم يداوي جراحنا ونافذة لمستقبل مشرق.
* * *
وأخيرًا:
اللهم انا نسألك حسن الصيام وحسن الختام ولا تجعلنا من الخاسرين في شهر رمضان. اللهم اجعلنا ممن تدركهم الرحمة ثم المغفرة ثم العتق من النار وارزقنا صيامه وقيامه.

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة