رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

وتحدثنا مراراً وتكراراً عن قيمة ومعني الفن.. وأهل الفن.. وقلنا ومازلنا نقول إن الفنان قيمة وقامة ورمز ومعني و قائد رأي.. ولهذا نرفض ولا نقبل محاولات الإساءة للفن أو التقليل والاستهزاء بكل نجومه ومشاهيره.
ونعود في ذلك لنتحدث عن ألغاز برامج المقالب التي تستضيف فنانين وتسخر منهم وتقلل من شأنهم وتحولهم إلي مادة للتندر وإضحاك الناس في شكل مهين غير مقبول أخلاقياً ومعنوياً وإنسانياً.
ونسأل ونتساءل عن الهدف من هذه البرامج التي تستدرج بعض الفنانين والضيوف بموافقة منهم وبعلمهم مقدماً وبقبولهم أن يتم إذاعة حلقات يظهرون فيها وقد فقدوا وقارهم وصورتهم الحلوة بعد أن تحولوا إلي مادة للسخرية خلال المقالب المزعومة..!
ولقد استمعت إلي بعض الألفاظ والصفات التي يطلقها مقدم أحد برامج المقالب علي ضيوفه وهم في طريقهم للوقوع في المقلب فوجدت واستمعت إلي ألفاظ يعاقب عليها القانون لأنها تقلل من الشأن وتمثل تشويهاً وقذفاً وتجريحاً بعيداً عن كل قواعد الالتزام وآداب التعامل والاحترام. ومع ذلك قبل الضحايا أن تذاع الحلقات و أن يتقاضوا ثمناً للإهانات والإساءات..!
*
وأنتقل إلي كرة القدم.. اللعبة التي تلعب من أجل الإمتاع.. اللعبة التي تستقطب اهتمام الجميع كباراً وصغاراً.. واللعبة التي تتوقف خلالها كل مظاهر الحياة من أجل متابعة أقدام اللاعبين علي أرض الملعب.
وفي كل العالم فإن كرة القدم هي فائز ومهزوم.. وتنتهي المباراة بمجرد انتهاء صافرة الحكم وحيث يتبادل الجميع التحية ليأتي مجال التحليل والنقد في إطار من المهنية والأخلاق الرياضية دون أن يمتد الحوار إلي ما هو أبعد من مجرد مباراة أو حتي بطولة.
ولكن الأمر ليس علي هذا النحو دائماً في عالم كرة القدم. فهناك من يتحدثون عن مباريات كرة القدم علي أنها أم المعارك.. وعلي أنها ميدان حرب.. وعلي ضرورة الانتصار فقط ولا شيء آخر.. ويمتد الحوار ونتيجة المباريات لتنعكس علي كافة جوانب الحياة وعلي علاقات الشعوب بعضها البعض وعلي مطالبات تصل إلي حد القطيعة وعلي تنابز بالألفاظ وبالألقاب وعلي اقحام للسياسة في الرياضة في الاقتصاد في التاريخ وفي الجغرافيا أيضاً..!
ويقينا فإن الأمر يتعدي حدود الرياضة.. وحدود الوعي.. وحدود الثقافة. ولو أن كل الدول والحكومات استجابت في ذلك لرغبات بعض المشجعين والمتعصبين لانقطعت وفسدت العلاقات الدبلوماسية بين كل دول العالم..!!
*
ونعود إلي قضايانا الحياتية اليومية وأتحدث عن مظاهر الاحتفالات في بعض الخيم الرمضانية والتي تمثل صورة مغايرة لما يجب أن يكون عليه الحال في احتفالات ليالي الشهر الفضيل..!! ناس لا تعرف ما هو رمضان.. وربما لا تعرف أيضاً معني الصوم والصلاة.. ناس من عالم آخر.. وفي عالم تاني..!!
*
ما هي حكاية الدموع والبكاء في البرامج التليفزيونية.. الضيف يبكي.. ومقدم البرنامج يبكي.. والكل يتأثر وينتحب ويخفي وجهه تأثراً حتي لا ينهار علي الهواء..!! وهو نوع رديء من التمثيل والاستعطاف وجذب الانتباه.. ولكن أفضل ما تقدمه هذه المشاهد هي إظهار الوجوه علي حقيقتها من بعد ذوبان "المكياج".. أشكال أخري بشخصية مختلفة وحيث لا يمكن إخفاء سنين العمر.. وعلامات الكبر..!! من غير دموع بالطبع أفضل.. وأكثر إقناعاً وخداعاً..!
*
وكعك العيد في طريقه إلي أن يصبح مثل ياميش رمضان الذي ظل معروضاً في الأسواق للفرجة فقط.. حاجات من رائحة الزمن الجميل..!!
*
واستأذنكم في أن أتحدث عن زميلي وصديقي الأستاذ عبدالمنعم فوزي أحد كبار الصحفيين "بالجمهورية" الذي امتحنه الله سبحانه وتعالي بفقدانه نجله الشاب أحد أيام الشهر الفضيل.
ولا أجد ما أقوله من كلمات في مصاب الصديق الجلل الذي ندعو المولي سبحانه وتعالي أن يساعده في تخطي هذه الأوقات الصعبة البالغة القسوة.. كان الله في عون الأخ الصديق الذي يمر بمحنة ما بعدها محنة.. وكل الدعوات له بالصبر وقوة الإيمان.. وغفر الله للفقيد وأدخله فسيح جناته بإذن الله.
*
ربنا اجعل لنا من رحمتك التي وسعت كل شيء نصيبا وارحمنا رحمة تغنينا بها بفضلك عمن سواك. رحمة تكفينا بها وتحفظنا مما نخاف ونكره. اللهم اجعلنا في معيتك ورعايتك وحفظك.
*
** وأخيراً:
** لم يعد العمر يتسع
لمزيد من الأشخاص الخطأ..
*
** والعيون تنسي من رأت
لكن القلوب لا تنسي من أحبت.
*
وقد يغير الزمان سلوك الناس

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة