وتمضي أيام الشهر الفضيل سريعة متلاحقة فقد بدأنا رمضان بالأمس واليوم نقترب من منتصفه كما هي العادة مع كل شيء جميل نتمني أن يظل باقيًا معنًا لا ينقضي أبدًا.
وشهر رمضان هو بمثابة ثلاثين يومًا في الجنة ومن صام رمضان إيمانًا واحتسابًا غفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر.
وشهر رمضان هو شهر الصيام والقيام وتلاوة القرآن.. القرآن الكريم الذي هو ربيع القلوب والشفاء من كل العلل والأمراض.. ورمضان هو شهر الإحسان والعتق والغفران. الشهر الذي تفتح في أبواب الجنات وتتضاعف فيه الحسنات وتجاب فيه الدعوات وترفع فيه الدرجات وتغفر فيه السيئات.
ولست خطيبًا أو واعظًا أو عالمًا في أمور الدين ولكنني أحاول التعبير عن مشاعر الفرحة بالشهر الذي هو خير من ألف شهر بالشهر الذي تسمو فيه القلوب وتحلق إلي عنان السماء بالشهر الذي آراه في كل القلوب والنفوس المؤمنة الطيبة التي تسارع وتتسابق إلي فعل الخير وادخال الفرحة إلي قلوب الآخرين بالشهر الذي نحرص فيه علي أن نجتمع كأسر وأقارب وأصدقاء لتبادل التهنئة ونمحو خطايا الزمن من قلوبنا ونصفو في أجواء روحانية خالصة تذيب كل العوائق والمسافات.
ويا أيها الشهر الفضيل.. نشعر معك ومع أيامك ولياليك بالسكينة والطمأنينة.. وبأن ليلة القدر التي ننتظرها جميعًا سوف تأتينا يومًا بالخير والسعادة والرحمة.. وكل أيام الشهر الكريم هي من ليالي القدر.. وكلها فيها التقرب إلي الله وحسن طاعته وهذا هو المعني والجوهر والإيمان العميق الذي يحفظنا ويحمينا ويدفعنا
* * *
ومن ليالي وأيام الشهر الكريم إلي محاولة البحث عن كنوز مصر في كل مكان.. مصر التي حاولوا نهب آثارها.. والآن هم يستنيرون أيضا بعقولها وإبداعاتها وأدعو في ذلك إلي الاهتمام إعلاميًا بقمم مصر في الخارج سفراء مصر في كل المجالات من مصريين كتبوا صفحات خالدة من الإرادة والعزيمة في العديد من دول العالم فأصبحوا حديث هذه الدول ومصدر سعادتهم اكتبوا عن علماء مصر في أمريكا.. في كندا.. في بريطانيا.. وفي كل دول العالم.. اكتبوا عن الجيل الثاني من أبناء المصريين في الخارج الذين أظهروا تفوقًا لا حدود له.. اظهروا ارتباط المصريين بالوطن الأم وحرصهم علي التواصل معه.. افتحوا أمامهم كل وسائل الإعلام ليتحدثوا ويقدموا دروسًا في اثبات الذات.. وأين الفضائية المصرية من التواصل مع هذه النماذج المضيئة.. أين وسائل الإعلام من ابراز قصص الكفاح والنجاح.. وأين الكاميرات المصرية التي عليها أن تتوجه إليهم لتعيش معهم وتنقل عنهم وعن أسرهم كل مظاهر الوفاء والانتماء للوطن الأم.. لدينا كنوز مضيئة في الخارج تستحق أن نتحدث عنها وأن نفخر بها.. وهؤلاء هم سفراء مصر وهم معدن مصر الذي يشع جمالاً ونورًا.
* * *
والناس تبحث عن الذهب.. وهناك اقبال كبير من المواطنين علي شراء الذهب الخام في صورة سبائك أو جنيهات ذهبية والناس تفضل اقتناء الذهب عن الاستثمار عبر البنوك رغم ارتفاع عوائد الشهادات الادخارية.. والناس لها معتقداتها الخاصة والذهب يعني الأمان.. والذهب أفضل شهادات الجمال وهو الذي يفتح كل الأبواب المغلقة ومن عنده الذهب إليه الناس قد ذهبوا.. ومن ليس عنده فضة.. تري الناس عنه قد انفضوا.. الذهب هو اللسان لمن أراد فصاحة!!
* * *
ويتحدثون عن الارتفاع الهائل في أسعار السيارات.. والبعض في ذلك يأمل أن يكون هناك انخفاض قريب أو توقف عن ارتفاع الأسعار وهو أمر مستبعد للكثير من الاعتبارات التي يأتي في مقدمتها أن التجار قد قاموا باستيراد السيارات وفقا للقيمة المرتفعة لسعر الدولار ومن الصعب أن يقوموا ببيع السيارات بنفس القيمة.. ولا أمل إلا بتراجع سعر الدولار محليًا وهذا ما لن يتحقق حاليًا وستواصل أسعار السيارات الارتفاع.. وستزداد المبيعات في الانخفاض.. وخلوها تصدأ أحسن..!
* * *
ونسعد بالصورة الجميلة في مكة المكرمة.. اكثر من سبعة ملايين معتمر وفدوا إلي السعودية خلال الأيام العشر الأوائل من شهر رمضان لأداء العمرة.. والسلطات السعودية بذلت جهودًا متميزة وخدمات ضيافة متطورة والعمرة في رمضان لها مذاق وطعم آخر.. والناس كانت في اشتياق وتلهف بعد طول انتظار وبعد إجراءات الكورونا التي اغلقت الأبواب.. والناس في مشاهد العمرة ترسم صورًا جميلة في العشق الإلهي.. الناس تغسل قلوبها ونفوسها وما أعظمها من لحظات لوقفة مع النفس واصلاح العيوب والأخطاء.
* * *
ونعود لدينا.. وحديث المال وأصحاب المدخرات والودائع الذين ينتظرون اليوم "الاحد" بتلهف وشغف في انتظار ما ستعلن عنه البنوك المصرية خاصة بنكي مصر والأهلي من ودائع استثمارية جديدة في ضوء ما اتخذه البنك المركزي من قرارات لرفع سعر الفائدة بمقدار درجتين لمواجهة التضخم.
وصحيح أن البنوك تمنح حاليًا فائدة ادخارية مرتفعة ولكن كل التوقعات تشير إلي صدور شهادات جديدة لاستمرار احتفاظ البنوك بمدخرات الأفراد ولحثهم علي تحويل مدخراتهم الدولارية إلي الجنيه المصري والساعات القادمة فيها الاجابة عن كل التساؤلات.
* * *
وأخيرًا:
ما خانك الأمين ولكنك ائتمنت الخائن.
* * *
وسأل أعرابي ابن العباس.. من يحاسبنا يوم القيامة؟ فقال الله. فقال نجونا ورب الكعبة فسأله لم؟ قال إن الكريم إذا ملك عفا.
* * *
واللهم ارزقنا شعورًا بالارتياح بين الحين والحين.