رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

وتأتينا الأخبار التي تجعلنا نشعر بالتفاؤل.. وتقرير صادر عن مجلس الوزراء يتحدث عن تراجع معدلات البطالة في مصر إلي أقل مستوياتها منذ تسعة عشر عاماً.
وتراجع معدلات البطالة يعني أن هناك فرصاً للعمل.. وأن المشروعات القومية العملاقة التي بدأ تنفيذها قبل أعوام قليلة استوعبت أعداداً كبيرة من الخريجين والأيدي العاملة. وأن هناك نجاحاً في سياسات الدولة لمواجهة البطالة وانعكاساتها.. وتراجع معدلات البطالة مرتبط أيضاً بتغيير الكثير من الأفكار المتعلقة باحتياجات سوق العمل. فلم يعد هناك إصرار علي الانتظار للوظيفة المناسبة وإنما هناك رغبة في قبول الوظائف المتاحة والتأقلم معها انتصاراً للفرصة المناسبة. وهو تغيير في السلوكيات أدي إلي الإقبال علي الدورات التدريبية المتخصصة بعيداً عن المؤهل العلمي للتكيف مع سوق العمل.. والنجاح في التصدي لمشكلة البطالة هو أهم مقومات الطريق للسلام الاجتماعي والحفاظ علي التوازن المجتمعي. والنجاح في هذه الظروف الصعبة التي نمر بها يعكس أيضاً قوة البنيان الاقتصادي ومجالات العمل في مصر.. والفرصة متاحة دائماً مادام هناك رغبة وإصرار للبحث عن الذات في أي موقع وفي أي مكان.. ولأن الدولة تريد أن يكون هناك تغيير في الفكر.. وتغيير في القوانين والإجراءات لتحقيق المصلحة المشتركة والمتبادلة بين الدولة والمواطن فإن الدولة أقرت تعديلات علي قانون التسجيل العقاري للتيسير علي ملاك الوحدات السكنية بالمدن الجديدة خاصة علي تسجيل وحداتهم بالشهر العقاري ضماناً وحفاظاً علي حقوقهم في الملكية وهو أمر يحقق للدولة أيضاً عائدات ضخمة من رسوم التسجيل.
ولكن.. وآه من لكن.. ولكن الدولة العميقة موجودة دائماً وفي كل مكان. وحدث ما كنا نخشي منه وما يمنع التسجيل العقاري رغم كل التعديلات. فمكاتب الشهر العقاري ترفض قبول طلبات التسجيل بحجة أن التعليمات والتعديلات لم تصلهم بشكل واضح ومحدد وأنهم مازالوا يطبقون القانون القديم فقط بعيداً عن أية تعديلات لم تصلهم رسمياً.
والمثير للسخرية في هذا الأمر أن مكاتب الشهر العقاري تقبل التسجيل لواضعي اليد الذين لا يملكون أية أوراق رسمية بينما ترفض التسجيل لملاك الوحدات السكنية التابعة لشركات عقارية رغم أنهم يملكون ما يفيد بشراء وحداتهم وسداد كامل الثمن ويتمتعون بحيازة مستقرة لوحداتهم وأدخلوا كافة المرافق والخدمات من كهرباء ومياه بأسمائهم أيضاً ومنذ سنوات طويلة..!!
والقضية مازالت تبحث عن حل.. ولا يوجد من يقدم رأياً قاطعاً. والتفسيرات كثيرة ومتضاربة.. والحل لدي وزارة العدل بتوضيح قانون التسجيل العقاري لدي الموظفين قبل المواطنين..!!

***

والعالم الهولندي فرانك موفريش الذي تنبأ بزلزال تركيا وفشل بعد ذلك في كل التنبؤات الأخري عن أماكن الزلازل في العالم مازال مصراً علي نظريته حول تأثير الكواكب واصطفافها علي النشاط الزلزالي ويحذر من زلزال جديد مدمر لم يحدد مكانه وموقعه..!
والعالم الهولندي يتحدي بذلك معظم علماء العالم الذين يؤكدون أن التنبؤ بالزلازل صعب ومستحيل.. وغير مطلوب أيضاً.. كفي العالم خوفاً وقلقاً ورعباً..!! يعني الناس لما تعرف هتعمل إيه..!

***

وذهبت في جولة علي الأقدام في حي الدرب الأحمر وتحت الربع ودرب سعادة والغورية والخيامية وسوق السلاح.. وشاهدت واستمتعت بزينة رمضان في الشوارع والحواري والأزقة.. شعرت أن رمضان جانا وأهلاً رمضان.. وتزامن ذلك مع صلاة العشاء وقد ارتفع صوت الأذان من أكثر من مسجد في أجواء خاصة ارتبط فيها عبق التاريخ بالروحانيات.. بروح أولاد البلد.. هناك شعور خاص بأنك تعود إلي أيام الظاهر بيبرس والسلطان قلاوون وعصر المماليك والقاهرة الفاطمية والحضارة الإسلامية.. وكل شيء جميل يذكرك بأن هذه هي مصر وليست "إيجيبت"..!

***

وأعود للحديث في الرياضة.. وحيث يتحدثون عن توقعات استمرار الأهلي في بطولة الأندية الأفريقية.. ويضعون في حساباتهم أن الأهلي قد حصد نقاط مباراته مع القطن الكاميروني مساء الجمعة القادم وأنها نقاط مضمونة..! ولأن لا شيء مضموناً في كرة القدم.. ولأن الأهلي ليس في أفضل حالاته.. فإن كل الحسابات والتوقعات خاطئة.. والأهلي بهذا الأداء والمستوي لن يستمر طويلاً في البطولة.. وهذا ما يقلقنا ويحزننا أيضاً.. فليس هذا هو الأهلي الذي نحبه ونعشقه.. دول مجرد أشباح وذكري..!!

***

وبعض الأشخاص أصبح لهم متابعون علي السوشيال ميديا أكثر من كل قراء الصحف..!! نحن في عصر جديد ونجوم ومشاهير وقادة رأي جدد.. ولابد من تطوير المواقع الإلكترونية للصحف ولكل وسائل الإعلام حتي يمكن للحقيقة والمعلومة الصحيحة أن تصل إلي الرأي العام وإلي الأغلبية..! نحن في أخطر مراحل إثبات قيمة ومعني وأهمية الكلمة..!!

***

وهكذا أنا.. أضحك بصدق. وأحب بصدق. وأحزن بصدق. لا أجيد أبداً لعب الأدوار. ولا أتقن لبس الأقنعة. عندما أبكي فأنا حقاً أتألم. وعندما أضحك فأنا فعلاً سعيد. أحب مشاعري كما هي..

***

وأخيراً:
** لا توجد شجرة لم تهزها ريح
ولا يوجد إنسان لم يهزه فشل
ولكن توجد أشجار صلبة. ويوجد أشخاص أقوياء.

***

** ويبتعد شيء.. ليقترب شيء أجمل.
هذه حال الدنيا.

***

** والحياة أقصر من أن تقضيها
منشغلاً بمحاولات إنقاص وزنك
فقط اشتر قميصاً أوسع.

***

** وإن الله يري دبيب الخواطر بالقلوب.

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة