رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

بدون احراج

لن يتحقق لنا النهضة الصناعية الوطنية بدون التوسع فى انشاء المدارس الفنية التكنولوجية التطبيقية التى تلتزم بمعايير واحتياجات ثورة التحول الرقمى والثورة الصناعية الرابعة وما بعدها

اننا بحاجة لتضافر كافة الجهود للارتقاء بمنظومة التعليم الفنى لمواجهة المتغيرات القادمة ولكن بدون شك نجحنا خلال السنوات الماضية فى تحريك المياه الراكدة بالتعليم الفنى الذى بات يهدد التعليم الثانوى العام وخاصة ان لدينا الان مجموعة من المدارس الفنية التى تخطت حاجز الحد الادنى للقبول بالثانوى العام واستطاعت ان تتخطى درجاتها مدارس الثانوية العامة

ولكن ليس من المقبول الاقتصار على انشاء 100 مدرسة للتكنولوجيا التطبيقية فقط لاحدث نهضة صناعية كبرى فضلا عن ضرورة التوسع فى الجامعات التكنولوجية لانها المستقبل الواعد لخريجينا حيث من المنتظر انشاء وتشغيل 6 جامعات تكنولوجية لاستيعاب نحو 22 الف طالب وطالبة بجانب 3 جامعات قائمين حاليا بكل من القاهرة الجديدة وقويسنا وبنى سويف

بكل تاكيد التوجه نحو تغيير النظرة المجتمعية المتدنيه للتعليم الفنى سوف تدفع طلاب التعليم الاعدادى للتوجه والهجوم على الالتحاق بمدارس التعليم الفنى التى تؤهل لسوق العمل عقب التخرج بجانب تحسين مستواهم العلمى بالحصول على مؤهل عالى من الكليات و الجامعات التكنولوجية

ومن الاهمية الحرص على تحسين الصورة الذهنية للتعليم والتدريب الفنى ونشر الوعى المجتمعى باهمية هذه المدارس والكليات والجامعات التكنولوجية لتلبية احتياجات ليس سوق العمل المحلى فقط ولكن بالتوجه بقوة نحو السوق الاقليمى والدولى وحصول خريجى هذه المدارس والجامعات التكنولوجية على فرص عمل بالخارج باجور متميزة

كما اننا بحاجة فى اطار توجه الدولة لدعم مشاركة القطاع الخاص بكافة الانشطة الاقتصادية الى توجه المستثمرين الوطنيين ورجال الاعمال لتحقيق الاستثمارات طويلة الاجل والنفع المستدام بهذه المدارس والجامعات التكنولوجية وذلك عبر تبنى وتنفيذ مشروعات بالتعليم الفنى التكنولوجى والتى تساهم فى بناء الانسان وصناعة المستقبل وخدمة المجتمع من خلال تحقيق التنمية المجتمعية

ومن المتصور امكانية تحقيق انسجام متبادل بين مشاركة القطاع الخاص فى الاستثمار بقطاع التعليم الفنى بالتنسيق مع صندوق مصر السيادى

اعتقد ان نجاحنا فى تشييد المزيد من المدارس التكنولوجية التطبيقية والمحافظة على تطوير القائمة حاليا بما يتواكب مع احتياجات سوق العمل الدولى من الحاجة الى جودة التطوير فى التعليم والتدريب المهنى وصولا الى تحقيق منتج وخدمة بجودة عالمية

وينبغى ادراك ان سوق العمل المتخصص حاليا فى التكنولوجيا يتطلب ضرورة اعداد خريج حاصل على مهارات الثورات الصناعية القادمة من خلال تعليم وتدريب جديد وجيد وقابل للتطبيق اعتمادا على منهج دراسى مكوناته الاساسية تشمل العلوم الاساسية والثقافية والعلوم الفنية فى مجال التخصص والتدريب العملى فى المصانع والشركات

ومن الاهمية توحيد مشاركة ممثلى سوق العمل عند وضع المناهج والبرامج الدراسية والمشاركة فى مراجعة الوحدات الدراسية لتقييم الطلاب بنظام الجدارات حيث ان تطبيق نظام التقييم المبنى على الجدارات بشكل متكامل ومتداخل يسهم فى تحقيق توازن مطلوب بتقويم اداء الطلاب فضلا عن توفير فرص تدريب نهائية لهم

نجاحنا فى اعداد الكوادر الفنية المتخصصة رصيد اضافى لاقتصادنا القومى وبخاصة لسد الفجوة التى يعانى منها سوق العمل بقطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات مع مراعاة اهمية تحديد شكل الشراكة بين القطاع الخاص والعام مع وضع رؤية خاصة قائمة على الدعم المستمر للقطاع الخاص لاثراء العملية التعليمية.

[email protected]

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة