رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

نقترب من شهر رمضان الفضيل.. ويبدو أن الشهر المبارك سيحمل معه بشائر الخير في تجاوز كثير من الأزمات التي ترتبط بمسيرة الوطن وتحدياته.. فعلي المستوي الاقتصادي.. والاقتصاد هو محور كل حديث فإننا قد نجحنا في مواجهة الأزمة الاقتصادية الصعبة والقاسية بمجموعة من القرارات والإجراءات التي مكنتنا من الصمود واستمرار تقديم كل الخدمات والالتزامات بكفاءة ودون مفاجآت.. ولأن توفير الغذاء بأسعار تتناسب مع مستويات الدخل فإن هناك جهوداً هائلة تبذل من أجل ضبط الأسعار ومعارض "أهلا رمضان" الموجودة في كل محافظات مصر توفر كل السلع الغذائية بأسعار مخفضة وتخدم ملايين المصريين الذين وجدوا في هذه المعارض التخلص من جشع بعض التجار ومغالاتهم في تحديد قيمة السلع وعندما نتحدث عن بشائر الخير فإننا نشير أيضاً إلي المبادرات الوطنية لإفساح المجال لمشاركة كل مصر في الحوار من أجل المستقبل والترحيب بعودة كل من يختلف في الفكر والتوجه للمشاركة في إبداء الرأي في الوطن الأم الذي يرحب دائما بتفاعل كل الأراء والاتجاهات وصولا إلي أفضل السبل لاستمرار مسيرة التنمية التي تتحقق بمعدلات وقفزات متوالية.

وفي حديثنا عن الجهود التي بذلت وتبذل لعبور هذه المرحلة الصعبة فإننا نشير إلي ما تقوم به القيادة السياسية الوطنية الواعية من تحركات داخلية وخارجية بواقعية وبفهم من أجل ايجاد حلول طويلة المدي تحفظ لهذا الوطن أمنه وأمانه واستقراره بعيداً عن الانجرار والانزلاق في حوارات ومهاترات لا تغني ولا تسمن من جوع.
إننا دائما من الذين يشعرون بالتفاؤل.. ومن الذين يثقون في القدرات والخبرات المصرية في كل المجالات.. ومادام لدينا الرجال والإرادة.. فلا خوف علي مصر.. وبشائر الخير ستتوالي.
وما دمنا نتحدث عن الوطن وجهود الرجال فإننا لا ينبغي أن ننسي أو نتناسي دور سيدات مصر.. ووجود 12 سيدة مصرية ضمن قائمة "فوربس" لأقوي مائة سيدة في منطقة الشرق الأوسط.
وسيدات مصر.. في قطاع الأعمال والبنوك والشركات والخدمة العامة وفي كل أنشطة الدولة ومؤسساتها يثبتن دائما قدرتهن في القيادة السلسة الواعية وفي إدارة الأعمال بكل ثقة واقتدار.
وإذا كانت سيدات مصر من البارزات علي الساحة قد أثبتن قدرتهن علي النجاح فإن النجاح الأكبر سر المرأة المصرية العاملة الأكثر نفوذاً وتأثيراً والأكثر قدرة علي مواجهة التحديات للحفاظ علي تماسك الأسرة وتدبير الأمور الحياتية بثقة واقتدار وصبر.
***
ونتحدث عن حادث ينبغي أن نتعلم منه وان يزداد الوعي حول طريقة التعامل في هذه الحالات.. فالسيدة كبيرة السن وفي ساعة متأخرة من الليل تعرضت لغيبوبة سكر قاتلة بعد أن أصابتها رعشة هائلة وبرودة تامة في كافة أطرافها واعتقد بعض أفراد أسرتها أنها قد تعرضت لأزمة قلبية حادة وفارقت الحياة.. وقامت ابنتها بالاتصال بالاسعاف التي حضرت في دقائق قليلة لتكتشف من العلامات الظاهرة انها غيبوبة سكر وان السيدة في حاجة إلي "حقنة" خاصة في هذه الحالات وتم اسعافها علي الفور بعد توفير "الحقنة" وعادت السيدة خلال دقائق قليلة إلي الحياة وكأن شيئاً لم يكن.. ولقد توجهت بالسؤال لبعض الأطباء عن هذه الحقنة التي تمنح لمرضي السكر الذين قد يواجهون غيبوبة مفاجئة من هذا النوع بسبب انخفاض معدلات السكر في الدم نتيجة لأي سبب من الأسباب حيث أفادوا انها تسمي "بإبرة الطوارئ" وهي إبرة الجلوكاجون التي تعيد السكر إلي مستواه الطبيعي خلال عشر دقائق.
ولأن مرض السكري قد أصبح مستشرياً ومنتشراً علي نطاق واسع فإن الوقاية أهم دائما من العلاج.. والاستعداد لمواجهة عواقب وتطورات المرض هي جزء من العلاج.. والتوعية ضرورية للمريض ومن حوله.. والسيدة المذكورة كان ممكن ان تواجه الموت في حالة تتكرر كثيراً من مضاعفات السكري القاتلة ولولا ان هناك من سارع إلي طلب النجدة في الوقت المناسب.
***
وأتحدث عن المهنة.. عن الانتخابات القادمة في نقابة الصحفيين لاختيار نقيب جديد للنقابة العريقة.. ونتمناها انتخابات للحديث عن مستقبل المهنة.. وعن كيفية النهوض بها.. ونأمل أن تكون تأكيداً علي قوة البنيان الصحفي بعيدا عن المزايدات والاتهامات والمبالغات في الوعود والأوهام أيضا.. فالنقابة هي البيت الكبير لجموع الصحفيين.. وهذا البيت يحتاج إلي الكثير من الترميم وإعادة البناء لاستعادة البريق والسمعة و"الهيبة"..!
***
وقالت الأم في الدقهلية لطفلها الصغير.. انتبه لدراستك وتوقف عن اللهو في الموبايل طوال اليوم.. وأنذرته بالعصاية ومنع الموبايل عنه. والطفل لم يتقبل الحياة بدون موبايل وبدون حوارات "التيك توك" وغيره. فقرر أن يذهب إلي غرفته وأنهي حياته شنقا في لحظات.. وفي مأساة لم تكن الأم تتوقعها. ولكنها النهاية المنتظرة والمتوقعة لادمان جديد "لحس" عقول الكبار قبل الصغار..!!
وتحدث الشيخ المسن أمام جمع من الأصدقاء يطلب منهم التروي في الحديث وحسن انتقاء الكلمات.. فكلمة تكسر النفس وكلمة تجبر الخاطر وكلمة تدفعك لليأس وكلمة تأتي بالأمل وكلمة تهدم البيوت وكلمة تبنيها.. فالكلمة ليست صدقة فقط بل حياة الروح وطريق للسعادة وجنة الآخرة.
***
وأخيراً :
***
حب الجميع وثق بالقليل فكل شيء حقيقي ولكن ليس كل شخص صادقاً.
***
وبكل هدوء كل باب يغلق برغبة صاحبه لا تطرقه أبداً.
***
وتنازل.. تعايش. وتجاهل وسامح غض الطرف عن العيوب واحفظ الود.
***
ولن يصل إليك إلا من يحمل في روحه شيئاً من روحك.

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة