تمر الأيام والشهور ، و مع تزامن قرب نهاية العام الميلادي الجاري ، يبدأ - خلال ساعات - أمير الغناء العربي الفنان هاني شاكر ، سنة جديدة من عمره ، تُزيده جمالاً ، و بهجة ، و محبة في قلوب متابعيه ، و محبيه .
تربى أمير الغناء العربي في مدرسة الرومانسية الكلاسيكية، و تميز بمناقب مضيئة استشعرها فيه جمهوره ؛ فجمع بين رقة الإحساس ، و عذوبة الصوت ، و رسم البهجة ، و البسمة على الشفاه، و احترم فنه ، فاحترمه جمهوره ، و تمتع بكاريزما فنية عكست بجلاء تربعه على عرش الغناء العربي .
و بنظرة سريعة على حياته الشخصية ، نجد أنه من عشاق الرياضة بكافة صورها ، خاصة الساحرة المستديرة ، فهو مشجع زملكاوي من الطراز الأول ، يفرح بفوز فريقه ، و يعتريه الغضب بهزيمته ، أضف إلى ذلك استقراره الأُسري ، الذي ينطبق عليه الشعار الواقعي القائل : وراء كل رجل عظيم امرأة ، فالمرأة دائما وراء الرجل إما إلى النجاح أو الهاوية .
انتزع أمير الغناء العربي لقب نقيب الموسيقيين للمرة الثانية على التوالي ، وتصدى بكل حزم لكل مَن تُسول له نفسه أن يتسلق الغناء ، و قال في هذا الشأن : مَن يُرِد الغناء يقف أمام اللجنة بالنقابة ؛ لاختباره ، و إجازته .
و كان لا يألو جهداً في بذل كل ما في وسعه ؛ لحل كافة مشاكل الأعضاء ، و على رأسها معاش ، وودائع النقابة ، و مشروع العلاج ، بل عمل على رفع زيادة قيمة معاشات الأعضاء ، و بعدما أحس بأن وقته ليس ملكاً له، و أن هذا المنصب أخذ من أعصابه، و كانت تبعاته بمثابة ضغط يومي عليه تقدم باستقالته ؛ ليشعر بعدها بأنه تنفس الصعداء ، و أصبح متفرغاً لحياته و عمله، و أفسح الطريق لزميل آخر ؛ ليكمل المسيرة .
لقد ظهر أمير الغناء العربي مؤخراً في صورة انتابها غموض إلى حد ما ، وهي مقدمة لأغنية جديدة بعنوان ( فرق في الإحساس ) وقد تكون هدية منه إلى جمهوره الحبيب في يوم ميلاده ، وكأنه يريد أن يرسل رسالة لمحبيه مفادها : الفنان يحتاج أن يكون متجدداً .
و ختاماً أقول :
أسأل المولى - في علاه - أن يُعيد على أمير الغناء العربي هذه المناسبة أعواماً مديدة ، و أن يمتعه بموفور الصحة ، و العافية .