رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

لحظة تمرد

هل يمكن ان يكون لدينا مشروع قومى في مصر لتحويل كل اسطح المنازل والبيوت والمنشأت والمبانى وحتى أعمده الاناره وغيرها الى محطات لتوليد الكهرباء من الطاقة الشمسيه والرياح؟
نعم أقول مشروع قومى لان المشروعات الكبرى تحتاج الى الاراده السياسيه التي تذلل كل المعوقات والصعاب بالإضافة الى زياده وعى المواطنين بالقضيه
والحكايه ببساطه ان نظره من اعلى مكان لما حوله تكتشف ان مساحه كبرى مهدره من اراضى مصر تعادل المباني لان الاسطح قد توقفت عند اخر طابق والكثير من الاسطح تحول الى مخزن للكراكيب والمخلفات يعنى معظم اسطح المنازل تحولت الى اكوام من القمامه والمخلفات القابلة للاشتعال في اى لحظه فضلا عن الشكل القبيح
و المشروع القومى المقترح هو تحويل كل هذه المساحات الى محطات للطاقه الشمسيه ولا مانع اذا كانت هناك بعض الاعمده تصلح لتركيب مراوح انتاج الطاقه من الرياح
اعتقد ان ارتفاع أسعار الكهرباء كفيلا باقناع الناس بالمشروع ليخفف عنهم نار فواتير الكهرباء ، لكن تبقى مشكلة التمويل هي الأصعب ..واعتقد ان وزارة الكهرباء والطاقه تستطيع بالانفاق على هذا المشروع ان تخلق لها مصدر دخل جديد ، وبالتالي زياده موارد الدوله في نهايه المطاف .. كيف ؟
أولا : تمول وزارة الكهرباء المشروع من عائداتها وميزانياتها والقروض التي تحصل عليها
ثانيا : يمكن عمل مقاصه بين ما تنتجه كل محطه صغيره في اى منزل بما يستهلكه مع احتساب نسبة معينه لسداد ثمن المحطه
ثالثا : يمكن عمل مشاركه بين شركة الكهرباء وأصحاب الاسطح ، الشركة بالاموال والمواطنون بالاماكن ويقسم العائد بالنسب المتفق عليها
رابعا :ضخ المنتج من الكهرباء من الطاقة الشمسيه فورا الى الشبكه العامه وبالتالي لا نحتاج الى بطاريات لتخزين الكهرباء مما يقلل من التكلفه
وانا كتبت عن هذه الفكره ولاضرر من الالحاح عليها حتى يتم دراستها والتعميم بشكل أوسع حتى نخفف عن كاهل المواطنين ونوفر للدوله كهرباء يمكن تصديرها للخارج للحصول على العملة الصعبه او توجيهها الى المشروعات الصناعية الكبرى
قلت من قبل ان هذه الفكره لو تم دراستها بعناية وتطبيقها ستدر على مصر اكثر من الف مليار دولار في السنوات القادمه لانها صناعه لاتحتاج الى مدخلات وعماله وتكلفة تشغيل دائمه و ذات عائد متجدد ومستقبلى ومستمر لان المصدر متجدد ولا ينضب بل ويزداد مع ارتفاع درجات الحراره
واعتقد تكون البدايه ونحن نستعد لاستضافه مصر الدورة الـ27 من مؤتمر الأمم المتحدة حول تغير المناخ عام 2022، خلال الفترة من 7 - 18 نوفمبر 2022 في شرم الشيخ وحضور قاده العالم للنقاش حول آثار تغير المناخ في أفريقيا والعالم
ماذا يحدث لو قدمت مصر مشروعا ضخما احد مرتكزاته استغلال هذا المؤتمر في الحصول على منح عالميه وقروض بدون فوائد من اجل تحويل أفكار هذا المؤتمر الى واقع حقيقى بزراعه صحراء مصر بمزارع الطاقة الشمسيه والرياح وفتح الباب لجذب الاستثمارات الصخمة لانتاج الطاقة الكهربائيه من الرياح والشمس ، وهى طاقة متجدده لا تنضب ولا تُلوّث البيئة او الهواء أو الماء و لا تسبّب احتباس الغاز الحراري، وخاليهٍ من أيّة انبعاثات ضارة مثلما يحدث من استخدام البترول او الفحم لانتاج الكهرباء ، والحمد لله لا يستطيع كائن من كان ان يقاسمنا او يحرمنا منها !
ومن الصحارى الى المدن ...ماذا يحدث لو وضعنا على كل عمود اناره في كل شوارع مصر وحده طاقة شمسيه تكفى لانارة العمود ليلا ... الا تتحول كل شوارع مصر الى نهار بدون ولامليم سواء في استهلاك الكهرباء اوتكلفة مد كابلات توصيل التيار و التي تكون في بعض القرى والأماكن هوائية وما يتبع ذلك من اخطار نعرفها جميعا ابسطها الصعق والحرائق ؟ !!
ماذا يحدث لو تحولت واجهات العمارات والمنشأت والمبانى الضخمه الى خلايا طاقه شمسيه بدلا من الحوائط العادية التي تحتاج الى دهانات مستمرة ان وجدت او تكون قبيحه لعدم دهانها ،و تكون بديلا عن الواجهات الزجاجية التي تحول بعض المباني الى صوب زجاجيه ويتم انفاق المليارات من الجنيهات لتكييفها بعد ذلك !!
ماذا يحدث لو تم اجبار اى منشأه جديده صناعية او تجاريه او إنتاجية او سكنية جديده على ضروره تركيب وحدات ألواح طاقة شمسيه منخفضة التكلفة ضمن شروط الترخيص؟
ماذا يحدث لو بدأنا في انتاج سيارات تسير بالطاقه الشمسية ؟
وهكذا يمكن تحويل نقمة درجات الحراره المرتفعه والشمس الملتهبه الى نعمه وثروه ، ويمكن بها تحويل منازلنا ومنشأتنا الى أماكن مكيفه في هذا الحر القائظ بملاليم باستخدام المكيفات التي تعمل بالطاقة الشمسيه
والمهم الاستفاده من التكنولوجية العالميه الرخيصه والمتقدمه في هذا المجال التى وصلت فيه الى حد استخدام طاقه الضوء وليس الشمس في البلاد غير المشمسه .. يعنى احنا ممكن نستفيد بالضوء والشمس والرياح معا في انتاج الكهرباء
قد يقول البعض ان انتاج هذه الوحدات قد يكون غير مناسب الى حجم الاستهلاك الكبير في بعض المشأت والاجابة ببساطه اى توفير للطاقه ولو صغر فهو مكسب واذا زاد و لم يُستخدم يُرسل إلى الشبكة الكهربائيّة العامه
و استخدام الطاقة الشمسية في المنازل يخفض فواتير الكهرباء التي يشكو منها الجميع الان وستزداد الشكوى في المستقبل ، وقد تصل نسبة التوفير إلى 95% كما يقول بعض الخبراء ، ومن جهة ثانيه استخدام هذه التكنولوجيا في المنازل تزيد من قيمة العقار السوقية بنسبة تتراوح بين 3-4%، بالاضافه لحمايه المبنى من اثر حرارة الشمس وخاصة الأدوار العليا .. بالإضافة لمواجهة انقطاع التيار الكهربائى ، ويفيد كذلك في التجمعات السكنية القليه في الصحارى والنجوع التي تصل تكلفه توصيل الكهرباء مبالغ طائله فضلا عن استخدام هذه الطاقة في هذه الأماكن لاستخراج المياه من الابار للشرب والزراعة .. يعنى تنميه دائمة .
ويؤكد بعض خبراء هذه التكنولوجيا ان معدل العائد أو مقدار الأموال التي تحصل عليها مقابل كل جنيه تستثمره في مشروع للطاقة الشمسية، في مصر حاليا 25% على الأقل، ويمكن للعائلة المصرية توفير نحو 320 ألف جنيه من فواتير الكهرباء عند تركيب الألواح الشمسية، بينما يوفر أصحاب الأعمال 10% على الأقل مقارنة بفواتير الكهرباء الحالية
ومع مشروعات الربط الكهربائى مع الدول المجاورة يمكن ان تتحول مصر الى اكبر مصدر للطاقة المولده من الطاقة الشمسيه والرياح ، وقد تكون الكنز الذى اهداه الله لنا مثلما اهدى بعض الدول البترول والغاز بكميات ضخمه مع العلم بان الطاقة الشمسية والرياح متجدده ولا تنضب مثل البترول والغاز
طبعا التكلفة المرتفعه لتركيب أجهزة توليد الطاقة الشمسية قد تكون العائق ولذلك اقترح الاتى :
قيام المنشات التجاريه والماليه والصناعيه والاستهلاكيه بتحمل تكلفه انشاء هذه الوحدات الشمسيه مقابل الإعلانات على الاعمده وبعض المنشأت
استخدام عائد هذه الإعلانات في دعم انشاء الوحدات الشمسيه في المنازل بالإضافة الى المنح والقروض بدون فوائد التي تقدمها بعض الجهات والمنظمات والكيانات الدوليه والحكومات الصديقه من اجل المشروعات التي تحافظ على البيئة وجهد وزارة التعاون الدولى يكون مطلوبا بقوة في هذا المجال
يمكن مشاركة وزاره الكهرباء في تكلفة انشاء هذه المحطات مقابل نسبه معينه مما تنتجه من كهرباء
استخادم مصانع الهيئة العربية للتصنيع والإنتاج الحربى لاحدث التكنولوجيا العالمية لانتاج الواح شمسية وبطاربات ومستلزمات هذا المشروع القومى و بكميات ضخمة سيقلل من التكلفة كثيرا وسيعود على هذا المنشأت الصناعية بالريح الكبير فضلا عن إقامة خطوط انتاج ضخمة وتشغيل الالاف بل من مئات الالاف من فرص العمل ولا ابالغ اذا قلت ما يقرب من المليون فرصه عمل في هذه الصناعة ويمكن ان تكون مصدر دخل للعملات الأجنبية اذا نقلنا خبراتنا وانتاجن للتصدير الى الدول المحيطه !!


تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة